مرحباً.. تعال تعال لا تؤخر قدمك.. سأجعلك كاتباً مرموقاً ولك كُتب تغزو الأسواق.. سوف أجعلك تكتب نوعية غير معروفة.. إذاً فلنسميها النوع الغير معروف.. فهي ليست شعراً بالطبع، ولا حتى قصصاً قصيرة ولا شيء.. سأريك كيف.. اختر أي موقف في حياتك.. لا لا.. ليس موقفاً ذو شأن.. أي موقف عادي.. سأريك مثالاً..
كُنت أرتب كُتبي فوجدت كتاباً يحمل اسم "كأشياء عادية أكتب قصيدتي"، كان هدية من مجلة الرافد فلما وجدته صغير الحجم، أخبرت نفسي لما لا؟ لنقرأه.. فعندما أنهيته وجدت نفسي أقول: كان يوماً أسوداً ومهبباً يوم قررت أن أرتب كُتبي وعجبي..
أبهذه البساطة تُكتب الكُتب؟ أتذكر "إيفيه" في فيلم "لا تراجع ولا إستسلام" يقول:
لم تعد كلماتك وِفق شهاداتهم ذات جدوى كماأن جدوى هذه طِبقَ ما أرى لم تعد لها كلمات.
- نعم ؟ ********* الآن قررتُ أن ألقي بي إلى الشارع كي أدفن جزءًا من همومي بين أرداف السائرات وربما أعثر على موضع آخر بين نهودهن لوأد ما تبقى
- * ايموشن مرتضى منصور* ********* غالبًا ما أصحو من نومي متأخرًا جدًا لا لرغبة بي في النوم ولكن لأني دونما خجل لا أملك جهاز إيقاظ
- معلش ********* شيء عادي أن تنتقي أصدقاء عديدين من العادية أيضًا أن تكون لكلٍ منهم نكهة خاصة جدًا لكن أليس غريبًا أن يكونوا جميعًا غير عاديين؟
- ده شيء مريب جدًا فعلًا ********* كثيرًا ما تُخرج هاتفك النقال لترى من رنّ عليكَ.. آملًا أن تكون هي لكنّك في كل مرة تجد رقمًا مجهولًا.
- مش ممكن تكون غيرت رقمها وهي اللي بتتصل عليك بالرقم المجهول ده ؟ فكّر كدة ********* أليس واردًا ولو بنسبة ضئيلة أن تموت غدًا ؟ إذن .. لماذا تدخر هذه الأشياء؟
- هدفنها معايا ********* كثيرًا ما أفتش عنك داخلي ورغم ذلك لا أعثر عليَّ لديك .
- ولو قمت دورت أنا ولقيتك جوّه؟ ******************************** ده شعر؟ طب دي نصوص؟
كتاب الرافد - كأشياء عادية أكتب قصيدتي للكاتب عاطف محمد عبد المجيد و لم أعرف عن الكاتب أو الشاعر من خلال الكتاب غير اسمه فلا يوجد تعريف لشخصه في مقدمة الكتاب أو متنه و لا أعرف إن كان هو نفس الشخص الذي يعد مترجما لبعض الأعمال التي ظهرت لي على ال Goodreads أما عن الكتاب فليس إلا مقطوعات صغيرة جدا من أشياء عادية جدا تحدث لنا جميعا في لحظات قلما نتوقف عندها فمابالك بتدوينها أو كتابة قصائد عنها و ربما كان هذا سبب قبولي لهذا العمل بالرغم من عدم تذوق لهذا النوع الأدبي أو الشعري كيفما اتفق.
كتاب صغير في الحجم، كبير إلى حد ما في الأثر الذي تركه.. وكلماته الذكية والتي هي أشبه بمنشورات أو تعليقات من الكاتب على تفاصيل من حياته ومواقف يعيشها يوميًا.
قراءة لم تستغرق اكثر من 10دقائق حاولت تحديد تصنيف للكتاب ولم أجد.. أعتبرته تدوينات يومية للكاتب فهو كتابات عادية يومية، مرة يخاطب القراء ومرة يتكلم عن " هو" . في النهاية أعتبرته تدوينات ﻷتقبله.