قراءة أدب السجون هي المفضلة لدي لما تعطيه من أمل و لكن حين تكون تلك السجون بحرينية فهي تمثل حالة خاصة جدا . أعجبني تسلسل الأحداث في بداية الكتاب و لكن حين بدأ الكاتب بذكر مواقف متفرقة أصبحت الفقرات غير سلسة .. بعض المواقف لم أر داعي لحشرها في الكتاب و هي عن مقابلات الكاتب لبعض الشخصيات المعينة و بعض المواقف الأخرى كانت طريفة و جميلة. كتابة المواقف الطريفة بتلك الطريقة ذكرتني بأبناء خالتي حين كانوا في السجن حيث ذكر لنا ابن خالتي مواقف طريفة كثيرة و أحمد الله أنه لم يذكر مواقف الضرب و التعذيب. أدب السجون البحريني يتميز بخصوصية شديدة لأنه رغم وجود جلادين يكتسبون الجنسية البحرينية إلا أنهم كانوا أكثر رحمة من البحرينيين الأصليين ، و هذا من أسف الزمان حين ترى من كان جارك و أخوك و صديقك هو من يضربك و يعذبك و ذلك بسبب الشحن الطائفي عبر وسائل الإعلام. من المواقف التي علقت ببالي هو خوف بعض المعتقلين لدرجة ابتعادهم عن السياسة و المظاهرات بتاتا و بينما أراه خوف طبيعي و مبرر يجد الكاتب بأنه مجرد استسلام .
ألم وأمل علي الرغم من التعذيب إلا ان المعتقلين يقيمون علاقات ودية ويأكلون مع معذبيهم من طبق واحد
هذه بعض الصور التي ذكرها مرتضي السندي في معتقله بعد ١٧مارس ٢٠١١ فقد اعتقل ستة اشهر وسطّر عذاباته وعذابات المعتقلين في سيرته ألم وأمل وهو جزء يسير عن ما يعانيه الكثير من المعتقلين.
#ألم_وأمل 🌱🌱🌱 ............. "هكذا تفعل دماء الشهداء بالأمة، توقظها من سباتها، تعيد لها الحياة والروح، تثير فيها القيم والمبادئ الإنسانية والإسلامية.." ............. ألم وأمل، هو العنوان الأكثر تعبيرًا عن محتوى الكتاب، يسرد الكاتب من خلاله تجربته الواقعية الأليمة في سجون البحرين.. يبدأ الكاتب كتابه بسرد أحداث ما قبل ثورة ١٤ فبراير، والعوامل المهمة التي أدّت لاندلاع الثورة، ومدى تأثيرها على نشاطاته وشخصيته، ويستمر في سرده إلى لحظات اعتقاله من قبل الشرطة، وإلى لحظة الإفراج عنه.. ............. أن تقرأ لسجين من السجناء المظلومين في البحرين، يعني أنك ستقرأ تجربة من التجارب الأكثر قسوة وألمًا.. بالرغم من ذلك، ستتعجب من بعض التفاصيل في الكتاب، وستؤلمك بعض التفاصيل الأخرى كثيرًا، وستمدّك تفاصيل أخرى بالقوة والأمل.. ............. صفحات الكتاب كثيرة، لكنه ينتهي بجلسة واحدة..