الفارسي، يتقن الصورة،، يمكنك أن ترى الصحراء في نصوصه.. و الجفاف الذي يملئ القلب و الأرض معا.. يرسم صورا و صورا و مشاهد لا تنتهي عن القفز أمام عينيك.. حتى لكأنك في دار سينما لا كتاب يحوي قصصاً قصيرة.
لا أدري مالذي سحب الخمس نجوم من هذا الكتاب، أهو التكرار أم بعض الصور التي لم تكن مكتملة.، لكنها في الكل صادقةً تماماً و مرسومة بعناية..
واحد من الكتب التي تصبُ الأدرينالين في كأس نبضك وأنت تقرأ / هنالك دائماً ما يشدُ في كتب عبدالعزيز الفارسي ، غرائبية جميلة تجعلك تستبق أفكارك ثم ينهي هو القصة في نهايات مفتوحة دوماً
مجموعة قصصية وأسلوب شاعري عميق ومفعم بالحزن والجفاف..قصص تتراوح بين الجيدة والجيدة جداً.. أغلبها أو الأجزاء الاول منها مرتبط بصدمات الطفولة وتراكمات أخرى.. تستحق القراءة ويمكن اعتبارها متنفس بين الكتبخالدسمة ...
كتاب جميل وخفيف على النفس، لغة الكاتب سهلة وبسيطة كما أن أسلوبه كان مشوقًا وعلى نحوٍ جيد من السلاسة. ما أعجبني هو ترابط الأفكار وتسلسل الأحداث في كل قصة. وجود بعض الجمل باللهجة العامية التي أعتقد أنه وُفِق في اختيار مواضعها، ناهيك عن وجود بعض الأخطاء الإملائية؛ لكن هذا لا يلغي جمال القصص وبراعته في تشكيل الصور ونسج خيالات رصينة بطريقة لا تحتاج لعناء كي تصل لخيال القارئ. ما أعجبني أيضًا هو أنه استوحى بعض القصص من البيئة العمانية مما أشعرني بالواقعية وبالحنين لقريتي والأقارب والأصدقاء. يتكون من 72 صفحة وصدر عن "كتاب نزوى". يحمل الكتاب غلاف جميل وأعتبره تغذية قصصية لكتّاب القصة.
تطرق الكاتب لبعض الأمور التي لم أستسغها، على سبيل المثال في قصة "القصة والنادلة" الفكرة التي تراءت لي في البداية أنها لا تحمل رسالة هادفة؛ لكن الخاتمة كانت مغايرة تمامًا فقد بصرّتني على أمرٍ لم أكن أُعِره اهتمامًا وأربكني ما قالته "ميلودي" فيما يخص الحب. قصة "أربع دقائق" أثارت فضولي وأنجبت في داخلي فيلقًا من التساؤلات. أما عن "طفلة الظلام" فيمكنني القول أنها مغمورة بالحزن، محشوة بمأساة هائلة، للحظة أحسستُ أنني أمسك مصباحًا في يدي، أفتش من خلاله عن أختي الراحلة. في المقابل لقد ضحكت كثيرًا حتى أدمعت عيناي في قصة "السترة"، حتى أنني رحتُ أسرد تفاصيلها لأهلي، وأيضًا قصة "الرائحة"، لقد أحببت وجود حِس فكاهي في الكتاب. بعض القصص كانت عميقة المعنى، تحمل رسالة واضحة والبعض الآخر لم أرى حاجة لوجودها.