رواية الاب القاتل تقوم على شعرية استعارية يطغى فيها السرد في حالته الانفعالية والتخيلية، وتتعانق تجربة الادراكات الحسية بالأفكار الواعية واللاواعية عن طريق تداعيات يحكمها طابع من المنطق الفوضوي، فليس في الرواية حبكة، او حدث، تتفرع عنه الاحداث، كما ان اسلوب سرد الاحداث يتنوع بين الراوي العليم الذي يبدأ في الفصل الاول من الرواية بصيغة مشهدية درامية، لكنه لا يلبث ان ينتقل الى ضمير المتكلم في الفصل التالي، وضمير الغائب في الفصول اللاحقة. والشخصيات في الرواية ثلاث، الشخصية الاولى هي شخصية سحر الراقصة؛ لان خلف هذه الشخصية تتحرك الشخصيتان الذكوريتان في الرواية. احدهما لم يضع له الكاتب اسماً، وهو الشخصية التي تمارس وعيها الانتقادي، وتتمادى في الكشف عن عمق النفس البشرية في بعض حالاتها المضطربة، وفي تصادمها مع الحياة المادية، وفي رفضها للقيم التي يمثلها مهران (الشخصية الذكورية الثانية) مغتصب سحر، بجبته التي رمزت لكل مزيفي الحقائق عبر الدين والايدلوجيات التي تدجن الحياة، وتحولها الى محض ممارسات طقوسية مفرغة من الروح، تستبعد الناس وتسيرهم لتحقيق الشهوات الحيوانية لكل من يمسك بالسلطة، ليعبث بالبراءة وتسفك على مذبح رغباته حياة الناس وامالهم. (مهران يمشي واثق الخطو.. واثقاً من نفسه... من وظيفته... هو المنتصر.. واثق من غباء هذه الجموع المسعورة... الجموع التي نسيت الجريمة وراحت تستفز غريزتها المكتومة للانتقام من كل شيء جميل، الانتقام من أجل الانتقام.. ص 54). ان التداعي في الرواية ساعد على انتقال مركز الثقل في الحياة الى عفوية اليقظة الذاتية، مما جعل الرواية تسجيلاً لكل ما يجري عبر النفس وصراعاتها الذاتية. وقد ادى اسلوب تداعي الافكار هذا الى التداخل في عناصر القصة من زمان وصورة، ورموز، والاستعارة التي تفاعلت لتصوير الزمن الداخلي، بعده مجرى الوعي، وليس مجرى الزمن الطبيعي. اذ يعمل السرد على احداث التداخل بين الزمن والذات. والتركيز على الجانب الفردي من وعي الشخصية حيث التوغل في متاهات نفسية، واحياناً في صور غير منسجمة على مستوى تماسك المقاطع والصور؛ لان الهدف اظهار خصائص الشخصية في صراعها مع قيم الواقع المفروضة عليها. كما تحضر اللغة في الاب القاتل في نسق يروم تكسير قيود المؤسسة كفعل ضروري ينتج عنه لفت الانتباه قصد مفارقة العرف والواقع وتغييره. فاللاتنظيم هو السبيل الوحيد للتواصل في زمن تتنافر فيه براءة الحياة وجمالها مع واقع الاستغلال العبثي والتجهيل المتعمد. والرواية بأختصار هي علامات تعجب واستفهام رافضة تسعى للتغيير بهدف ترسيخ قيم الاحتجاج ضد مقولات الثبوت والاستقرار. رواية الاب القاتل رواية شعرية تتشابك فيها المكونات اللدلالية مع المكونات المرجعية لتعكس الانكسار الداخلي للشخصيات في عالم الدمار والقتل والاغتراب والضياع.
عند بحثي في المكتبة عن عنوان كان محور بحث احدهم لفت انتباهي كتاب قد مزق ورق غلافه سئلت صديقتي لما هذا الكتاب دون غيرها ممزق أجابت ان العنوان لفت انتباهي وأردت قراته لكني كل رأيت الغلاف تشمئز نفسي من مطالعته لذا مزقتها ،،،،، وانا الان حقيقة أشمئز من اُسلوب هذا الكتاب اضافة الى صورة غلافه ،،،، محور الكتاب يقوم ع هذه المقطع الموجود في صفحة ٤٤ : ان الصدق مع الذات يعادل إنكار حقائق الحياة او على الأقل يعادل إنكار حقائق التاريخ الصدق مع الذات يعادل قتلها ... انتحارها ان تكون صادقاً مع نفسك يعني انك تحكم على نفسك بالنفي الابدي،،،، في كل عبارة شخصية اختارها الكاتب لا احب الخوض في تفاصيل علاقتهم ،،، استخدام اُسلوب الاستعارة ينمي عن شخصية خفية (لا اجيد التعبير عنها) الواقع الذي ذكره في الأغلب صحيح لكن مبالغة الكاتب بالازدواجية او البعد عن الذات صعب تلقيه احيانا ،،،،،، الغريب اني لم اجد اي صدى لهذه الرواية مع صعوبة اختيار عناوينها ومشكلتها ؟!؟!