تجربة الخروج من الجسد لعبة سرية يمارسها كثير من الناس، ولكنهم يخفونها عن الآخرين. علم آخر.. تقنياته مختلفة، وأبعاده لا نهائية، ومغامراته مثيرة،. تأكد جيداً وأنت تمارس تجربتك بأنك لست وحدك.
في يوم واحد أنهيت قراءة رواية من مفكرة غاسل الموتى للكاتب جمال الشحي، رواية فلسفية روحانية عميقة لن يسبر غورها إلّا قلّة من النّاس، سيعتقد من يقرأها أنها شطحات من خيال الكاتب … لكن ما كتبه الكاتب جمال الشحي في الرواية هي جزء من حقيقة مبهمة عن كثيرين من البشر وقد تكون هذه الحقيقة مبهمة أيضاً على الكاتب نفسه لأنه لم يتعمق في موضوع الخروج من الجسد بشكل وافي أو بمعنى روحاني.
اقتباسات
“عندما يتعلّق الأمر بالغيب، يكون القدر الناطق الرسمي الوحيد باسم المستقبل”.
“ عندما تحتضر المدينة فإن العبث يضرب بأهلها بعصا غليظة; تحيلهم إلى أشياح محزونين دون رجاء. إنها خلجات الموت، الاحتظار الخامسة والعشرين، الكل غادر، مضى القاتل والمقتول، وتركوها وحيدة تواجه مصيرها الغامض؟!”.
“واحسرتاه على الإنسان .. أهم الأشياء وأجملها وأعمقها يدركهها بعد فوات الأوان، أجل في الوقت الضائع!”.
“مع الصبر على القهر تعلمنا المكر; حتى تصالحنا مع الغدر دون أن ندري، كيف ماتت المكارم فينا؟”.
“قد لا أعرف الفرق بين الحب والجنس بدقة، إلا أنني أعتقد أنه عندما يذهب الجسد ينتهي الحب”.
“قلِّب الأرض تستيقظ القبور”.
“جميع الأموات مرّوا من هنا!”
للموت جلال وهيبة، أراهما مطبوعين في قسمات وجوههم، في هلع نظراتهم، هل يفكرون بمن سيكون مدعواً على سرير الغسل غداً؟ إنها سخرية الأقدار .. الحامل محمول، والمترحم مرحوم!”.
“مصيرك يا هذا أن تكون ذات يوم مسجى على طاولة حقيرة في غرفة الغسل”.
“ندور في حلقة الموت ولا نعلم، ونحسب أننا في دوحة الحياة دائرون!”.
“الموت .. هذا الموت يحيّر الجميع، ويخشاه الجميع، مع أنه الحقيقة الوحيدة للحياة، والنهاية المعلومة للبشر; كونه ذهاباً لا إياب له، عودة إلى الأصل لا رجعة بعدها”.
“ربما يختزل الموت أهمّ أسرار الحياة، ولعل ذروة الإبداع تكمن في المشهد الأخير، إلا أن لوحة النهاية هي خلاصة العبقرية”.
“أن تنتظر حياة كاملة; لتعتذر عن أخطاء ارتكبتها بحق آخرين، مسألة مشكوكة في صدقها، أو على الأقل لا تخلو من ريبة وتدليس مفضوح يا صاحبي؟”.
“قلّة قليلة من تعتبر من الموت، وتصحو من غفلتها فتصحّح مسيرتها”.
“كلمات باهتات، باردات، نتلوها على شكل آيات من الندم عند الوداع، ونحسب أن الصّفح والغفران ممكنان بحضرة الموت فقط؟! “.
“أرَخُص الكلام في اللحظات الأخيرة من الوداع في غرفة الغسل؟!”.
“أنت مكشوف يا هذا المفجوع; رغم البكاء والدموع، رغم الولولة والنواح وكليشهات الحزن والأسى والألم، رغم دراما الصفح والغفران ولقطات السماح والتوبة في غرفة الغسل، أنت مكشوف”.
“أمَرُّ أنواع الغربة يا أمي عندما يكون المرء غريباً في مدينته، بين أهله وعشيرته”.
“حينما تفقد ولداً كنت تظن يوماً أنه سيدفنك، تكون النهاية صادمة، بل قاتلة بنصل صدئ”.
عنوان الكتاب: #من_مفكرة_غاسل_الموتى (299 صفحة) اسم الكاتب: #جمال_الشحي دار النشر: كتّاب للنشر والتوزيع
نبذة عن الكتاب :: تحكي لنا الرواية عن غاسل الموتى (اسماعيل)، يتم العثور عليه مكفن ومغسول في غرفته بانتظار من يدفنه. الميتة تبدو طبيعية، فمن غسله وكفنه؟ ولماذا لم يدفنه!! وما علاقة الطبيب الشرعي به ليقوم بسرقة مفكرة غاسل الموتى و يفك رموز هذه القضية الغامضة!!
رأيي الشخصي :: بداية، ما شدني إلى اقتناء هذه الرواية دون تردد هو شكل الغلاف الغريب والعنوان الذي بدا لي مخيفاً، لكن الرواية أستطيع القول بأنها بوليسية واجتماعية لا مرعبة. تحمل رسائل عدة وفلسفة وتساؤلات مؤثرة وجميلة، لكنني شعرت كثيراً بالملل في بعض صفحاتها التي كانت بمثابة حشو زائد وتفاصيل لا أرى داعٍ لوجودها. يملك الكاتب حصيلة لغوية رائعة وأسلوب متقن في الوصف والسرد، وعلى الرغم من الحوارات القليلة إلا أنني ضعت بينها فلم أعلم من المتحدث هنا ومن المجيب إلا بعد إعادة قراءتي لها. استمتعت بالقصص التي دونها غاسل الموتى في مفكرته وحديث الموتى له عن حياتهم، وجدت فيها الكثير من العبر. كما تطرق الكاتب إلى ظاهرة (الإسقاط النجمي) والتي وددت لو تعمق الكاتب أكثر أو ذكر محاولات غاسل الموتى في الخوض لهذه التجربة وكيفية نجاحه فيها!! وأخيراً ، تحوي الرواية على أحداث خادشة للحياء لا تناسب من هم دون 18
اقتباس :: "لا تتعب نفسك بالدنيا، واعمل لآخرتك ما استطعت إلى ذلك سبيلا؛ لأن لكل شيء في هذه الحياة الفانية ثمن، فإذا جريت خلفه، لا بد أن تدفعه يوماً ما"
ربما كانت الرواية اجمل ما كتبه الزميل جمال الشحي الذي عرفناه كاتبا للخواطر وناشراً وبائعا للقهوة
الفكرة جديدة بامتياز وتتأرجح بين الرواية البوليسية والاجتماعية حيث يتم العثور على جثة مغسل الموتى ومذكراته المليئة بالمفاجآت
والتي يكون على الطبيب الشرعي ان يفك ألغازها .. لتجد نفسك بين الموتى وفي عوالمهم الغريبة ..
لم أحب في الرواية بعض الثقوب سواء اللغوية او القصصية والتي كان يمكن معالجتها بمراجعة سريعة للنص ولم أحب الغلاف الخلفي الذي كاد ان يحرق القصة لو انني قرأته قبل ان ابدأ في القراءة
شدّني موضوع الرواية كثيراً، ولطالما انتظرت أن أقرأ شيئاً للكاتب جمال الشحي، ولم يخب ظني أبداً تتحدث الرواية عن الخروج من الجسد أو ما يسمى بالإسقاط النجمي، وقصص الموتى التي يرويها غاسل الموتى، وبعد موته تقع مفكّرته في يد الطبيب الشرعي ليكشف لنا أسرار موت غاسل الموتى الغريب الشيء الوحيد الّذي لم يعجبني ربّما هو غياب التسلسل في أحداث الرواية وعدم معرفتي من هو المتحدث في بعض أجزاء الرواية
لغة الكاتب رائعة تنم عن حصيلة لغوية مذهلة.. إلا أنني وجدت شيء من الحشو في الجزء الأول من الرواية فكانت أقرب لخمسين صفحة بعيدة كل البعد عن الأحداث المفترضة من العنوان.. وبعض من النصوص المذكورة كما يُعبر عنها تُصنف لمن تعدى الثامنة عشر. الإضافة الفارغة لم يكن لها بد ولو أنها أثرت على الأحداث التالية بشيء بسيط.. عموماً يُفضل لو توضع إشارة على الغلاف للتصنيف العمري المناسب للكتاب ولا تختلط عليكم الأمور وتحسبونه كما حسبته أحد روايات الرعب، بهذا الغلاف وهذا العنوان التسويقي
أقدر طبعا إهتمام الكاتب في متابعته لقرائه ممكن كنت عطيته أكثر من نجمتين لو ما حطيت في بالي توقعات للكتاب لأَنِّي لم أكن مهتم في الدكتور وكيف درس ومن أحب وما حصل له كان كل اهتمامي حماسي أن أفهم الطبيعية النفسية لغاسل الموتى مالذي يصادفه ما الذي يحسه
صحيح أن الكاتب تطرق إليه ولكن بنسبة ضيئلة وينقصها قليل من الواقعية
عدت بعد فترة ليست بالقصيرة إلى لروايات الكتاب الإماراتيين الذين بدأت مسيرتي القرائية بين أقلامهم ، فجمال الشحي يعد من رواد الأدب في الإمارات ، ومعرفتي به تعود إلى سنوات الدراسة الجامعية ، ولكن هذا الكتاب هو أول كتاب أقرأه له .
تحمل الرواية ثغرات كثيرة يستطيع القارئ الناقد أن يكتشفها بمجرد أن يخوض فيها ، مما أضعف كثيرا من أركانها ، وهذا ما جعلني مترددا بعض الشي في كتابة مراجعتي هذه ، فلم أتعرض لها إلا بعد حضور جلسة نقاشية عنها بحضور الكاتب نفسه ، الذي كشف عن المستور.
فالرواية لم تحتج إلى أوراق كثيرة لكي تحملها بين طياتها ، وبإمكان القارىء أن ينهيها في جلسة واحدة أو إثنتين ، وهكذا فعلت ، ما يلفت الإنتباه في النظرة القرائية الأولى لها هو الغلاف الذي يحضن الرواية الذي كان جذاباً للغاية ، ثم الإهداء الذي كان مؤثراً وجميلا ، تناول فيه الكاتب مشاعره لأبويه ، فوفق إختيار الكلمات والأسلوب ، وإستمر على النهج ذاته طوال مراحل الرواية من حيث المفردات المستخدمة وتوظيف الكلمات والصور الخيالية . البداية بلغز على غرار الروايات البوليسية تعد مجازفة كبيرة من شأنها أن تنفر القرّاء الذين لا يستحبون نوع البوليسي من الروايات ، ولكنه إستطاع أن يخلق التشويق لدي بهذه الخطوة ، ولكن سريعة ما تلاشت هذه السحابة الصيفية بفصول عن الحديث النفس إرسله في القارئ عن قصة حب إفتقرت للأحداث والمشاهد ، مما جعلني مشتتا بإنتظار غاسل الموتى المفترض أن يكون بطلا للرواية ، فالحديث عن سارة ومشاعر الطبيب الذي يفترض أن يكون دوره ثانوياً لغاية الصفحة ٦٦ ولكن سكنتني الصدمة إثر غيابها الطويل عن أحداث الرواية .. ليأتي دور اسماعيل في البطولة ، لكي تبدأ حقبة جديدة من التشتيت والتناقضات ، ربما كانت تناقضات حميدة في بعض الأحيان خالقة تشويق المرجو ، ولكنها كانت سبباً في الملل والرتابة في احيان اخرى. غلب حديث النفس في الرواية وسط تهميش لسرد الاحداث ، في وسط غيابها بالأحرى . اظهر الكاتب جانب التناقض الذي قد يهمله البعض عمدا في شخصيات الدينية ، التي يعتبرها المجتمع من التابوهات التي لا يجب ان نقترب منها ، وتناول الكاتب هذه الوجبة الجدلية الدسمة بطريقة رشيقة ، وأضاف بعداً انسانياً لتلك الشخصيات التي تكون تحت ضغط المثالية امام المجتمع او امام ذاتهم . أما النهاية كانت صادمة ومتوقعة في نفس الوقت ، صادمة لأن الكاتب كان يريد ان يتخلص من الرواية في أسرع وقت ممكن ، ومتوقعة من حيث السياق ولكنها لا تبعث على الرضا ، وحتى بالإشباع الروائي ، بل قد يسبب لك عسر في هضم الراوية . ولكي أنصف جمال فإن الأسلوب الذي إستخدمه في الكتابة سواء في حديث النفس الغالب او احداث الرواية المغلوبة وقليلة الحضور كان مميزا ، المصطلحات كانت ممتازة وتوظيفها كان رائعا من قبل الكاتب ، شخصيا اكتسبت مصطلحات جديدة .
أهنىء الأخ الخلوق جمال الشحي على روايته الجديدة، سعدت بلقائه في معرض الشارقة للكتاب وباقتناء روايته، جميلة فكرة الرواية لم أقرأ من قبل رواية تتحدث عن عملية الإسقاط النجمي، مخيفة فكرة الموت وأن تركز رواية على موضوع الموت بهذا الشكل المكثف وتجعلنا نعيد حساباتنا في الكثير من الأمور، الفقد مخيف ومغادرة الجسد مخيفة ومرعبة وغامضة.
لغة الرواية قوية ومن وجهة نظري كانت ستكون انجح وأقوى لو احتوت على المزيد من التفاصيل عن شخصية الطبيب الشرعي والذي جعلها ناقصة في بعض الأجزاء وليست مقنعة والمزيد عن شخصية سارة والتعمق أكثر في الحكايات التي احتوتها مفكرة غاسل الموتى. بدأت بداية قوية جداً ثم انحدر مستواها قليلاً ثم بدأت بالتصاعد شيئاً فشيئاً. قرأت بعض المقالات للأخ جمال الشحي في السابق وأعتقد بأنه لم يستطع ان يغير أسلوبه في الرواية، فأسلوبه متشابه في كليهما.
لغة الكاتب مميزة جداً وأسلوبه اللغوي جميل يشد القاريء.. تتحدث الرواية عن موت غاسل الموتى بشكل غريب (وجوده ميت ومغسول وجاهز للدفن بغرفته دون معرفة من قام بذلك).. وحصول الطبيب الشرعي لمفكرته ليجد بين طياته العديد من المفاجآت والغرائب..فهل سيستطيع الطبيب فك رموز موته؟؟ رغم جمال الرواية إلا أنني ضعت قليلا في معرفة من المتحدث..كما انني وجدت بعض النقاط التي بالرواية لم أجد بُداً من وجوده كعلاقته بالفتاة اللبنانية..
رحلة مخيفة في مفكرة غاسل الموتى. احببت اللغة المستخدمة.....والوصف الجميل. اخذت وقتاً لإستيعاب من هو المتحدث، لكنني اكملت القراءة وفهمت اكثر. اعاد الكاتب صياغة بعض الكلمات بصورة ساحرة جذبتني، منها؛ الماء، الحياة، الاموات، الحرية، البدايات، الثواني، والفراق.
لازم تكون مركز ١٠٠٪ فالقصه و بصراحه لما تتعمق فيها اما تمل او تتعلق فيها في حالتي انا مليت منها لكن اعطيتها فرصه ثانيه و كانت مليئه بالافكار السوداويه< احب الافكار السوداويه
احتاجت مني الرواية لأيام حتى أنهيها.. مفرداتها جزلة ومعانيها قوية فكرتها مخيفة وتحتاج الشجاعة لإكمالها.. فكرة الخروج من الجسد والحديث مع الأموات... وكأن لسان حال الكاتب يقول : ياصاحبي الموت لا ينتظر أحد حتى ينهي ماعليه،، يأتي دون سابق إنذار يأخذ من أراد ومن شاء على غفلة منهم ...
فكرة جميلة الخروج من الجسد هل يتكلم الموتى؟ ماهي افكار غاسل الموتى؟ من سيغسل الغاسل؟ ومن كفّنه اصلا؟ رواية مشوقة بها العديد من الحكم التي لا تنفك تقتبس منها .. تحتاج الرواية لجزء آخر منها يكون اكثف بالاحداث واقل في التشتت .. جمال الشحي .. شكر