(English: Mohammad Abu Rumman) باحث في مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية وكاتب في جريدة الغد الأردنية، متخصص في الحركات الإسلامية وشؤون الإصلاح السياسي، حاصل على الدكتوراه في فلسفة العلوم السياسية من جامعة القاهرة.
الصراع علي السلفية (قراءة في الأيديولوجيا والخلافات وخارطة الانتشار) د/ محمد أبو رمان ......................... تنتشر في مجتمعنا الإسلامي الكثير من التيارات الإسلامية المتحدثة باسم الإسلام، وتتخذ هذه التيارات أسماء متعددة، وهي تختلف فيما بينها في الكثير من فرعيات العقيدة وتختلف كذلك في موقفها من نظم الحكم والحياة العامة. ومن بين أشهر التيارات الإسلامية التيار المشهور باسم "السلفية" وهو موضوع هذا الكتاب. برز التيار السلفي في مراحل تاريخية متعددة، بدأت بابن حنبل الإمام المذهبي المعروف، وكانت له وقفة تاريخية ضد المعتزلة في قضية خلق القرآن وانتهت بانتصاره وتسمية أتباعه باسم "أهل السنة والجماعة" في إقصاء واضح لكل من ليس منهم بعيدا عن "أهل السنة والجماعة"، وإلصاق كل من ليس منهم بالخروج عن أهل السنة والجماعة. في فترة لاحقة ظهر الإمام بن تيمية في فترة هزمت فيها الخلافة وسقطت تحت أقدام هولاكو، وخلفه تلميذه ابن القيم، وقد شكلا معا المرجعية الأساسية للتيار السلفي الحديث. وفي عصرنا ظهر الإمام محمد بن عبد الوهاب في الأراضي الحجازية مؤسسا لفكرة السلفية الجديدة التي اهتمت بالقضاء علي البدع وتطهير العقيدة مما لحق بها من تحريف، وقد وجد الوهابيون في عائلة سعود سندا سياسيا وعسكريا، وكان للثروة البترولية وتفجر فرص العمل أمام المهاجرين دورا هاما في نشر المذهب الوهابي في العالم الإسلامي. علي هذا الأساس تعتبر السعودية هي المعقل والموطن الأساسي للمذهب السلفي المعاصر. تعتبر نشأة السلفية في السعودية والكويت والبحرين واليمن وفلسطين نشأة متوازية زمنيا تقريبا، كما أن بين التيارات السلفية في هذه البلاد ترابط وثيق، فنشأتها ارتبطت بانتقال تلاميذ العلماء من بلد لبلد، وبمراجعة تراجم علماء التيار السلفي من السهل تتبع حركات انتقالهم في دائرة علماية محددة. حدثت تحولات سياسية مفاجئة في العالم العربي عرفت باسم (الربيع العربي)، كيف واجه السلفيون في مصر خاصة هذه الثورة؟ قبل الثورة كان السلفيون جزرا منعزلة، لكن بعد الثورة، وبعد تعدد مواقفهم منها وأبرز المواقف كان حرمة الخروج علي الحاكم، بعد تعرضهم لصدمة الاشتباك الجبري مع الواقع غير السلفيون الكثير من معتقداتهم، فقد قاموا بتأسيس أول حزب سياسي سلفي في مصر، وشاركوا في المعركة علي كتابة مواد الدستور، وحققوا مراكز متقدمة في مقاعد البرلمان. واجه السلفيون أزمات متعددة في الفترة الحديثة، وكانت أزمة الهوية وتعدد السلفيات المعاصرة واحدة من هذه الأزمات. رغم أن السلفيون يحرصون علي إبراز فكرتهم باعتبارها صورة رؤية واحدة متجانسة إلا أن الواقع الحديث يثبت تعدد السلفيات بعد كثرة الخلافات بين علمائها وانقسامهم باتباعهم إلي تيارات سلفية متعددة. من السلفيات المعاصرة: السلفية التقليدية وأشهر علمائها عبد العزيز بم باز والشيخ العثيمين، والسلفية الجامية ومؤسسها محمد بن آمان الجامي، السلفية الحركية وهذا التيار مزج بين الدعوة والتربية وبين النهج الحركي للإخوان المسلمين، والسلفية السرورية ومؤسسها محمد سرور بن نايف زين العابدين، والسلفية المدخلية ومؤسسها ربيع المدخلي. في الفترة الأخيرة أصبحت السلفية الواحدة سلفيات متصارعة متنازعة فيما بينها علي مشروعية وشرعية التمثيل، وتبرز النزاعات في موضوعات منها شرعية دخول الجيش الأمريكي لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي، فقد أباحه بعضهم ورفضه البعض، وخلاف آخر حول شرعية الخروج علي الحاكم، فبعضهم أباحه مؤكدا أن الحاكم الحالي لم تنعقد له البيعة أصلا وبعضهم رفضه. الكتاب مهم ويتحدث من واقع حقيقي معاش في الفترة الراهنة، كما أنه يستشهد بالكثير من الوقائع الحديثة ومن خلاله نعرف الكثير عن واحد من أهم تيارات الإسلام الحديث.
العالم العربي يعيش الآن مرحلة ما بعد الثورات و ما بعد الصحوة الدينية و ما بعد سقوط الأنظمة ، فهو في حالة من الغموض و الفوضى و التحولات الصادمة ، و هناك الكثير من النخب الثقافية و السياسية بتأثير من هذه التحولات الصادمة و الغربية تتناول أهم أطراف هذه المرحلة ، و هم السلفيون بشكل سطحي غير موضوعي ، و تعاملهم كأنهم من كوكب آخر رغم أنهم أهم أطراف هذه المرحلة التي يعيشها العالم العربي، فهم يشكلون النسبة الأكبر من الثوار في سوريا و لهم دور في العراق ، و في الوسط السياسي الكويتي و البحريني و اليمني ، و لهم مكانة كبيرة في الخليج عمومًا و في السعودية بشكل خاص ، إضافة إلى دورهم في الثورة المصرية و الليبية و التونسية و الساحة السياسية بعدها .
يستقرئ الكتاب الأيديولوجيا السلفية ، من خلال جذورها العقائدية و الفكرية ، و حركاتها الإحيائية المعاصرة ، و تحولاتها و أزماتها ، و دور و مكانة السلفية في الجزيرة و المشرق ، و دورها بشكل خاص في الثورة المصرية و تأثير الثورات على الأيديولوجيا السلفية ، و موقف السلفية من الديموقراطية و ما له علاقة بها ، و أسئلة الهوية التي تواجه السلفييون .
الكتاب تناول السلفية بشكل واقعي بعيدًا عن السطحية السائدة في تناول هذه الأيديولوجيا عند كثير من النخب ، الكتاب يسرد تاريخ و تحولات و أزمات و دور السلفية في عدة بلدان عربية بشكل موجز موضوعي دقيق ، و قد قدم الكتاب مدخل لهذه الإيديولوجيا على الصعيد الفكري و الحركي و الجغرافي و السياسي بشكل جيد ، و بين الاختلافات و الخلافات بين تيارات السلفية بشكل جيد أيضًا ، يعيب على الكتاب عدم ذكره للسلفية في المغرب العربي بالشكل التي تستحقه هذه الحالة فهي لم يتجاوز موقعها في الكتاب غير عدة جزئيات قصيرة ، عمومًا الكتاب ذو مادة جيدة و نافعة ، يستحق القراءة .
كتاب جيد، يبين المعالم الأساسية لتاريخ وتوجهات السلفية في المشرق العربي، لكنه مختصر بعض الشيء، ويظهر فيه التأثر بمسار الأحداث السياسية الأخيرة أكثر من كونه بحثا محكما في العقائد والأفكار ... كنت أتمنى أن يسهب الكاتب اكثر في تحليل شخصية السلفي بدلا من الإشارة لها في عجالة في الفصل الأخير، بينما حاز تاريخ النشأة (غير المهم في كثير من الأحيان) على معظم صفحات الكتاب ...
بحث متميز وفى بما وعد بتقديمة فى عنوانه , وقدم خارطة لأهم المجموعات السلفية المتنوعة فى العالم العالم .. ربما تكون كتابتة اكاديمية جافة حد الملل فى بعض اجزاءة لان مثل هذا الكتاب لا يتوقع ان يكون شعبياً ولكنه يستحق القراءة و احترام الجهد الواضح المبذول فى صياغته .
قدم مادة وصفية أو تأريخية لكن اتسم بالسطحية خصوصا بالجزء الأخير من الكتاب حين قدم رؤيته الكتاب يتكلم عن جماعات معينة -إن صح التعبير- باختصار لما يظهر منها دون بحث جاد لأصول هذه الحركات ومنطلقاتها النظرية
افضل كتاب يمكنه شرح الأفكار و المفاهيم و الأهداف العامة لكل حركة من الحركات التي خرجت من رحم السلفية، و يعدد الكاتب محمد ابو رمان و هو خبير الحركات الجهادية، الحركات السلفية جميعها مثل ( السلفية الحركية ، الحركة السرورية، السلفية الجهادية، و السلفية المحافظة)