عباس حسين عبد الله علي بن نخي، رجل دين وكاتب كويتي في الشؤون الدينية والسياسية، وكيل عدد من المرجعيات الدينية، تخرّج من الحوزة (مركز الدراسات العليا في الشريعة عند المسلمين الشيعة) في مدينة قم المقدّسة في الجمهورية الإيرانية الإسلامية، عرف عنه معارضته لنظام ولاية الفقيه في إيران ودعوته إلى فصل السلوك الديني عن الأداء السياسي عموماً
ولو انه كتيب صغير، وصدر قبل عشرين سنة، ولكن قدم معالجة جيده للعولمة وتأثيراتها وايديولوجيتها السائدة، وكذلك للتيارات الحداثية الشيعية المختلفة وتقييمها. وللاسف مثل تلك المعالجات شبه معدومة في الوسط الشيعي، يسجل للشيخ السبق في هذا مجال، كما يسجل له السبق في مجال الادب السياسي الشيعي ونقد الحداثة الشيعية. وتحذيره الذي ختم فيه كتيبه كان في محله، فقط انظر الى الحال وتمعن، لتعي حجم الدمار والتخلف. كان الاجدر ان يختم بتحذير نيتشة الشهير "اياكم والبصاق في وجه الريح"، ولكنهم للاسف بصقوا في وجه الريح، وها نحن نعيش التبعات.
... الكنسية من صكوك الغفران إلى اﻹستغفار التجديد اﻹسلامي و العولمة بين الخاتمية و الفضلية مقالة صحفية، إبريل /2000 . .. وثيقة (الذاكرة و المصالحة -الكنيسة و أخطاء الماضي) عكف الفاتيكان على إعدادها من عام 1994 إلى 2000 و نشرت تزامنا مع عطلة عيد الفصح لا يستبعد أن خضع اﻷمر بالسماح لوجود الجمعيات الدينية و شعارات الكنيسة و إستمرار خيار الزواج الديني مقابل إنهاء سيطرتها على الدولة مع القادة الجدد للعالم التي صورتهم في تنظيم البنائين اﻷحرار (الماسونية ) " الحوزة الشيعية مرنة و متطورة لا تمانع من التغيير و لا تتعسف بالتمسك بالموروث، غاية الأمر أنها تصر على خضوع أي تغيير لﻷصول العلمية التي أرستها حجج و براهين مستحكمة كالجبال الرواسخ،فإن من جاء يريد التجديد حاملا أدلته و براهينه فسيكون موضع ترحيب أما أن يأتينا بعبارات أدبية منمقة و شعارات فهذا ما لا مكان له في هذا الصرح العلمي" الخلاصة: محور الدين في اﻷلفية الثالثة و ما أعدوه كمنهج روحاني في دنيا العولمة سيتبنى نبذ الموروث و التأسيس لدين جديد من المرونة بحيث يتكيف مع متطلبات الحياة الجديدة إجتماعية أو ثقافية أو إقتصادية أو سياسية. . و هي متطلبات ستتوغل في المادة و الحس بما لا يسمح بأي هامش من لمعطيات الغيب أو المعنويات مما لن تتحمله اﻷديان القائمة اليوم و هذه حقيقة تشكل أزمة و معضلة غاية في الخطورة لن يلغيها إنكارها "لا يمكن لمؤمن أن يؤدي دوره الرسالي و يفرغ ذمته الشرعية أن ينعزل عن المجتمع و يعيش عالمه الخاص و يفصل نفسه و سلوكه و موقفه عما يدبر له و لدينه "