الإختلاف, تعريفه, مجالاته, أسبابه, حكمه, وشروطه. الأدب, تعريفه ومعناه العام, أهميته ومكانته, ونماذج من واقع الأمة. بعض الشبهات التي ترد على ما تقدم والجواب عنها. قوارب النجاة وسبيل الخلاص من الواقع المؤلم
أدب الاختلاف في مسائل العلم والدين للدكتور محمد عوامه الحاجة إلى أدب الاختلاف في مسائل العلم والدين من الأمور التي جدّت وبرزت في ساحة الواقع وساحة العلم تحديدا وهي أمر مستحدث فلذا أصبحت معالجته والكتابة فيه أمرا حتميا ، من هنا جاءت فكرة الشيخ عوامة في كتابه الذي نلخصه هنا :
وقد اشتمل الكتاب على أربعة جوانب : 1. تعريف الاختلاف والفرق بينه وبين الخلاف ومجالاته حكمه وشروطه الاختلاف: أن يأخذ كل واحد طريقا (قولا أو فعلا) غير طريق الآخر من غير تنازع ولا شقاق، أو بتعبير معاصر: والفرق بين الاختلاف والخلاف نبينه ملخصا في الجدول الاختلاف الخلاف اختلاف الوسائل ووحدة الغايات أعمّ من الضدية، حيث الوسائل والغايات كلاهما مختلفة، من آثار الرحمة فمن آثار البدعة ويستند إلى دليل ولا يستند إلى دليل محمود ما يقع في ما لا محل للاجتهاد فيه،لذا فهو شرّ ما يحمل التغاير اللفظي لا الحقيقي يحمل في مضمونه النزاع والشقاق والتباين الحقيقي
ولذا يقول أهل العلم "هذا اختلاف لا خلاف". واشير إلى ما أشار إليه عوامه : الاختلاف بين الناس في القول قد يقتضي التنازع ، استعير ذلك للمنازعة والمجادلة، قال تعالى : "فاختلف الأحزاب من بينهم ، فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم". إذن الاختلاف قي أصل اللغة لا يحمل معنى المنازعة والمشاقة ، إنما واقع الناس ونفوسهم التي لا تحتمل ذلك ، وصدورهم التي تضيق عن مخالفة غيرهم لهم ، يجعل هذا الاختلاف سببا إلى المنازعة. فجاء القرآن بهذا الحاصل الناتج. ومجالات بحث الكاتب هنا في اختلاف الأديان والفرق والفروع الفقهية o أسباب الاختلاف في فروع الاسلام بالحديث كما لخصها عوامة: 1. طبيعة عقول المكلفين ونفوسهم 2. طبيعة النصوص التكليفية 3. طبيعة اللغة العربية التي جاءت بها هذه النصوص (مثال كلمة عسعس من الأضداد وتحمل معنى أقبل وأدبر) 4. أسباب أخرى مردها إلى علوم الحديث الشريف (ذكرت في الكتاب الآخر الذي لخصناه)
وبيّن الكاتب ببعض الأمثلة أن الصحابة اختلفوا في بعض المسائل الفقهية مثل: هل رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- الله تعالى ليلة الإسراء والمعراج؟ ولم يكن هناك سعي لحمل الأمة على رأي واحد، فهذا مناف للفطرة والسعة وطبيعة أفهام الناس، وقد رفض الإمام مالك جعل "الموطأ" كتاب الأمة وللاختلاف المشروع شرطان هما: 1. موضع الاجتهاد أي كل حكم شرعي ليس فيه دليل قطعي (يتفق الأصوليون على أن محل الاجتهاد أو المجتهَد فيه : هو كل حكم شرعي ليس فيه دليل قطعي. ومعلوم تقيسمهم للأدلة : قطعي الثبوت والدلالة ، وظنيهما ، وقطعي أحدهما ظني الثاني، فالأقسام أربعة. وبذلك يكون الاجتهاد في الأقسام الثلاثة الأخيرة)، وأورد أن حكم مخالفة قطعي الثبوت والدلالة كفر- فضلا عن الإثم. 2. وأهلية المخالف وتأهله علما وتأهله ديانة وصلاحا، فلا يؤخذ العلم إلا من أهل التقوى وحسن العبادة. وقد أورد تقسيمه إلى : a. التأهل علماً : من اطلاع عام إجمالي عن أحكام الكتاب العزيز ، وكثير من السنة المطهرة ومسائل الإجماع ودراسة موسعة لمصادر التشريع الأخرى : القياس ، الاستحسان، المصالح المرسلة، الاحتجاج بمذهب الصحابي، وأبواب علم الأصول الأخرى، إلى تمكن إجمالي من علوم العربية : اللغة والنحو والصرف وعلوم البلاغة الثلاثة. b. والتأهل ديانة وصلاحا.
2. الرد على شبهات ما تقدم والجواب عنها o الشبهة الأولى : على كون الاختلاف رحمة وتوسعة وهنا استطرد عوامة عن مقولة ابن مسعود رضي الله عنه حول معنى الخلاف شر، وناقش مقولة ابن حزم من أن عكس الرحمة السخط، وعليه تضعيف الحديث "اختلاف أمتي رحمة"، والمقصود هنا الاختلاف في الفروع لا في أصول الدين والعقائد، والرد على مقولة ابن حزم رحمه الله في أن الاختلاف غير مشروع ولا رحمة فيه، وأقر عوامة على مشروعية الاختلاف – بشروطه- ولنكن على حذر من المغالطين .فالاختلاف في الفروع من محاسن الشريعة . قال النبي ص، إذا اجتهد الحاكم فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد (وهذه الرواية فيها ضعف)
o الشبهة الثانية : على قول : مذهبنا صواب يحتمل الخطأ ومذهب غيرنا خطأ يحتمل الصواب . أنها لسان حال الإمام المجتهد كما قال الطحاوي. كما لا يجوز للعامة الخوض في ما ورد عن بعضهم من كلمات نابية تجاه بعض نظرا للشك في الروايات، ويتحسر الشيخ محمد عوامة على واقعنا الذي انتشرت فيه الردود حتى ممن هو ليس أهلا لكتابة كلمة في دين الله،
3. كلام حول الأدب ومعناه وأهمية التزام الأدب ، وأدب الاختلاف وبعض نماذجه من واقع الأئمة وفي هذا الباب أشار عوامة أن الأدب له تعريفات عدة منها أن كلمة الأدب تجمع كل خصال الخير، والسلف يسمونه الهدي، أي السيرة العامة والخاصة، وقد حرصوا على الأدب مع العلم لأن العلم بلا أدب كالنار بلا حطب، وضرب الكاتب أمثلة عدة في أدب العلماء مع بعضهم في ما اختلفوا فيه، مثل طلب الأوزاعي من ابن المبارك أن يستكثر من أبي حنيفة بعدما تبيّن له الحق (الأوزاعي قد حذر من أبي حنيفة باعتباره مبتدعا!). وكذلك كتاب مالك إلى الليث بن سعد ورد الليث عليه، ومن المعاصرين ما كان من خلاف الشيخين مصطفى صبري ومحمد الكوثري في الجبر والاختيار ومع ذلك كانا يتزاوران، والإنصاف من أدب الاختلاف ودون محاباة لقرابة أو صلة مال أو رغبة أو رهبة كما أشار عوامة إلى واجب معرفتنا بفضل أئمة الإسلام ومقاديرهم وأن فضلهم وعلمهم ونصحهم لله ورسوله لا يوجب قبول كل ما قالوه. كما الواجب التثبت من صحة الرواية التي تروى عن بعض العلماء وما ورد عنهم من إقذاع شديد لبعض مخالفيهم ، وبعد التثبت فإنه ينظر إلى ملابسات ذلك الأمر ولا يصح أن نحكم على جزئية دون النظر في الملابسات العامة لها.
4. قوارب النجاة وسبل النجاة والخلاص من الواقع المؤلم قال الشافعي رحمه الله : أخي لن تنال العلم إلا بستة سأنبيك عن تفصيلها ببيان ذكاء ، وحرص، وافتقار ، وغربة وتلقين أستاذ، وطول زمان الخلاص من هذا الواقع يكون بالعودة إلى سير السلف في العلم والتعليم والعمل. وشدد على أهمية تلقي العلم عن شيخ، أو ما يعرف بالمزاحمة بالركب، لأن المتلقي عن شيخ يتأدب بأدبه، ويقل عنده اللغط والخطأ، فالمطلوب طول الصحبة وطول الطلب، وكثرة المراجعة وتتبع عبارات العلماء، ومن لم يصحب العلماء زمنا طويلا ويتأدّب بأدبهم لا تُتصوّر منه معرفة قيمة العلماء، ومن ثم يطول لسانه وقلمه عليهم، ولا يعرف أدب الاختلاف المحمود ، وقد أسف بعض الأئمة لما دون العلم ، لأنه وسيلة إلى إضعاف التلقي له عن الشيوخ. وكان الإمام مالك قال: كان الرجل يختلف غلى الرجل ثلاثين سنة يتعلم منه . وكأنه يعني نفسه رضي الله عنه. . وأما التعليم فنهج السلف تربية الطلبة على صغار المسائل قبل كبارها والتدرج معهم، وقال المجد بن الأثير رحمه الله تعالى: الرباني :قيل من الرب بمعنى التربية ، كانوا يربون المتعلمين بصغار العلوم قبل كبارها. ومن هنا جاء وصف العالم الرباني، وانتقد حال هذه الأيام حيث يبدأ المتعلم بكتب مثل سبل السلام ثم نيل الأوطار ثم المحلّى، فلا يكون هناك أدب اختلاف، بل جرأة على العلماء، وتحريض على الخروج عن المذاهب الأربعة "نظرا لما في المحلّى من تطاول على الأئمة". كما عرّج على محمد عبده وجرأته على أئمة الأمة وعلمائها هو وأبناء مدرسته. إذ لم يقتصر ذم الشيخ عبده على كتب البلاغة وحدها ، بل تناول بالطعن الجارح كل الكتب التي تدرس في الأزهر على اختلاف أنواعها من بلاغة وفقه ونحو وبقية علوم العربية والدين. وقال إن الذي جرى على لسا الشيخ محمد عبده في حركته مع شيوخ الأزهر طلبا لإصلاح التعليم في الأزهر كان أول صدع في تراث الأمة الإسلامية. ويوصي الشيخ عوامة بضرورة اتباع نهج السلف في الاختلاف، وعدم الانجرار وراء السفه، وأن يتحرّى المختلفون في ردودهم إحقاق الحق وتبيينه، من دون تشهير بالأشخاص أو المدارس، حيث هذا السائد مما يظهر انعدام الإخلاص.
This entire review has been hidden because of spoilers.
বয়ানে ইখতিলাফ এর ক্ষেত্রে আমরা বিরোধী পক্ষকে যেভাবে উপস্থাপন করে থাকি সেটা সত্যি আফসোস জনক বিশেষত ইমাম শাফি রহঃ ও ইবনে হাজার আসকালানী রহঃ কে রীতিমতো ধুয়ে দেওয়া হয় এটারই বা যৌক্তিকতা কতটুকু? মাঝেমধ্যে তো এমন মনে হয় যে ইমাম শাফি কোন আলেমই ছিলেন না কিছু মানুষ বয়ানে ইখতিলাফ এর ক্ষেত্রে ইমাম শাফি রহঃ কে এমনভাবে উপস্থাপন করেন যে মনে হয় তার ব্যক্তিক্তের কাছে ইমাম শাফি রহঃ এর ব্যক্তিক্ত অতি নগন্য আর ইবনে হাজার রহ তো কোন মানুষের কাতারেই পরে না (নাউযুবিল্লাহ) ইমাম শাফি রহঃ নিজেই আকাবিরদের সম্পর্কে কতটুকু শ্রদ্ধেয় ছিলেন তার দুটি নমুনা দেই ১.আবু হানিফা রহ সম্পর্কে আলোচনা করতে গিয়ে উনি বলেছেন أعد ذكر نعمان لنا أن ذكره هو المسك ما كررته يتضوع (مصباح المعاني) অন্য জায়গায় আবু হানিফা রহঃ সম্পর্কে আলোচনা করতে গিয়ে বলেন الناس في الفقه عيال علي أبي حنيفة (مكانة الإمام ابي حنيفة في الحديث ص٩٣) ২.ইমাম মুহাম্মদ রহঃ সম্পর্কে আলোচনা করতে গিয়ে উনি বলেছেন মুহাম্মদ যখন দরস দিতেন তখন মনে হত ওহি নাজিল হচ্ছে ( মাকানাহ পৃষ্ঠা ৯৪) ৩. একদা ইউনুস বিন আব্দুল আলার সাথে এক মাসআলা নিয়ে উনার বিতর্ক হয় এবং তারা পরস্পর পৃথক হয়ে যায় পরে আরেকবার দেখা হলে ইমাম শাফি বলেন ألا يستقيم أن نكون إخوانا وإن لم نتفق في مسئلة (আদাবুল ইখতিলাফ পৃষ্ঠা ৮২) এরকম শত শত উদাহরণ রয়েছে কথা লম্বা করতে চাই না শুধু এটুকু বলব ইবনে হাজার কে গালি দিলে ফতহুল বারি নুখবাতুল ফিকার তাকরীবুত তাহযীব তাহযীবুত তাহযীব সহ ইবনে হাজারের যত এলেম আপনি শিখেছেন তা সব ফিরত দিয়ে পড়ে গালি দিবেন আর একটা কথা উমমহাদেশের হাদিসের সনদেও ইবনে হাজার রয়েছেন উনার সনদে হাদিস রেওয়ায়েত করবেন না যারা এরকম নীচু মানসিকতার কাজ করে তাদের জন্য নিম্নোক্ত বইটা সাজেষ্ট করব একবার দয়া করে পড়ে দেখবেন