Jump to ratings and reviews
Rate this book

يوم انتحار عزرائيل

Rate this book
تخيّل لو أن العالم كله كان أبيض وكلنا نشبه بعضنا البعض بنفس الطول وتقاطيع الوجه ولون الشعر وملمسه، وكلنا نتحدث لغة واحدة سمها ما تشاء، يا ترى كيف كان سيكون شكل العالم يا كولونيل؟ بالطبع عالم ممل وقبيح وممجوج خالٍ من التنوع الذي هو سرّ الثراء والقوة ومغزى الجمال كله يا كولونيل، عالم شائه وقبيح جدًا!

وقف الكولونيل يتأمل هذا العالم الذي ولد فيه وبدأ يحترق أمامه الآن، حاول أن يجد معنى لكل الذي يحدث حوله، فوجده عصيا على الفهم، شعر بأن بطنه خاوية وتذكر بأنه لم يقتت شيئًا لأكثر من يومين، فتجاهل ذلك وهو يحدق في الجثث المحترقة، لكنه فجأة شعر بأن خواء معدته الذي يمكن سده بوجبة واحدة فقط، لهو أقل وطأة من الخواء الذي بدأ يهد جدار نفسه بعنف.

379 pages, Paperback

First published January 1, 2016

4 people are currently reading
78 people want to read

About the author

آرثر جابرييل ياك

2 books8 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (16%)
4 stars
4 (22%)
3 stars
4 (22%)
2 stars
1 (5%)
1 star
6 (33%)
Displaying 1 - 4 of 4 reviews
Profile Image for Fayez Allam.
24 reviews12 followers
Read
February 20, 2019
نظلّ محتارين في أمر العنوان الذي اختاره الكاتب الجنوب سوداني "آرثر غابرييل ياك" لروايته الأخيرة "يوم انتحار عزرائيل"، ونحن نقرأ الأحداث فيها، ولا ننفكّ نسأل أنفسنا مع كل شخصية جديدة تظهر إن كانت هي المقصودة بعزرائيل الذي سينتحر، نتابع القراءة ونحن نمنّي النفس بمعرفة الجواب، لكننا لن نحصل عليه إلا في الصفحة الأخيرة.

تبدأ أحداث الرواية مع الكولونيل فرانكو، الذي يسمع وهو جالس في مكتبه أصوات أسلحة، وسرعان ما يأتيه الخبر: "إنهم يريدون قلب حكومتنا". هكذا يستلهم الكاتب السوداني من الصراع الذي نشأ في 16 ديسمبر 2013، بين قبيلتين من القبائل في جنوبي السودان، موضوعاً لروايته.

وأما القبيلتان المتنازعتان فهما "الدينكا" التي ينتمي إليها بطل الرواية، وقبيلة "النوير" التي تريد الاستيلاء على السلطة.

"عاد الكولونيل بظهره إلى الوراء قليلاً، رأى أن خطر الانشقاق الذي جعل الحركة الشعبية لتحرير السودان تتقهقر سنوات إلى الوراء بعد أن تحوّل إلى معارك دموية انتقامية بين الدينكا والنوير يُحدق بقبيلته الآن، وأن السلطة التي أصبح يراها ملكاً لقبيلته تريد أن تنزلق من بين أيديهم وتغادر بحيث يعلم الله متى تعود مرة ثانية".

تصوّر الرواية الأحداث العنيفة التي حصلت آنذاك، وكيف تحوّل النزاع إلى حرب ضروس ومجازر دموية راح ضحيتها الكثيرين، ممن ينتمون إلى القبيلتين، وصار القتل على الانتماء، دون أن يخفف من ذلك كمّ المصاهرات والتزاوج واختلاط الأنساب بينهما.

إذ يصل إلى مكتب الكولونيل فرانكو شريط مصوّر يوضّح كيف يقوم أفراد قبيلة النوير بقتل امرأة من الدينكا دون أن يشفع لها أنها متزوجة برجلٍ نويراني، ولا يستطيع الكولونيل حين يرى هذا الشريط إلا تخيّل أن من في الشريط هي أخته المتزوجة من القبيلة العدوة. هكذا، يبدأ بتنفيذ أقسى الإعدامات المباشرة على المتمردين، فيصوّب كلاشنكوفه على رأس ضحيته دون أن يعرف أي شيء عنها سوى أنها تنتمي إلى الطرف المقابل.

غير أن فرانكو نفسه هو ضحية لعائلته، فمن خلال تقنية الفلاش باك يعود بنا المؤلف إلى طفولته ويفاعته، فنقرأ عن والدٍ سادي، يتلذذ بتعذيب الأم وضربها بالسوط قبل ممارسة الجنس معها، وبعد أن ينتهي ينهار في نوبة بكاء مرة على ما فعله.

ورغم ذلك، فإن الأم تستيقظ في الصباح لتنظف أدوات تعذيبها. هكذا، نشأ الطفل في بيتٍ محكومٍ بالعنف، ويضاف إلى ذلك كراهية الأب له، ومعاملته له بشكل مختلف عن باقي إخوته، دون سبب واضح.

"بعد تلك الضحكات، كان يقوم بلعق الآثار التي تركتها السياط على ظهرها بلسانه، ككلب ضال هتك الجرب مؤخرته، ثم يأخذ وجهها المبتل بدموعها الحارة ويقبّل شفتيها الرطبتين، بينما هي تتنهد بأنفاس متسارعة مكتومة، وهو يغدق عليها بالاعتذار وطلب العفو والصفح، تماماً كما كان يفعل كل مرة، خاتماً تلك الاعتذارات ببكاء ندم وحسرة وتقبيل الصليب وصورة مريم العذراء متوسلاً وواعداً إياها بأنه لن يفعل ذلك مرة أخرى".

رغم أنّ فرانكو هو الشخصية الرئيسة أو المحورية في العمل، إلا أن هناك عدة شخصيات أخرى لها تأثيرها في مجرى الأحداث، ومنها "جرمايا" الذي تعرض للاغتصاب من قبل معلم المدرسة وهو طفل، فتحوّل حين كبر وانضم إلى الجيش إلى مغتصب للمتمردين حين يقعون في قبضته، إضافة إلى فساده الذي ذاع صيته، فصار يمتلك ثروات وأملاك وحسابات بنكية جراء استفادته من منصبه.

وهناك أيضاً شخصية "وليم" صديق "فرانكو" الذي يمثّل صوت العقل في الرواية، فهو دوماً يقف ضد المجازر التي تحدث، وضد الإبادة العرقية، ولكنه، ومع نزوعه إلى العقل، نجده يتزوج بأكثر من امرأة رغم أنه مسيحي، وذلك لأنه لا ينجب، ولا يريد الاعتراف أن السبب فيه هو.

كما تظهر شخصيات أخرى تضفي نوعاً من المرح على جو الرواية السوداوي، مثل شخصية "أم لادو" التي تعشق الكولونيل فرانكو سراً، وتحاول الحصول عليه عن طريق إبقاء هذا العشق سرياً حسبما أوصتها إحدى العرّافات، كما تظهر شخصية "صندوق الأسرار" الذي يتمتع بفضول شديد يجعله يحاول معرفة كل الأخبار، ويبدأ بترويج الإشاعات والحكايات المتخيّلة حين يعجز عن معرفة الأسباب الحقيقة لما يحدث.

وقد ساعد تنوّع الشخصيات هذا على إعطاء الرواية أبعاداً أخرى، وجعلها تقدّم صورة عن المجتمع المحلي لجنوب السودان، وكيفية عيش الناس فيه، وما هي المعتقدات التي يؤمنون بها، خاصة في المرحلة التي تلت انفصاله عن الشمال، كما ساعدت على إضاءة جوانب جديدة في شخصية الكولونيل فرانكو، بطل الرواية.

تصل الرواية واحدة من ذراها في الربع الأخير، إذ نتيجة خلاف ينشأ حول زواج أخته، يقوم أحد أعمام فرانكو بتفجير مفاجأة من العيار الثقيل أمامه: "امشي ابحث عن أهلك النوير"، لتتكشف الأحداث أن أمه كانت حاملاً من رجل ينتمي إلى قبيلة النوير قبل زواجها بمن كان يظنه والده.

هكذا، يدرك أن من كان يقتلهم ويشنّع في إبادتهم بصفتهم أعداء قبيلته هم قبيلته الحقيقية التي ينتمي إليها حقاً.

"وقف الكولونيل يتأمل هذا العالم الذي وُلد فيه وبدأ يحترق أمامه الآن، حاول أن يجد معنى لكل الذي يحدث حوله، فوجده عصياً على الفهم، شعر أن بطنه خاوية وتذكر بأنه لم يقتت شيئاً لأكثر من يومين، فتجاهل ذلك وهو يحدّق في الجثث المحترقة، لكنه فجأة شعر بأن خواء معدته الذي يمكن سده بوجبة واحدة فقط، لهو أقل وطأة من الخواء الذي بدأ يهد جدار نفسه بعنف".

https://raseef22.com/culture/2018/07/...
Profile Image for ابراهيم المُطُولي.
81 reviews1 follower
April 28, 2024
كان امام هذه الرواية فرصة كبيرة للاستيلاء على اهتمام القاريء، خصوصا انه يتكلم عن فترة رمادية في تاريخ دولة جنوب السودان، حيث الصراع القبلي على السلطة فيما بعد استقلال الجنوب، والعنف المتبادل بين القبائل رغم ما يربطهم من علاقات الأرض والنسب، الرواية وثيقة إدانة لجميع اطراف الصراع، فلا أحد بريء، بل الجميع ضحايا بشكل أو بآخر، الجميع ضحايا الفقر والجهل والتعصب لقبيلته، ضحايا إدمان الخمور الرخيصة.
لكن الرواية جاءت بنقاط ضعف عديدة جعلت صعوبة كبيرة في مجرد استكمالها، ناهيك عن الاستمتاع بها
فهي تعاني من لغة ركيكة وصور مبتذلة والجاهزة/ كلاشيه تقريرية تفتقد للغة الشاعرية والصور التي تأخذنا للواقع الذي تدور فيه الأحداث.
مما يجعلها رغم ما تحمله من صور للحرب لا تلمس مشاعر القاريء ولا تؤثر فيه.
تعاني من ارتباك كبير في الحوار، فهو تارة بالعامية المصرية والسودانية، وأخرى بالفصحى، بل وأحيانا يكون مزيجاً بين الإثنين.
لم يستغل المؤلف جغرافية المكان التي هي بطبيعة الحال الوعاء العام الذي تدور داخله الاحداث، مما جعل أشخاص الرواية كأنما يهيمون في الفراغ، أو أنهم يؤدون أدوارهم فوق خشبة مسرح.
الرواية في بعض مناطقها يصيبها الترهل والتطويل، على سبيل المثال عندما تتحدث أخت الكولونيل واسمها كرستينا إليه في أنه لم يجني أي ثمار من اشتراكه في الحرب ضد الشمال، مثل باقي زملائه العسكريين الذين يلبسون ملابس من ماركات عالمية ويضعون عطورا فرنسية وحساباتهم في البنوك الأجنبية تضخم باستمرار، فترى الكلام يتكرر كثيرا لكنه في النهاية يؤدي للنتيجة ذاتها، أنه لم يستفد من الحرب.
كذلك نرى أن تفنية الفلاش باك/ الاسترجاع لا تضيف جديد، فنحن نقرأ عن معاملة أبو الكولونيل الجنسية القاسية لامه، ثم يستخدم المؤلف الفلاش باك ليعود لنفس الموضوع ويضيف مزيداً من التفاصيل التي لا تقدم شيئاً جديدا.
من الملاحظ أيضا أن الرواية غير منضبطه زمنيا، فلا نعرف الزمن الذي مضى من حدث معين قبل أن يحدث التالي، مثلا: كام هي الفترة التي مرت ما بين خبر مقتل أخت الكولونيل ومشاهدة فيلما عن مقتلها
وهكذا هي باقي الأحداث في الرواية، كلها تدور في زمن مفقود وغير محدد.
في سرد الرواية الكثير من الاخطاء اللغوية والكلمات العامية كأنما لم يتم مراجعة الرواية من قبل الناشر.
هناك أشياء لا يمكن الجزم بصحتها أو خطائها في أحداث الرواية مثل: أنهم في الجنوب وعلى الرغم أنهم جميعا مسيحيون إلا أنهم حسبما جاء في الرواية يعددون في الزوجات مثل وليم العامل في الأمم المتحدة، ويقسمون بالطلاق رغم أن لا طلاق في المسيحية، كما أنهم يلقون تحية الإسلام على بعضهم: السلام عليكم!.
واخيرا
أكبر سلبية يلاحظها قاريء الرواية أن أحداثها لا تتقدم للأمام
فالجميع في حالة تذكر دائم للماضي، تذكر للاحداث ذاتها
مما يجعلك تتسأل : ثم ماذا؟ فلا تجد جوابا!
Profile Image for م.
137 reviews9 followers
May 31, 2024
رواية بلا روح.
Displaying 1 - 4 of 4 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.