(وإن نظرةً عابرةً يلقيها القارئ الواعي على شعر ابن عباد تدله بوضوح على أن مذهب التصنيع والزخرفة اللفظية والأساليب البديعية قد أثَّر أثره العميق في هذا الشعر، ونقش ملامحه الواضحة عليه، فجاء أكثره ظاهر الصناعة والتكلف والتمحل، وإن وردت فيه قطع وأبيات تعدُّ في المرتبة العليا من الأدب العربي، صفاء نغم، وانتقاء لفظ، ودقة معنى، وروعة صياغة)، مقدمة المحقق: ص13. عندما قرأتُ الديوان، وجدتُ وصف المحقق له صحيحاً، وبحثتُ عن القطع والأبيات التي رأى المحقق أنها عالية المستوى، ولكنني مع الأسف عدتُ خائباً ولم أجد شيئاً، إن شعر الصاحب يجري كله على وتيرةٍ واحدةٍ من التكلف والزخرفة، حتى بلغ أكثره غاية الضعف، والعجب كثرة الأبيات التي يفخر فيها الصاحب بنفسه وبشعره ويرى أن شعره درة الزمان التي لن تتكرر مهما تعاقبت العصور!