شاعرة ومترجمة مصرية، مؤسِّسة «مشروع كتاب المئة تدوينة»، صدر لها: «عن وإلى الحلم لا يؤلم»، و «مزاج القبلة».
وُلدتْ «لبنى أحمد نور محمد» في مدينة الجيزة عام ١٩٨٧م. بدأ شغَفُها باللغة العربية في مرحلةٍ مبكرة من عُمرها، قراءةً وكتابة، وشهدتْ دفاترُها الصغيرة محاولاتها الأولى لتوظيف ثروتها المتنامية من الألفاظ والمفردات، واستكملت تلك المحاولات في مدوَّنتها الإلكترونية «مفردة»، التي أنشأتْها في عام ٢٠٠٧م. بدأت العمل في مجال التحرير والتدقيق اللغوي قبل تخرُّجها عام ٢٠١١م في كلية التخطيط الإقليمي والعمراني بجامعة القاهرة. أنشأت في العام نفسه «مشروع كتاب المئة تدوينة»، المعنِي بالنشر التفاعلي، وقد صدر عنه كتابان، هما: «أبجدية إبداع عفْوي» و«نوافذ موارَبة»، وضمَّا مشاركاتٍ لعشرات المُدوِّنين العرب. عملت محررةً صحافية في جريدة «العرب» القطرية، ثم محررة مواد علمية في «مؤسسة هنداوي»، وشركة «تشسنت» لتكنولوجيا التعليم، ثم محررة ترجمة في الطبعة العربية من مجلة «نيتشر» العلمية، ومجلة «للعلم»، وتشغل حاليًّا وظيفة مترجم أول في «مؤسسة هنداوي».
حصلتْ في عام ٢٠١٢م على المركز الخامس في مسابقة ساقية عبد المنعم الصاوي للقصة القصيرة جدًّا، عن قصتها «تمنيتُ لو أنها أنتِ». تسلك لبنى في الشعر مَسلك «قصيدة النثر»، بما تحتويه تلك القصيدة من مساحاتٍ غير محدودة للتجريب، للتكثيف تارةً وللاسترسال تارة، لاستكشاف المعاني، ولخلقها، ولخلق الإيقاع بها. أما القصيدة عند لبنى فيُميزها لغة جزلة وثريَّة، وحالات شعرية وشعورية أصيلة، لها طابع ذاتي تأمُّلي، ويُخيم عليها، رغم تنوُّع موضوعاتها، ظلال من الغُربة والفقد، مع مساحة مستحقة للحلم والتخيُّل. نُشرت لها نصوص في عدد من المجلات والمواقع الإلكترونية، أبرزها موقع «الكتابة» الثقافي. نَشرتْ كتابيها الأول والثاني «عن وإلى الحلم لا يؤلم» (نصوص ٢٠١٣م)، و«مزاج القبلة» (شعر ٢٠١٦م)، عبر نشرٍ ذاتيٍّ إلكتروني، وصدر الثالث تحت عنوان «العذراء تقتل أطفالها».
الأشياء البعيدة\ الممنوعة تملك قاسمًا مُشترك؛ مساحةً خصبة للدهشة. يقتلها القرب. ذكرّني الكتاب بصديقٍ مُغتَرب عن وطنه كلما حدّثني عن البلاد -التي أقطنها ويحلم دومًا بزيارتها- حسبته يصف جنّة في كوكبٍ موازٍ لم أطأه بعد. هذا الصديق لا يبحث عن رقعة أرض بل عن معناها، ولبنى لا تبحث عن الحب بل عن ما يوهمنا بأنه يُحضِرُ معه. أو على الأقل، هكذا أظن.
لا أستطيع أن أكون موضوعية في قراءتي للبنى، هي من أول المدونين الذين تابعت أعمالهم ومن أكثرهم الهامًا لي، وهي القلم الأكثر ضجيجًا حين يتغيّب عن التدوين. ربما أكون واهمةً أيضًا، لكنّي شهدت على تغييرات كثيرة في أشعارها منذ بدأت قراءتها وحتى اليوم، وتغيير الأسلوب والمواضيع لا يحدث دون عاصفةٍ داخليّة أكبر. هذا الديوان كان تجلي لهذه العاصفة. أو لربما أريد بشكلٍ شخصيّ أن أضع مجرياتٍ للأمور حسبما يرغب القارئ\المحلل في داخلي.
مزاج القبلة، أو مزاج الأشياء البعيدة المخيفة المرغوبة المحرومة، مزاج الأسئلة الوجوديّة الجريئة التي نخشى التعري من دفاعاتنا وقناعاتنا النفسيّة أمامها، مزاج تشكيل الأنثى وتصالحها مع ذاتها، أو محاولة التصالح، مزاج المزج والتفريق، مزاجُ الكشف عن مواضع الضعف والضغط عليها، مزاج كسر حواجز فكريّة سميكة.
وللبنى الكاتبة، جمالٌ لغويّ كالمعتاد، انسياب في الحديث والخيال. بعض اللوحاتِ كانت -بنظري- أجمل من الأخريات، والنصوص النثرية، كعادتها، احتلت من اعجابي مكانةً خاصة.
رغم أنني أحب لبنى على المستوى الشخصي لكن هذا الكتاب لم يعجبني كثيرًا، فيه نوع من الصراحة والجرأة الزائدة عن اللزوم لا تألفها نفسي لكن هذا لا يمنع أن تقرأوه فربما يعجبكم فكما تعلمنا أنه لولا الاختلاف لبارت السلع .
مزاج القبلة مجموعة من النصوص الشاعرية الموغلة في الحزن والإثارة معا كتابة انثوية بامتياز وإنسانية بامتياز وأسلوب سلس لا أمتع ولا أروع في النص ما فيه من وجع الأنوثة المتراكم عبر عصور من الظلم والظلام لكن فيه أيضا ما فيه من جرأة مكتسبة عبر معارك خاضتها الأنوثة منذ أجيال فتراكمت وعظمت حتى صرنا نرى مثل تلك الطلقات النارية في صدر المجتمع أعترف لصاحبة الكتاب بتفوقها المبهر في رسم الخيالات والتقاط المعجزات ببساطة ويسر كما يلتقط الطير حبة قمح عادية يا لها من رحلة أمتلك من الغرور ما يكفي لأتبجح بكوني أول من ركب السفينة واستمتع بالبحر وأمواجه أشكر الصديقة لبنى على تلك المنحة الأدبية الراقية ويا ألف ليت أن تخرج لنا كل حين ما يثير شهيتنا للقراءة
"يا لبنى، لا داعي للخوف من الحياة" آقولها وأعيدها على مسامعك ألفا لو وددت!
شهادتي مجروحة، لأنني أفتتن بكل ما تكتبين، سأحضنك عند التاسعة والسبعين إن أمهلنا، وستذكرين كما أذكرك كلما سمعت: "امتى الزمان يسمح يا جميل".. ولنا ليلة كلثومية أخرى يومًا ما..
أحب القصائد إلى قلبي: بلايند ديت لا تحدث رسالة قصيرة صلاة، صدى، صدأ، وعد سبعة آباد الباب حواء والقبلة التي لا تحدث ما حاجة البحر للميناء؟
شهادتي للبنى مجروحة وصعبة هذا اول ادراك وهو ادراك مهم في الكتابة التي أحاول صياغتها عن هذا الديوان ، ومع ذلك أظنني أستطيع الخروج عن النص -نصها- حرفياً لدلالات أعمق وأكبر عن المحتوى المباشرللقصائد ، بماذا أبدأ: هل أمنحه 5 نجوم حزينة ، 5 نجوم وحيدة ، 5 نجوم كخمس دمعات على كل هذه المدن التي تدعسنا ، ام نجمتين عن التجربة الثاقبة ، أم نصف نجمة عن تواجد الحب ،او لا نجمة على غياب الأيروسية أم 5 نجمات عن الخذلان؟؟ أم ثلاث نجمات عن الذات التي ينتهي بنا الأمر أن تبتلعنا أو تبتلع الأخرين ؟؟؟ الديوان يبدو كمحاولة لطرح أزمة ذاتية تأتي من أزمة مجتمع داخل تأزم أكبر خاص في سياقه المجتمعي وسياقه الانساني ، يحمل ادانة لهذه الثقافة التي تجعلنا في حالة تآكل ، تآكل مستمر ، تآكل وصدأ فنندفع أما للداخل ، نحو الذات نغرق بها ، او للخارج ، نحو الأخرين نغرقهم منا في قبح الركود والكراهية كما قالت لبى "لا يحبون لأنهم موتى "او بالأحرى ، أحياء عالقون في مستنقع من القبح والاصرار على الانسجان (لماذا لم توجد هذه الكلمة من قبل الانسجان) في مخيلة تكرس للتقزم ، ووالحياة تؤذي مثل الماء الراكد إن لم تكن جارية ! الديوان ترجمة صادقة عن لجوء الفرد التي تموج بداخله الحياة بكل عنفوانها إلى الذات ، الذات التي تدير العالم وتفككه وتتضخم وتبتلع العالم معها ، أخذتني ذات لنبى وسحبتني طويلاً وأوجعتني وانا محبوسة فيها ومعها في هذه التفكيكات ، في هذا الحزن الممتد ، في هذه الحيوات المهدرة ، ومع طعم الخسارة ، الخسارة التي لا تمنح للذة أي جنون حتى يواسينا ، التي تتركنا في عبء ثقيل من الخذلان ... هذا الديوان تجربة قوية وربما بداية تعافي ، لكنها تجربة قاسية وموجعة عن الوحدة ، عن الخوف ، عن الاغتراب وعن الفقد ، تجربة تجعلنا في حيرة ، وتقشر طبقات الموارية طبقة خلف طبقة لتتركنا عرايا في حضرة ذاتها المهولة ، تجعلنا في حضرة جمال أسود ، ثقيل ، وتبتلعنا هيبته . الذات اذن بمواجهة العالم ، بمواجهة الانسحاق ، الذات تتعملق وتختبيء في دلالات ثقيلة ومغوية لتتركنا حزانى وخاسرين لا ثمة قبلة هناك ولا ثمة شبق ، فقط تزجية للوحدة والحيرة .
أخاف أن أقع في شر قصائدي وأن ألف حبل المشنقة حول عنقي . رحمي حي ويؤلمني رحمي حي بطريقة مؤلمة . وزع دمي بين القبائل وأنا كان يرضيني قاتل واحد . أفكر فيك ككل أفكاري كلما اتقدت إنطفأت كل إنطفاء ميلاد آخر . ما ذنبهما إن كان مقدورًا لي أن أعاني طوال حياتي من القلق والإكتئاب وعلل أخرى ؟ . فضولي تجاه الحب أحتضار مميت . أنا من قوم لا يحبون لأنهم موتى . . لغة ثرية وقوية كان في مقاطع قوية - مقاطع أقل
من وسط كل الكتب الpdf اللي بحاول أقرأها عشان أبعد ملل المواصلات والمحاضرات والإنتظار أو القلق ودايرة التفكير المغلقة،ده اول حاجة من زمان تشجعني أخلصه.
التلات نجوم للجمل والكتابات اللطيفة والمكتوبة بعناية وتلمس القلب خاصة في آخره،والنجمتين الناقصين للأشياء التي لم أستلطفها مطلقًا بل وكانت منفرة في بعض الأحيان ولكنني قررت ان الجمل اللطيفة تطغي هنا.
تتميز الكاتبة بالأسلوب السلس بغض النظر عن تشابك الأفكار وتداخل الصور التي قد تحتاج أحيانا لإعادة القراءة أكثر من مرة تجيد اختيار الألفاظ وتركيبها وترتيبها على نحو هادئ يعطي كتاباتها طابعا خاصا تعرفه إذا كنت من متابعيها من ناحية المحتوى فهو مفاجئ نسبيا أو غير متوقع بالنسبة لي.. مرحلة جديدة ومختلفة ��لكاتبة لم أرها لها من قبل، تبدو أكثر اتساقا مع الواقع النفسي للأنثى، وأكثر جرأة وتحررا في التعبير عن المسكوت عنه، وبالتالي أكثر صدقا بعض النصوص أو المقاطع استوقفتني بعينها لأسلوبها العالي، وبعضها للتكثيف الشديد في المعنى، وبعضها لمحاولة التأمل من زاوية النظر المكتوبة منها.. كذلك الذهنية التي تكتب بها لبنى دائما ما تحيرني وتدهشني، حيث المزج بين الخيال المفرط، ومنتهى الواقعية في الوقت ذاته.. ودائما لا أدري كيف تفعل ذلك التجربة بشكل عام تحمل الكثير من زوايا النظر التي تستحق الوقوف عندها أحيي شجاعة الكاتبة.. وأشرع الآن في القراءة الثانية
ياا لبنى أد إيه أنا ممنونة ، بصورة شخصية ، وفي هذا التوقيت ، إني قريت قصائدك الشغوفة الجريئة الصادقة ، وإنه سنحت لي هذه الفرصة ، بدون حسبان ، إني أتعرف عليكي فعلا . وإنك تساعديني ، بكل قوة ، أتعرف على جانب مجهول في نفسي ، أو جانب .. مكنتش عارفة ومكنتش هعرف .. إني محتاجة أتعرف عليه .
شكرا يا لبنى أتمنى أشوف الكتاب مطبوع ومنشور ومكسر الدنيا بتمنالك من قلبي كل الحب والإيمان والسعادة السعادة التي لا يعرفها سوى السعداء .
عندما حطت عيناي علي اول الكلمات , لم ترفع حتى اكتمل الكلام , لقد كان في قصصك انتشارا بين الارواح , طفت علي ارواح كثيرة , ابصرتيها , ونحتي بشكل معجز مشاعر دفينة لمستي الروح جدا , حكيت حكايات عشتها , وحكايات لم اعشها ولكني عشتها كلها لحظة بلحظة , بعثرت النفس وجمعتيها , انستي وشرفتي وحقيقة الامر وان كان امل العشاق القرب , انا املي في حبك هو الحب