رواية "جدي إلى أين" جعلتني أفهم جيداً مقولة كافكا: "الكتابة شكل من أشكال الصلاة" . لقد أقمتُ صلاة خاشعة مع كل ماسَطرتِه دكتورة منى العزيزة . كل حدث تم وصفه بمنتهى البساطة والصدق والواقعية ، سالت دموعي كثيراً ، وابتسمت كثيراً أيضاً - ماأجمل أن تكتب المرأة عن حقوقها وواجباتها، لأنها مدركة وواعية لكليهما ، أوضحتِ كيف تكون المرأة مخلوق ديناميكي صاعد دوماً رغم كل إخفاقاتها المؤقتة ، إنها تواصل صعود السلم الى السماء ولن تتوقف أبداً إنها تتغيّر وتتطوّر عبر الزمن.. وتطورها صار بالأفعال لا بالأقوال فقط ذلك التنقّل السلس والجميل بين الأجيال ، تمنيت لو أنه استمر حتى جيل الفضاء الأزرق ، تلك المقارنة العادلة لسلبيات وإيجابيات كل مرحلة قد وضع النقاط على الحروف وشكراً على القهوة اللذيذة التي احتسيتها طوال فترة قراءة الرواية
رواية عن إمرأة من حلب.. بسيطة الأسلوب.. بسيطة الأفكار لكنها مترابطة إلى حد ما. لن تضيف للقارئ إلا معرفته بالبيئة التي عاشت فيها الكاتبة. أجمل مافيها هو تصوير الكاتبة للمشهد النهائي حيث جمعت تخيليا الأموات مع عائلتها -لا سيما وأنها استهلت روايتها بالحديث عنهم- وبدأت بتحميلهم مسؤولية الذكورية في المجتمع.