What do you think?
Rate this book


213 pages, Paperback
First published February 1, 1980
ان كل الدلائل تشير الى ان التطور الواقعي للأقطار العربية يسير بإتجاه توطيد الكيانات القطرية، لا تصفيتها من خلال توحيدها
ثمة نظرية ساذجة ولا تاريخية تفترض بأن وحدة الثقافة هي بصورة طبيعية وتلقائية من وحدة اللغة
الثقافة، كاللغة، ليست عاملاً فوق التاريخ. انها تتكون، تتوحد او تتمزق في التاريخ. والتاريخ الذي يتكون الآن تاريخ قطري. وفي ظل هذا التاريخ، وفي زمن سؤدد المرئيات - المسموعات، تظهر الى حيز الوجود دارات ثقافية قطرية محكومة بميل متعاظم الى الإنغلاق. والتبادل الثقافي العربي، كالتبادل الإقتصادي، محدود.
ان هذه الدولة، التي تبدو الآن وكأنها قادرة على ان تحفر الطريق لتطورها حتى في الصخر الصلد، لا تتقدم في الواقع إلا في طريق مسدود. وكلما حفرت في طريق تطورها عميقاً، عرضت نفسها اكثر فأكثر لخطر الإنهيار والسقوط تحت الردم، تماماً كمن يحفر قبره بيده.