Jump to ratings and reviews
Rate this book

الدولة القطرية والنظرية القومية

Rate this book
طموح هذة المساهمة الجديدة في نقد الفكر القومي ان ترصد ظاهرة محددة هي الظاهرة القُطرية، وإن تراجع على ضوء تطور القطرية مصائر المقولات الاساسية للنظرية القومية، أي وحدة اللغة و وحدة الثقافة و وحدة التاريخ.
فالنظرية القومية التقليدية، التي اطمأنت إلى ثبات عوامل اللغة والثقافة والتاريخ المشترك وأفتراضت أن الدول القطرية محض كيانات "كرتوينة" مرشحة للتداعي والانهيار، تقف اليوم عاجزة أمام مشهد "تقومن" هذه الكيانات القطرية كما أمام مشهد "تقطير" اللغة القومية والثقافة القومية والتاريخ القومي.
والمحور المركزي لهذه الدراسة هو، من خلال نقد مثالية النظرية القومية ونزعتها الثقافوية، إعادة الاعتبار إلى العامل السياسي في نشوء الأمم وإنحلالها: الدولة. فالأمة، أكثر منها لغة الأمة أو تاريخ الأمة، هي دولة الأمة.

213 pages, Paperback

First published February 1, 1980

1 person is currently reading
83 people want to read

About the author

جورج طرابيشي

29 books1,046 followers
مفكر وكاتب وناقد ومترجم عربي سوري، من مواليد مدينة حلب عام 1939، يحمل الإجازة باللغة العربية والماجستر بالتربية من جامعة دمشق. عمل مديرا لإذاعة دمشق (1963-1964)، ورئيساً لتحرير مجلة " دراسات عربية" (1972-1984), ومحرراً رئيسياً لمجلة "الوحدة" (1984-1989). أقام فترة في لبنان، ولكنه غادره، وقد فجعته حربه الأهلية، إلى فرنسا التي يقيم فيها إلى الآن متفرغا للكتابة والتأليف.

تميز بكثرة ترجماته ومؤلفاته حيث انه ترجم لفرويد وهيغل وسارتر وبرهييه وغارودي وسيمون دي بوفوار وآخرين ، وبلغت ترجماته ما يزيد عن مئتي كتاب في الفلسفة والايديولوجيا والتحليل النفسي والرواية. وله مؤلفات هامة في الماركسية والنظرية القومية وفي النقد الأدبي للرواية العربية التي كان سباقاً في اللغة العربية إلى تطبيق مناهج التحليل النفسي عليها.

من أبرز مؤلفاته: "معجم الفلاسفة" و"من النهضة إلى الردة" و"هرطقات 1 و2" ومشروعه الضخم الذي عمل عليه أكثر من 20 عاماً وصدر منه حتى الآن أربعة مجلدات في "نقد نقد العقل العربي"، أي في نقد مشروع الكاتب والمفكر المغربي محمد عابد الجابري، ويوصف هذا العمل بأنه موسوعي إذ احتوى على قراءة ومراجعة للتراث اليوناني وللتراث الأوروبي الفلسفي وللتراث العربي الإسلامي ليس الفلسفي فحسب، بل أيضاً الكلامي والفقهي والصوفي واللغوي ، وقد حاول فيه الاجابة عن هذا السؤال الأساسي: هل استقالة العقل في الإسلام جاءت بعامل خارجي، وقابلة للتعليق على مشجب الغير، أم هي مأساة داخلية ومحكومة بآليات ذاتية، يتحمل فيها العقل العربي الإسلامى مسؤولية إقالة نفسه بنفسه؟

أهم نقاط المسار الفكري لطرابيشي هو انتقاله عبر عدة محطات أبرزها الفكر القومي والثوري والوجودية والماركسية.

انتهى طرابيشي إلى تبني نزعة نقدية جذرية يرى أنها الموقف الوحيد الذي يمكن أن يصدر عنه المفكر، ولا سيما في الوضعية العربية الراهنة التي يتجاذبها قطبان: الرؤية المؤمثلة للماضي والرؤية المؤدلجة للحاضر.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
3 (37%)
3 stars
3 (37%)
2 stars
1 (12%)
1 star
1 (12%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for فايز غازي Fayez Ghazi.
Author 2 books5,172 followers
April 5, 2024
- الشهر الماضي، وفي مقابلة تلفزيونية مع احد مدعي الثقافة ومنتحلي صفة الفهم، قال هذا الشخص "ان مشكلة لبنان مع سوريا تعود الى زمن معاوية"، طبعاً هذا الكلام التافه هو كلام سياسي لا يمتّ الى اي منطق او تاريخ، لكنه نتيجة الإنغلاق الكياني والإنعزال الإيديولوجي ومحاولة اختراع تاريخ خاص وهوية قومية منفصلة ومتفردة.

ان كل الدلائل تشير الى ان التطور الواقعي للأقطار العربية يسير بإتجاه توطيد الكيانات القطرية، لا تصفيتها من خلال توحيدها

- "الدولة القطرية والنظرية القومية" كتاب صادر عام 1982، يعرّفه طرابيشي بأنه "مساهمة في نقد الفكر القومي" (العربي بطبيعة الحال) اي نقد النظرية القومية التقليدية والتي استكانت او اطمأنت الى ان الدول المصطنعة (التي تشكلّت على حواف قبعة جنرال فرنسي او على خط طول او عرض بإسقاط فلكي) لن تشكل خطراً على مفهوم القومية العربية.

- المنطلق الفلسفي لطرابيشي والذي يسلّم به دون بحث هنا (لعدم مقتضاه في الدراسة) هو ان العرب أمة واحدة (بغضّ النظر عن هذا الرأي ان كان صحيحاً او خاطئاً، وبغضّ النظر عن التعريفات المختلفة لمفاهيم الأمة والقومية وعناصرها، واذا كنا نتفق مع طرابيشي او نختلف معه في التعريف). بناء على هذا المنطلق يحاول طرابيشي التحذير من خطر الدولة القطرية على الوحدة العربية من خلال دراسة منهجية الى حد كبير تستشهد بإحصائيات عديدة وبأرقام مأخوذة من عدة اقطار عربية (العراق، مصر، لبنان وتونس..) وتبيّن خطورة العامل السياسي (الذي اسقطه منظري القومية العربية مثل ساطع الحصري من حساباتهم) في تطويع التاريخ والثقافة لمصلحة القطر المعني.

ثمة نظرية ساذجة ولا تاريخية تفترض بأن وحدة الثقافة هي بصورة طبيعية وتلقائية من وحدة اللغة

الثقافة، كاللغة، ليست عاملاً فوق التاريخ. انها تتكون، تتوحد او تتمزق في التاريخ. والتاريخ الذي يتكون الآن تاريخ قطري. وفي ظل هذا التاريخ، وفي زمن سؤدد المرئيات - المسموعات، تظهر الى حيز الوجود دارات ثقافية قطرية محكومة بميل متعاظم الى الإنغلاق. والتبادل الثقافي العربي، كالتبادل الإقتصادي، محدود.

- الدراسة تحذر من خطر هذه "القطرية" وتضخمها على الوحدة العربية، رغم انها تخلص الى ان الدول القطرية تسير الى طريق مسدود.

ان هذه الدولة، التي تبدو الآن وكأنها قادرة على ان تحفر الطريق لتطورها حتى في الصخر الصلد، لا تتقدم في الواقع إلا في طريق مسدود. وكلما حفرت في طريق تطورها عميقاً، عرضت نفسها اكثر فأكثر لخطر الإنهيار والسقوط تحت الردم، تماماً كمن يحفر قبره بيده.

- شخصياً، اعتقد ان الكتاب قد فقد الكثير من قيمته بحكم الزمن (40 عاماً على صدوره)، ودون الدخول في تنظيرات عقائدية وايديولوجية فإن الواقع قد تغيّر كثيراً منذ ثمانينيات القرن الماضي بمعطياته السياسية والإقتصادية والثقافية كما ان الواقع الحالي ينبئ بتقطير جديد وتفتيت اكثر للمفتت (ربما لزيادة اصواتنا في هيئة الأمم المتحدة على رأي محمد الماغوط!!) وأعتقد ان الكثير من آراء القرن الماضي لم يعد لها مكان في هذا القرن ونحن بحاجة الى صياغات جديدة لعدة مفاهيم او اعادة النظر في الكثير من الإطروحات بناء على المنطق والواقع لا على احلام اليقظة.
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.