تمثل دراسات التحليل الاجتماعي و الطبقي ؛ حجر الزاوية في التعرف علي نمط وطبيعة توازنات القوى الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية في المجتمعات الإنسانية عموماً ؛ والمجتمعات النامية علي وجه الخصوص .
وقد تعرضت مصر طوال القرنين الماضيين إلى تغيرات عميقة في اتجاهات مختلفة ؛ بدت متناقضة في بعض الأحيان ؛ لكنها في مجملها كانت محكومة بمسار للتطور قائم علي علاقات توازن هشة بين مختلف الفئات و الطبقات الاجتماعية.
وتعتبر دراسات حصر الأصول والممتلكات الخاصة ؛ سواء تلك ذات الصلة المباشرة بالنشاط الاقتصادي في كافة فروعه و مجالاته ( الصناعية – الزراعية – الخدمية – التجارية .. إلخ ) المدخل الأولى للتعرف علي هيكل القوى الاجتماعية ؛ و درجة تأثير و فاعلية هذه القوى وقياداتها في التوجه السياسي للدولة وألية عمل الهيئة التشريعية ؛ بالنظر إلى كون القوانين هي الصياغة اللفظية لحقائق القوى الاجتماعية والسياسية في الدولة والمجتمع ؛ وهو ما ينطبق إلي حد كبير على القانون الدولي والعلاقات الدولية.
وأخيراً فإن ما جرى في الحالة المصرية من استخدام الأراضي المملوكة للدولة وتخصيصها بطرق مختلفة – لا تخلو كثيراً من فساد – قد أدت إلى توزيع جديد للثروات و الدخول؛ وساهمت في تعزيز دور وثقل جماعات السمسرة والمضاربة داخل بنية المجتمع وفي تراكم الثروات في مجالات لا تؤدي إلى توسعات استثمارية إنتاجية بالضرورة.
الدكتور عبد الخالق فاروق. ولد في مصر في يناير عام 1957، حصل على بكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 1979 وعلى ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة عام 1992 وعلى دبلوم في القانون العام من جامعة القاهرة عام 1997 وعلى دبلوم في إدارة الجهاز الحكومي القومي من معهد الإدارة العامة باليابان عام 1989. عمل باحثا اقتصاديا بمركز الدارسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام وباحثا اقتصاديا بمكتب رئيس الوزراء المصري وباحثا اقتصاديا بالهيئة المصرية للرقابة على التأمين التابعة لوزارة الاقتصاد وعمل خبيرا اقتصاديا بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، يعمل خبيرا في شؤون الموازنات العامة الحكومية في المنتديات الدولية، حاصل على جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الاقتصادية والقانونية عام 2003 وحاصل على جائزة أفضل كتاب اقتصادي لعام 2002 من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا في مصر عن كتاب "النفط والأموال العربية في الخارج". صدر له أكثر من عشرين كتابا من أبرزها "ظهور الفساد الإداري في مصر"، أزمة الانتماء في مصر"، "اختراق الأمن الوطني المصري"، "الفساد في مصر، دراسة اقتصادية تحليلية"، "عريضة اتهام ضد الرئيس" علاوة على عشرات التحليلات والمقالات.