مارد أزرق عملاق مجموعة قصصية للكاتب المصرى حسام يحيي صدرت عن دار شهرزاد للنشر والتوزيع، 164 صفحة من القطع الصغيرة، وتضم 33 نصاً تتراوح أطوالها ما بين صفحة وثلاث صفحات، ومن عناوينها: مارد أزرق عملاق، كلمات إيكاروس الأخيرة، منديل معطوب بخطوط زرقاء، لفافة تبغ محترقة، زهرة و غيرها من النصوص .
المجموعة في مجملها بديعة.. لغة فصيحة مليئة بالرمزية والايحاءات.. انتقلت من مشاعر طفل إلى اضطراب أنثى إلى تشتت وتمزق وتخبط رجل لانتصار خير احيانا وأحيانا أخرى علو الشر.. برغم التحفظ على بعض المقاطع الا انها مرّت أمامي كشريط سينمائي لأفلام شديدة التأثير.. مبارك لك صديقي العزيز وفي انتظار القادم
القصة القصيرة عامة قد تتناول أحد جوانب الحياة أو النفس البشرية أو حتى دقيقة زمنية معينة أو شعور نفسي معين وتسردها وهذا ماحدث بالظبط في هذه المجموعة غير أن الكاتب رفض كل القوالب المتعارف عليها فلم يخضع لقوانينها أرادها قصص غيىر تقليدية كأنه يطلق المارد من مصباحه متمردا ... فكل قصة عبارة عن حالة مميزة وفكرة مميزة غير تقليدية ستخرج منها مندهشا من الذى كتب تلك القصص العبقرية شعرت أن الفكرة المحورية للمجموعة تتلخص في التخلص من القيد بوجه عام مع أختلاف رمزياته والصراع الأزلى بين الفرد والمجتمع الخير والشر القيد والحرية المطلقة وعواقب كل منهم الغير متوقعه حين تحدث أو لاتحدث ... كل ذلك في إطار فلسفي ينشيء قصة مميزة السرد هنا غير تقليدى أيضا ...يميل في بعض القصص للأسلوب الشعرى كأنها قصة نثرية شاعرية منسجمة تماما بعض القصص تجد الكاتب قد حول المشاعر والأحاسيس لكلمات فتصبح هى البطل الحقيقي يظهر معها خفايا النفس البشرية بشدة ... رمزية الأبطال في بعض القصص تدهشك فطفل صغير قد يمثل شعبا بأكمله ولفافة تبغ قد ترمز لاحتراق الرغبات والأحلام الداخلية لشخص فان ومنديل مزركش قد يمثل تمردا على مجتمع ما ...إنحدارا أو رقيا لا يهم طالما التمرد يرضي الأبطال ...يخرجهم من القطيع الذى يسير به المجتمع في قالب موحد اللغة ... استطاع كاتبنا أن يطوع اللغة كما يشاء فيطويها أو يدور بها كما يشاء وترتضي اللغة أن تتخذه صديقا فلم يخلو سطرا واحدا من الجماليات كأنها لوحة فنية بألوان متناسقة لم يشذ لون عنها
المرأة في المجموعة المرأة تارة هى السلطة وتارة مغلوبة على أمرها الا انها تستطيع حسم أمرها جيدا رغم كل شيء بشكل عام يتعاطف كاتبنا مع المرأة حتى أنه يمنحها اسباب كى نرثي لها حتى ولو أخطأت ...
أستطيع ان أقول أن تلك المجموعة قد أطلقت المارد العملاق ينبيء عن كاتب عظيم يطل من بين السطور ستستمتع بكل تميز في المجموعة ... ننتظر الجديد بشغف من كاتبنا #حسام_يحي #مارد_أزرق_عملاق #نهادكراره #كتاب_و_رأي
"القصة القصيرة صورة فوتوغرافية " الكاتبة لوري مور القصة القصيرة شيء مختلف تماما، إنها مثل قبلة في الظلام من شخص غريب. الكاتب ستيفن كينج أما الكاتب باولو باسيجالوبي فيقول أن القطع السردية القصيرة أقرب إلى قتبلة يدوية من الأفكلر، موجهه جيدا نحو هدفها، عندما تفلح فأنها تضرب.. تنفجر.. ولا يمكن نسيانها بالمرة.
وفي مجموعة مارد أزرق عملاق للكاتب حسام يحيى انطلق مارد أزرق عملاق.. يضرب.. ينفجر.. يثور.. معلنا تمرده على قيود السرد التقليدي، معبرا عن غضبه وحزنه واجتياح مشاعره من خلال ثلاثة وثلاثين قطعة سردية متميزة ومتفردة. اانطلق المارد الأزرق وصال وجال بين سطور الحكايات، اقتنص صور فوتوغرافية للحظات فارقة، وانتزع قبلات في الظلام، مخلفا وراءه ساعات من الدهشة والترقب، لا يمكن نسيانها بالمرة. كتابة متميزة من كاتب متميز موفق دوما