مجهود مضني واضح بذله الكاتب/الباحث.. ولكن لم ألمس روح الباحث الذي يطرح أمر ما فيحاول إثباته أو نفيه!!
وما يلي بعض النقاط التي وجدتها تقدح في جودة الكتاب/البحث:
١. لم يوضح الكاتب لم كرر نفس البحث الذي قامت به باحثة أخرى من قبل. فلم نعرف ما الذي أضافه ببحثه "الجديد".
٢. تلاشت لغة الكاتب/الباحث وذابت في لغة المصادر. فلم تكن الاقتباسات واضحة بعلامات التنصيص -مثلا- ولكن يتبين القارئ ذلك عن طريق التمييز طرق الكتابة والمفردات المستخدمة. فكان حري به أن يظهر الاقتباسات بشكل أوضح. وكان أحرى به أن يعيد صياغة خلاصة تلك المصادر بأسلوبه. فلا يخرج الكتاب بما به من عدم اتساق على مستوى اللغة والمفردات.
٣. في بعض الفصول وجدت اقتباسات أقرب للحشو منها الاقتباس، كأن يورد نصوص كاملة لتحقيقات النيابة أو حيثيات حكم .. إلخ.
٤. فصل الحركات الماسونية كان الأسوأ على الإطلاق لما به من كثير من "المعلومات" غير الموثوقة عن منطقة ضبابية كالماسونية. فكان ذلك الفصل نزولا لدرك كان أولى أن يربأ به عن نفسه.
٥. الاعتماد على المقالات الصحفية (المنحازة غالبا) كمصادر للمعلومات.. لا كتسجيل حالة، أو كدراسة حالة بنظرة من أعلى ولا تكون الكتابة رهن بمدى مصداقية "المعلومات" الواردة.
٦. كان هناك ثمة انحياز واضح من قبل الباحث ضد الحركات الشيوعية النشطة في مصر أثناء فترة الدراسة. بالإضافة إلى أنه اتجه إلى ذكر الحركات الشيوعية كما لو كانت كتلة متماسكة (بصرف النظر عن اتفاقه أو اختلافه معها) وذلك بعيد عن الحقيقة. كما أن التواجد اليهودي داخل الحركات الشيوعية تلك يحتاج إلى بحث منفصل ومفصل بروح بحثية منفتحة على أية نتائج بدون انحيازات مسبقة.
٧. الخلاصة كانت متعجلة وبدت كاستكمال شكل وليست خلاصة تجريدية تجمل ما ورد في البحث من كم هائل من المعلومات.
٨. كم هائل من المعلومات وجهد بحثي مضني بلا روابط واضحة أو سياق عام توضع هذه المعلومات فيه. فجاء البحث مجرد تجميع وأرشفة وليس ربط وتحليل وتجريد وتجميع والخروج بنتيجة ملموسة توصل القارئ لنقطة محددة.
٩. لم أجد ثمة نقطة بحثية، أو أطروحة حاول الكاتب إثباتها أو نفيها أو نقدها. اللهم إلا نتف من آراء هنا وهناك، كان حري به أن يستدعيها من هامش البحث لتكون محاور أساسية تدور حولها المعلومات الواردة إثباتا أو نفيا.
مجهود كبير من المؤلف للوقوف علي حياة اليهود في مصر ومساهمتهم في كل مناحي الحياة ومشاركاتهم المجتمعية يبدأ الكتاب بعرض للحياة السياسية عند يهود مصر ودورهم كبرلمانيين ووزراء مثل يوسف قطاوي باشا الذي كان وزيرا للمالية والمواصلات وعن مدي مساهمة اليهود في الأحزاب مثل حزب الوفد والحزب الشيوعي ويتحدث عن الدعايا الصهيونية ومدي تأثيرها علي يهود مصر ينتقل بعدها إلي الحياة الثقافية والصحفية لليهود عارضا أهم صحفهم وجرائدهم وأبرز مفكريهم وشعرائهم والجزء الأهم هو حديثه عن مدي تغلغلهم وسيطرتهم علي الاقتصاد المصري في كل فروعه من تجارة وبنوك وصناعة وسياحة واستثمار وبيع أراضي تحدث أيضا عن حياة اليهود الفنية في مصر وأشهر من أثروا الفن المصري في الغناء والمسرح والسينما من اليهود وتحدث أيضا عن حياة اليهود الاجتماعية وعاداتهم وتقاليدهم وينهي حديثه بالحياة الدينية وأدائهم لشعائرهم بمنتهي الأمان في مصر وعن الفرق بين طوائفهم وأشهر معابدهم في مصر كتاب ثري بالمعلومات ولكن أسلوب الكتاب جاف يعتريه الملل في كثير من الأحيان
الكتاب اكاديمي من الدرجة الأولى ويقدم له المؤرخ الكبير د.زكريا الشلق كتاب رائع في موضوعه يستحق كل فصل فيه أن يكون كتاب وحده وفي الاصل الكتاب عبارة عن أطروحة دكتوراه لذلكنجده منسقا ومتسقا والكتاب مرجع رئيسي لتاريخ اليهود في مصر من ١٩٢٢وحتي١٩٥٦