لا عجب أن عشرين ألف رجل وامرأة شاركوا في تشييع جنازة الشهيد المهيبة، وإنها - كما يذكر الكاتب- أعظم مشهد جنائزي شهدته فلسطين في تاريخها المعاصر والحديث.لقد كان عبدالقادر الحسيني في كل فصل من الكتاب بمواقفه ومبادئه وشجاعته بطلاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. لروحه الخالدة رحمة الله و سلامه. --------------------------------------------------------
" يقول البروفيسور الأمريكي ليون أويس : وقد استطاع عبدالقادر في منطقة القدس أن يرسم خطة كاملة على أساس دحض الحقيقة التي تقول بأن عرب فلسطين والمحاربين غير النظاميين لم يكونوا منظمين وليست لهم مهارة كافية ليقوموا بعمليات هجومية منظمة، وكذلك أدرك عبدالقادر أن اليهود سوف يتشبثون بكل مستعمرة، وسوف يقاوم العرب بشكل عنيف، وكان يحتاج إلى انتصارات سريعة ليشجع قومه فاستقر رأيه على ناحيتيتن : الأولى أنه سوف يعزل المتسعمرات اليهودية ويجوعها والثانية أنه سوف يقوم بعمليات (اضرب واهرب) على النقليات وطرق المواصلات. وقد اثبتت استراتيجية عبدالقادر كفاءتها، فقد كان للعرب حرية الحركة بينما أجبر اليهود على أن يظلوا في مواقع ثابتة. "