في كتابه هذا يأخذنا الدكتور عماد الدين خليل مع القرآن في عالمه الرحيب ويشركنا في مناقشة مسائل هي من صلب العقيدة الإيمانية للإنسان المسلم التي يؤكد عليها القرآن الكريم كالإيمان بالغيب وباليوم الآخر , والكتاب مضمونه ينطوي على جملة بحوث يناقش من خلالها المؤلف ماجاء به القرآن الكريم في عالمه الذي لا تنقضي عجائبه فيتحدث عن القرآن والبعد الزمني, ومواقف لخريجي مدرسة القرآن, وينفذ رحلتين عبر سور القرآن وآياته البينات مع عالم الحيوان ودنيا النبات وبحوث أخرى تستلهم معطيات القرآن والحديث النبوي الشريف وأسس التصور الإسلامي وتتحدث عن دلالات رفض الغيب والتقليد الحضاري وآفاق تربوية في عرض التاريخ الإسلامي وغيرها , وعلى هذا الدرب تسير هذه البحوث في هذا الكتاب بهدف تقديم إجابات عن كثير من القضايا والتحديات المعاصرة التي تواجه إنسان العصر والتي كثيرا ما أبعدته عن جوهر الإسلام الأصيل .
عماد الدين خليل (ولد 1358 هـ - 1939 م) هو مؤرخ ومفكر، من أهل الموصل.
ولد عماد الدين خليل الطالب في الموصل سنة 1358 هـ - 1939 م (وقيل سنة 1941 م). حصل على البكالوريوس (الليسانس) في الآداب بدرجة الشرف من قسم التاريخ بكلية التربية ، من جامعة بغداد، سنة 1382 هـ - 1962م. ثم على الماجستير في التاريخ الإسلامي، من جامعة بغداد أيضا، سنة 1385هـ - 1965م. وثم درجة الدكتوراه في التاريخ الإسلامي، من جامعة عين شمس، سنة 1388 هـ - 1968م.
عمل مشرفاً على المكتبة المركزية لجامعة الموصل عام 1968 - وعمل معيدا فمدرساً فأستاذا مساعدا في كلية آداب جامعة الموصل للأعوام 1967-1977 عمل باحثا علميا ومديرا لقسم التراث ومديرا لمكتبة المتحف الحضاري في المؤسسة العامة للآثار والتراث/ المديرية العامة لآثار ومتاحف المنطقة الشمالية في الموصل للأعوام 1977- 1987 حصل على الأستاذية عام 1989 وعمل أستاذا للتاريخ الإسلامي ومناهج البحث وفلسفة التاريخ في كلية آداب جامعة صلاح الدين في أربيل للأعوام 1987- 1992 ثم في كلية تربية جامعة الموصل 1992-2000م فكلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي بالإمارات العربية المتحدة 2000-2002م فجامعة الزرقاء الأهلية/ الأردن عام 2003 م فكلية آداب جامعة الموصل 2003-2005م التي أعارت خدماته لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة اليرموك/ الأردن؛ حيث لا يزال يعمل هناك.
- شارك في عدد من المؤتمرات والندوات الدولية العلمية والثقافية من بينها : المؤتمر الأوَّل للتعليم الجامعي بغداد العراق 1971م - والمؤتمر العالمي الثالث للسيرة والسنة النبوية الدوحة قطر 1979م - والمؤتمر الدولي الثالث لتاريخ بلاد الشام (فلسطين) عمان الأردن 1980م.
- وشارك في إنجاز عدد من الأعمال العلمية لبعض المؤسسات ومنها: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم/ تونس - ومركز الدراسات الإسلامية/ أكسفورد - والمعهد العالمي للفكر الإسلامي/ فيرجينيا - والندوة العالمية للشباب الإسلامي/ الرِّياض.
يناقش الكتاب عدة محاور بدأها بشرح مفهوم رفض الغيب والجدل القائم في المجتمعات الغربية التي ترفض الميتافيزيقيا ولاتؤمن سوى بالعقل والمادية البحته ثم تحدث عن مساوئ التقليد الحضاري وخطره على العقيدة لما فيه من تعارض صريح مع ماجاء به ديننا متمثلا في رفض الغيب الذي يعتبر من أركان الايمان عندنا وذكر نقاط في الافاق التربوية متمثلة في الفن المسرحي والينمائي والشروط اللازم اتباعها للقيام بأعمال فنية تاريخية وتربوية تترك أثرها وقيمها العالية في المجتمع وأخذنا المؤلف في رحلة لطيفة يحدثنا فيها عن العبادات في الاسلام كالصلاة والصيام والزكاة والحج ورحلة أخرى في بديع صنع الله وعوالمه العظيمة في الحيوان والنبات .