هذا الكتاب القيم يحمل في طياته الكثير الكثير عن "ملحمة گلگامش"، فهو لا يطالعها من جهة واحدة، أبدًا، إذ يعرض لها أولًا تاريخيًا واجتماعيًا، فيرى في صورة مقتضبة كيف تمثّل الإنسان العراقي القديم في رأي متواضع النبرة، سهل الإستيعاب، عميق. أمّا ثانيًا، في شأن النصّ الأساسي فهو يورد النص الأصلي بلغته الأكديّة، ويعلق عليه، تعليق دكتور، وهو أستاذ التاريخ القديم في كلية الآداب في جامعة بغداد، على أن هذا الأمر يعني ويخصّ المتخصصين والعالمين باللغة الأكديّة لا غيرهم، ويعدّ هذا العمل أساس الكتاب، وهو جهد جدّ كبير؛ ونظرًا لعدم اختصاصي فيه، لم أستطع الاستفادة منه. وثالثًا، يورد بعد ذلك الترجمة الحرفية إلى العربية - في شيء من التعديل - من غير أن يحورها أو يعيد صياغتها شعريًا كبقية المحاولات الناقلة للملحمة.