يقدّم هذا الكتاب ثمانية فصول مترابطة تحت عنوان “دراسات نقدية في فلسفة الدين”. ويقع في حقل فلسفة الدين الذي ينتمي إلى الفلسفة وإلى علم الأديان أو الدراسات الدينية. إنّه كتاب جديد يضاف إلى المكتبة العربية التي ما تزال تعاني نقصاً كبيراً في الفلسفة والدراسات الدينية، كما في الانسانيّات عموماً. هناك مقارَبتان رئيسيتان للدين: المقاربة اللاهوتية التي تنطلق من دين معيَّن، كالمسيحية أو الاسلام أو اليهودية أو الهندوسية أو البوذية، وتحاول تبريره وتفسيره، والمقاربة العلمية التي تدرس ديناً أو مجموعة أديان دراسةً موضوعية قد تركِّز على ناحية أو أُخرى، تاريخية، مثلاً، أو فلسفية أو نفسية أو اجتماعية أو فنّية. وفي حين أنّ منهجنا الفلسفي، كما هو معلوم، مستمَدّ من المقاربة الثانية، إلا أنه ليس من فصل مطلق بين المقاربتين. ولا شيء يمنع أن يكون الفيلسوف مؤمناً وأن يحاول تبرير إيمانه في ضوء فلسفته. لكنّ التبرير، أولاً، يجب أن يكون تبريراً للايمان عموماً إزاء عدم الايمان. بعد ذلك يستطيع الفيلسوف المؤمن تبرير إيمانه الخاص على أساس التبرير العامّ، أي ولوج اللاهوت الموحَى من باب اللاهوت الطبيعي. وهنا يكمن أحد الفوارق بين اللاهوت والفلسفة الخاصَّين بدين معين. ومن الأخطاء الشائعة حيال الفلسفة رَبْطُها بالإلحاد والتشكيك، في حين أنّ الفلسفة حيادية بالنسبة إلى مسألة الايمان. وفي استطاعة المفكرين اللجوء إلى الحجّة الفلسفية تبريراً لهذا الموقف أو ذاك من الايمان.
ولد في بيروت، لبنان. تعلّم في معهد الراعي الصالح من الإبتدائية إلى البكالوريا. حائز بكالوريوس في اللغة العربية وآدابها من الجامعة الأميركية في بيروت، ثم دبلوم في التربية والتعليم، ثم ماجستير في الفلسفة، ودكتوراه في الفلسفة والدراسات الدينية، جامعة لندن، إنكلترا. باحث ومحاضر في دائرة الفلسفة في الجامعة الأميركية في بيروت، وأستاذ الفلسفة في معهد القدّيس يوحنا الدمشقي اللاهوتي. عضو نقابة محرّري الصحافة، لبنان. كتب شعره الأول عمودياً وعفوياً، ولم يخطىء أبداً في الوزن والقافية. كرّس الشاعر وقتاً للدراسة الفلسفية. وهو لم ينشد الفلسفة غاية في ذاتها بل شاءها لتعميق ثقافته الإنسانية وكشف أبعاده الشعرية الكامنة. درّس الأدب العربي والفلسفة في ثانويات لبنانية مختلفة. ودرّس في دائرة الفلسفة في جامعة بيروت الأميركية. عمل رئيس تحرير مشاركا لمجلّة المختار في باريس، وطلب إليه تولي رئاسة تحريرها في بيروت، لكنه آثر البقاء مدة في باريس حيث عمّق معارفه باللغة والأدب الفرنسيين. من مؤلفاته: قيثارة الضياء. أجراس اليوم الثالث. مملكتي ليست من هذا العالم