لقد جاء إصدار هذه السلسلة من أجل نشر ثقافة التسامح والرحمة والحب والأمل والسلام والأمن السياسي والأجتماعي والثقافي وإحترام الآخر والأخوة الوطنية والإنسانية في العراق الجديد وأعتبار المواطنة هي نصابنا جميعاً كعراقيين .. وهذا الكتاب هو حلقة في هذه السلسلة ، دبجه الكاتب العراقي غالب حسن الشابندر وهو من مفكري العراق ، الذين عرفوا بأنتاجهم الإسلامي والوطني ، كتب في حقول شتى ، ويعتبر من الخبراء بالنص القرآني ، فقد صدرت له مجموعة من المساهمات على هذا الطريق ، آخرها كان ( أستراتيجية السؤال : رؤية قرآنية) وللكاتب إسهامات جادة في مجال الفكر الإسلامي والأدب والقصة والفلسفة ، فقد عرف بعشقه للحرية الفكرية ، ودفع الكثيرعلى هذا الطريق ، فلم يساروم على حبه للحرية يوماً ، وكان من أبرز المدافعين عنها ، وظل غريباً مهاجراً على الدوام ، حتى بين أقرب الناس إليه في المعتقد والأفكار وبرهن الشابندر في إنجازه هذا على أن (الآخر) في القرآن ليس مشروعاً للذبح والنفي ، كما تصوره بعض الجماعات الدموية المتعصبة ، بل مشروع حوار وحب وأخوة ، وذلك من خلال دراسة معمقة للنصوص القرآنية .
عرفت الكاتب بفوضويته باللقاءات المتكررة في القنوات الفضائية المختصة بالشأن العراقي ، (هوسة ويهمش بيديه ويصيح ويعيط ) ولم أعرف إنه كاتباً وباحثاً مرموقاً بل قرآنياً الا بعد ما قرأت له هذا الكتاب خصوصاً وإن مركز دراسات فلسفة الدين هو الذي قام بنشر هذا الكتاب ذلك المركز الذي يبني دوماً وأتمنى له الإستمرار في بث أفكار التسامح والقبول بالآخر مهما كان .
لو كنت قائماً على شيء من قرارات الدولة لأدخلت الأكاديميين والمدرسين والمعلمين دورات تخصصية حول هذا الكتاب لأنه فعلاً يعطيك باعثاً للقبول بالآخر قرآنياً ومجتمعياً رغم صغر حجمه :)