مع أن تاغور يكاد لا يُعرف في أوساط المثقفين في الغرب إلا بأنه الشاعر الذي كتب (جاتينجالي) فإن تعدد المواهب والقدرات التي كان يتمتع بها تجعله نموذجاً فريداً بين عمالقة الفكر في الشرق. فهو شاعرٌ كبير لكنه أيضاً كاتب رواية ومسرحية وقصة قصيرة، ومجدد في الأسلوب الأدبي في لغته. والذين تعمقوا أعماه يعدونه بين فلاسفة العصر، وهو من كبار دعاة الإصلاح الاجتماعي.
عبد العزيز ضياء الدين زاهد مراد ، أديب وقانوني ومترجم وإذاعي بارز من طلائع النهضة الأدبية في الحجاز. اشتهر باسم عزيز ضياء وهو الاسم الأدبي الذي اختاره نسبة وتكريماً لزوج والدته الدكتور ضياء كبير صيادلة الجيش التركي في المدينة المنورة أبان العهد العثماني.
ذكر عزيز ضياء في المقدمة أنه فقد جزءاً كبيراً من القصص التي ترجمها لطاغور. وهي حوالي 300 صفحة لم يبق منها إلا هذه القصص التسع التي طبعتها تهامة أوائل الثمانينات الميلادية. وهي قصص جميلة تقدم صوراً اجتماعية ولوحات إنسانية كتبت بأسلوب لا يخفى على قارئ متذوق لشاعر الهند الكبير طاغور. ومما ميز هذه القصص الترجمة البديعة والرقيقة للأديب الأستاذ عزيز ضياء