حكاية رشيقة، أحداث سريعة ومتلاحقة، "دعاء عبده" كاتبة ذكية، تكتب بروح حكاءة بارعة لها باع وعمر طويل في الحكايات. ما وجدته في رواية "في شقة عادب" يستحق التحية والتقدير، لكون الكاتبة على هذه الدرجة من الشجاعة، للدفع بكم ضخم من الأحداث، والعديد من الشخصيات الرئيسية والثانوية، والعلاقات المتشابكة، دون أن تضيع منها خيوط الحكاية. تنتقل من زمن إلى زمن، وبين حالات نفسية، كلها شديدة الذاتية، ولها انحرافها الخاص، عن المجتمع الذي يبرع في إظهار التزاما دينيا واخلاقيًا، وكل أبطال هذه المجتمع يثبتون في بطولات حياتهم العكس!. قد تبدو اللوحات الإنسانية واللقطات التي عرضتها الكاتبة في ضمنيات الرواية؛ مألوفة، ومتكررة، ووراد السماع بها من هنا أو هناك، لكن هذه الرواية مثلما تكشف عن صدق الواقعية ووعي الكاتبة الكبير بالواقع والمجتمع، والمتغيرات الأيدولوجية، والسياسية، والبُعد الأخلاقي؛ الذي لا ينفك يتطور بشكل مُدهش فلا يُشبه حتى نفسه!. تكشف عن قدرة غير عادية على الرصد، فكانت كل المشاهد مُحاكة بالعدل والقسطاس، دون مبالغة، أو تفريط، بل وضعت كل إشارة فيما يخص حدث ما، أو تُنطق أبطال حكاياتها بما تُريد أن تُوصله بالضبط. الرواية أكبر من أن تسعها ١٣٦ صفحة، وكل المقاصد والخبرات الإنسانية التي لمّحت الكاتبة بمعرفتها بها، تفتح المجال أمام كل قاريء لهذه الرواية، أن ينتظر عددًا لا حصر له من الروايات، والأطروحات التي تمس صميم المجتمع والتاريخ، كقرصة نحلة، فيها شفاء، ولا نكره هذا الألم الذي يُوقظ الحواس. برعت في لمس مواضع الألم، دون تبجح، بل باحترافية جراح التجميل رؤوف، وكأنها تعرف في نفسها هذه القدرة الفائقة على تقدير كل شيء حسب قدره، فكان المقام سواء وما قالته. وهذا هو ما يعنيه الأدب في أولى مقاماته، أن يُخاطب الإنسانيات، ومراعاة التأدُب، لأن الكاتبة خطابت القاريء وتناقشت معه في مواضع كثيرة شائكة، مع معرفة دقيقة لما أرادت أن تكشف معرفتها عنه. في اناظار كل جديد من ابداعاتك خالص التحية لهذه الكتابة الشيقة، الجد ممتعة
لم أستطع إنهاءها ، لت هنا لتقييمها ولكن يبدوا لي أني اكتفيت من فكرة " الرجل الحيوان " الذي يسير وراء نزواته فقط .. رُبما ليست هي فكرة الرواية ولكن هي بعض المشاهد ، لا أعلم ! كما أن وجود اللهجة المصرية في الحوارات ضايقني ،..