الشيخ محمّد تقي بن محمود بهجت الفومني.(1334 هـ - 1915 / 2009 - 1430هـ) هو فقيه ومرجع دين إيراني الجنسية.
الحديث عن العلماء عموماً يكون دائماً ذا مفترق طرق.. لكل طريق رأي يختلف فيه عن الآخر ويتمايز عن سواه من الأراء.. ولكن بعض العلماء هم من يُعرفوننا على ذاتهم بذاتهم.. يكونون كالنور الذي لا يحجبه الغربال.. واوضح كوضوح الشمس.. وهكذا هو العالم الجليل الراحل الشيخ بهجت.
في هذا الكتاب الذي لم ينصف بعد الشيخ بهجت مازال هناك الكثير بإعتقادي لم يُذكر بخصوص الشيخ بهجت كما ذكر الكاتب بأنَّ حياة الشيخ مليئة بالحكايات.. فهو بحدِّ ذاته حكاية ذات أبعاد عديدة.
يبتدأ الكاتب بتعريفنا بهذا العالم ومسيرته العلمية وتربيته الدينية والثقافية ثم السياسية والاجتماعية.. ثم يُعرج إلى سلك العلم والتعليم.. حيث يغدق على طلابه من علومه ويغدق عليه الآخرين من علومهم وطريقته في التعليم وإيصال ما يُريده بسلاسة.. كان شديد الورع والايمان والتواضع والرضا.. طريقته المتواضعة في مختلف محطات حياته كانت بارزة بشكل كبير.. لم يُصاب بالعُجُبِ رغم ما وصل إليه من مكانة عظيمة في نفوس الجميع داخل وخارج إيران وما وصل إليه من علم ولكنه بقى ثابتاً على التواضع في نفسه حتى رفعه الله درجات ودرجات.
أيضاً تعرفنا على أرارء العلماء وطلابه فيه وأكثرهم ذكروا الحدس الذي يمتلكه الشيخ بهجت في الكثير من الأمور وهذا الحدس لا يصله أيُّ أحد.. فأيُّ عبداً ذائب في روح الله أنت؟!
هذا الكتاب العرفاني يعطينا الكثير من الدروس ليس فقط في الجانب العرفاني والديني بل حتى السياسي والاجتماعي من خلال منهجية الشيخ في هاذين السلكين.. مجاهد في مختلف ميادين الحياة.. كانت له هذه الدار الفانية مساحة شاسعة مليئة بالحروب التي تحتاج إلى طوفان ثابت مطمئن ومستقر كي لا ينهار في أي لحظة.
شخصية عظيمة إلتمست مدى الإطمئنان الذي كان يسكن في قلب هذا العالم الجليل.. ومدى إيمانه الخالص وتقي ومخلص ومتفاني وعرف الله حقَّ معرفته.. بين الخوف والرجاء رأيته كالعاشق الذي لا يريد أن يفقد عشيقه ولا أن يفقد منه شيء حتى لو كان بمقدار حبة رمل.. متمسك بحبل الله المتين حتى في تعامله مع المحيطين به.. لايبخس حق ولا يُكدّر خاطر أحد ويُداري الصغير والكبير وغني في نفسه وزاهد لا يغريه شيء.
الحديث عنه يطول.. كتاب يستحق القراءة وشخصية تستحق التعرف عليها والتأمل في جنبات حياته وأخذ الفائدة والعِبرة منه.. فهو سر عظيم في حياته ومماته.. فهنيئاً له المقام الذي وصل إليه وهنيئاً لمن كان معه.. وحق على كل من عرفه وكان في مجلسه أن يبكيه حسرة ويعجز الكَلِمِ عن الحديث عنه.
#اقباسات .
¥ لوكان سلاطين العالم يعلمون كم يشعر الإنسان باللذة أثناء العبادة لتركوا سلطانهم.¥ .
¥صلاة الليل: الوصول إلى الله عز وجل- سفرٌ لا يُدرك إلا بامتطاءِ الليل. من لم يُحسِن أن يمنع لم يُحسِن ان يُعطي.¥ . ¥إن السعادة لا تنحصر في كثرة وسائل الراحة، وأنّ هدوء القلب واطمئنانه وراحته لا تتأتى عبر امتلاك مسببات الرفاه والعيش الرغيد؛ لأن أكثرها تؤدي إلى القلق والاضطراب الباطني.¥ .
*فرجي قريب ، أدعو لكي لا يحصل البداء*
* هل يجل علينا أن لا نعتقد بأن نطلب ممّن جعل الله تعالى على يديه إصلاح المجتمع لأن يقدم إلينا؟
طرق الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف أسماع بعض الأفراد في مسجد السهلة أو جمكران في حال اليقظة أو النوم من دون أن يرونه وقال لهم: *فرجي قريب ، ادعوا* أو كما يُنقل: *فرجي قريب ، ادعوا لكي لا يحصل البداء.* .
سُئل الشيخ بهجت حفظه الله: كيف نقوّي العلاقة مع أهل البيت عليهم السلام وبالخصوص مع صاحب العصر والزمان عليه السلام؟
فقال: *طاعة الله بعد معرفته ، توجب حبّه تعالى وحُبِّ من يُحبّهُ من الأنبياء والأوصياء الذين أحبّهم إليه محمدٌ وآله وأقربهم منّا صاحب الأمر عجّل الله فرجه.*