ديوان الشماخ بن ضرار -رضي الله عنه- ديوان شعره صنعة صلاح الدين الهادي، احتهد رحمه الله في حمعه وتخريج أبياته والتعليق عليه. الشماخ شاعر بارع فنّان في التركيب والتخيّل، وليس شعره بمألوف لمن يقرؤه. له قصائد مشهورة سجلتُ منها على قناتي مداك العروس: عفا بطن قوٍّ من سليمى فعالزُ. وفيها وصف بديع للقوس، وقصيدة: رأيت عرابة الأوسي يسمو إلى الخيرات منقطع القرينِ. وفيها البيت المشهور: إذا ما راية رُفعت لمجد تلقّاها عرابةُ باليمين. وعرابة الأوسي من صغار الصحابة رضي الله عنه، وكرماء العرب. وسجلت أيضًا: ألا ناديا أظعان ليلى تُعرّجِ. من شعر الشماخ: ولم يُسلِ أمرًا مثلُ أمرِ صريمةٍ إذا حاجةٌ في النفسِ طالَ اعتراضِها وقوله: أجاملُ أقوامًا حياءً وقد أرى صدورَهم تغلي عليّ مِراضُها وقوله: أطار عقيقَهُ عنه نُسالًا وأدمِجَ دمجَ ذي شَطَنٍ بَديعِ
قال أبو منصور الأزهري: أرادَ شعرَه الذي وُلد وهو عليه، أنه أنسله عنه أي أسقطه. (تهذيب اللغة ١/٥٧) وقوله: تغالَى برجلَيْها إليكَ ابنَ مَرْبَعٍ فيا نِعْمَ نِعْمَ المُغتلى مُغتلاهُما وقوله: مُؤَتّرة الأنساء، مُعوَجّة الشوى سفينةُ بَرٍّ، بالنَّجاءِ دَفوقُ وقوله: ما كان يُعطي مثلَها في مثلِهِ إلا كريمُ الخِيمِ أو مجنونُ!