صعدت إلى الطابق التاسع أو الحادي عشر، لا يهم. صعدت لألقي نظرة على المدينة. كم تبدو صغيرة، صغيرة جدا. حفنة متناثرة من البنايات يسبقها إلى السماء برج كيوتو الأحمر... أين البشر وسط هذا المشهد الجاف؟ ثم أين البشر وسط كون جاف؟؟... عندما أتذكر صغر حجمي أمام الفلك الواسع، و أدرك أن شأني كشأن أي كائن كان، عندما تتبخر تفاصيل حياة الأفراد داخل نقطة باهتة في الفضاء، حينها ألمس القسوة، و ينتابني حزن عميق ليست الدموع بقادرة على مواساته. و هل أبكي الكون؟ هل أبكي لغز الوجود؟... جفت الدموع وسط كون جاف.
رواية تندرج ضمن ما اسميه ادب الرعب النفسي وهي تسميتي الخاصة لان هذا النوع بالذات من الأدب الذي يدخل بك في دهاليز النفوس المحبطة هذا النوع يرعبني .. نجح الكاتب في اخذنا لدواخل الشخصيات ، اعمق تفاصيلها ، حين نفقد لذة الاشياء و تفقد قيمتها بداخلنا ، حين يتسلل الملل لقلوبنا ، ونتعب مما حولنا ، هذا الالم الخانق يقودنا لفكرة الموت عبثية وجودنا والسؤال الابدي من نحن ، وماذا بعد و لم وجدنا .. قصة مجموعة من الغرباء المكتئبين بنزعات إنتحارية يلتقون ويتفقون على الإنتحار وفجأة بعد حوار يستشعرون حلاوة الحياة ويقررون أن يعيشوا .. لوهلة اخذني الامل ان الجميع قد نجى وسعدت جدا حين كانت الخاتمة سعيدة لكن ذلك الاحباط وتلك الرجة حين تقرئ اخر سطور لرواية انه كمن يرمي نفسه من الطابق التاسع وينتحر بالضبط موضوع الرواية .هذا ما شعرته .موت أملي .. كمن قتله ورماه من تاسع طاق
الرواية لها بناء دائري تبدأ بفكرة الموت وتنتهي به واللغة سلسة فصيحة وسهلة وتغوص في العمق الرواية تبعث احباطا رهيبا في النفس ، ان تتوقع موتهم فهو امر عادي ، لكن ان تفرح لانهم في الاخير انقذوا انفسهم ونجوا ثم تكتشف بعدها انها مجرد كذبة او ربما سكرات موت لشخص قد ندم على اقدامه على الانتحار فهلوس خاتمة اخرى له ، هذا الامر محبط للغاية بل هو قاتل لقد نجح الكاتب في خداعي وفعلا ظننت الأمر مر بسلام إذ به يصفعني لأستفيق ختمت الرواية ثم ببساطة تقلب لتجد في صفحة أخرى مقالا بجريدة عن مجموعة إنتحرت في ظروف غامضة أوكيغاهارا ؟هي غابة يقصدها كل من يريد الإنتحار
لا شيء أغلى مما أُعطي لنا..فعلًا ، نحن ندخل في دوامة حزننا الكبيرة وكأن ما يحصل لنا " نهاية العالم" لكننا ما إن نظرنا لمصائب غيرنا تهون مصائبنا علينا.. قصة قصيرة تسرد حكاية شاب ياباني يُدعى هيساو قد يأس من عمله لأنه مديره مرتش ومن الحياة بشكل عام ربما لأنه يعتقد بأنها غير عادلة، فكر وقرر الانتحار اكثر من مرة وفشل وعلى الرغم من معرفته وتأكده من حب عائلته له إلا أنه قرر أن يستقر على ما يريد.. تتخبط به الاحلام ربما ليرى واقعًا مغايرًا تجعله يغير رأيه ويصبح مُحبًا للحياة وفي آخر صفحة يصدمنا الواقع بأنها حقيقة. القصة غير مرتبة على نحو جيد، الحبكة غير متزنة، السرد جيّد. بسيطة وتُقرأ في أقل من ساعة ..
استفادتي الوحيدة من هذا الكتاب هي زيادة يقيني بنعمة الإسلام خاصة وأن هذه القصة القصيرة تأتي - صدفةً- بعد رواية "خبايا إيمانية في خلاياي السرطانية" للكاتبة زهيرة بودهان الحمد لله الحمد لك يارب على هذه النعمة الحمد لله على هذه النفس الهادئة المستقرة المؤمنة بالله وبقدرته وحكمته في كل شيء حتى في المصائب والكوارث والمحن الحمد لله الذي جنبنا بالإسلام هذا التخبط والاضطراب الذي يعاني منه الملايين من غير المسلمين أو غير المؤمنين عامة تماماً مثل شخصيات هذه الرواية الحمد لله على نعمة الإسلام
هذا الكتاب ليس ٣ نجوم لانه سيئ.بالعكس هو كتاب لطيف و قصير و اسلوب الكاتب مشوق و طريقة كتابته إبداعية تجعلك متشوقاً فقد انهيته في جلسة واحدة.إلا أنك تشعر أنك تقرأ كتاباً إلكترونيا فلا يستحق أن يكون كتاباً ورقيا. لقد نقل ثقافة يعيشها اليابانيون و من سلاسة لغته جعلنا نندمج معهم و نشعر كأننا كيان واحد، في الحقيقة لقد بحثت عن كتابات أخرى للكاتب لأنني احببت اسلوبه و افكاره الجديدة و لكني لم اجد. اتمنى ان تعمل على كتاب جديد و اجعله هذه المرة كتاباً قوياً يستحق ان يكون كتاباً و السلام.
الاقتباسات في هذه الرواية جميلة جدا،وتحتوي على العديد من العبارات العميقة ولكن عدا ذلك؟ الاحداث غير متسلسلة أبدا النهاية صادمة ولكنها من عالم آخر لا علاقة بها بتسلسل الأحداث
صباح /مساء الخير هذا الكتاب او القصة القصيرة مرة قصيرة ٥٢ صفحة "لطيفة مرة "كنت اتوقع اخلصها بجلسة وحده بس للاسف عشان الدوامات فاضطريت اني اقراها على دفعات وشكل هذا اللي ما حببني فيها مرة بالبداية شدني الاسم وقلت لازم اعرف اش يعني ! هي قصة تحكي هيساو :يرغب بالانتحار وكيف قُدر له انه يحب الحياة وترك هذا الشي من باله ✔️.