يَروي لنا الكاتب مشاهداتِه في ربوع القارة الأفريقية، تلك القارة التي صاغتْ طبيعتَها أناملُ الفِطْرة، وحاصرتْها براثِنُ أطماع الاستعمار. ويوضح لنا الكاتب الطبيعة الجغرافية، والاقتصادية، والزراعية، والاجتماعية لسكان هذه القارة؛ وذلك من خلال النبذات التاريخية التي يَستهلُّ بها الكاتب الحديث عن بلدانها متضمِّنًا أهمَّ محاصيلها، ونباتها، وحيوانها، وأبنيتها، ومعادنها، والآثار الحضارية للدول الاستعمارية في بعض بلدان هذه القارة. كما ذكر نفوذ العرب في هذه القارة إبَّان مجْدِهم الأوَّل. وقد تحدَّث الكاتب عن المعتقدات الخرافية لعدد من سكان هذه القارة، واللهجات المتداوَلة بينَهم، والنزاعات العِرْقية التي أسهمتْ في تقطيع أوصال تلك القارة. والكِتَاب أشبهُ بِبَوْصَلَةٍ سياحية تُفِيد في تحديد معالِم القارة الأفريقية التي شاء لها القَدَرُ أن تكون ثريَّةً في مقدَّراتها؛ فقيرةً في عُقُولها؛ بائسةً في قَدَرها؛ وكأنَّ لسان حالِها يقولُ الثراء اللامع، والقَدَر السيِّئُ تركيبةٌ مُؤلِمة.
ياه كم هي مدهشة قارتنا السمراء بمناظرها الخلاّبة وحيواناتها النادرة وقبائلها الغريبة
كنت أقرأ أوصاف الكاتب وأعود لعمي غوغل في كلّ مرة لأشاهد صورا لبعض النباتات والمناطق .. وجدت نفسي أهيم عشقا بجزر زنجبار وأدغال كينيا وجبال القمر وشلالات فيكتوريا
صرت أعرف عادات قبائل عدة ومسمياتها العجيبة كواق الواق ونيام نيام والماساي والبانتو والزولو والنوبة وغيرهم كثير...
اكتشفت أن معلومة الفهد هو أسرع حيوان في العالم إنما مغلوطة ،إنما السرعة انحصرت في فصيلة تشبه الفهد تماما وتدعي "الشيتا" وهي تختلف عن الفهد في حجم الجمجمة وبياض البطن...
حفزني هذا الكتاب لقراءة مؤلفات محمد ثابت الأخرى لأكتشف العالم وأنا لم أتحرك من مكاني وإذا جمعت المال سأعرف أي الأماكن سأزور هههههههههه
لقد هالني مدى جهلي بإفريقيا وكنت أحسبني على قدر لا بأس به من المعرفة بها. وصف ممتع ورحلات شيقة وددت لو أنه تمكن من دخول جنوب إفريقيا ولم يمنعه نظام الفصل العنصري، وددت لو أنه استطاع النفاذ الى غرب أفريقيا، وددت لو أنه زار شمال إفريقيا أيضا فهي أيضا جزء من القارة ونافذتها على أوروبا. أنقصت نجمة بسبب لمحة العنصرية المبطنة السائدة في ذلك العصر، المتمثلة في كلمات تصف بعض شعوب القارة بال"همج" او "المتوحشين" على غرار كلمة savages بالإنجليزية، ولكن الكتاب عدا ذلك لطيف ومليء بالمعلومات.
وصف رائع لبعض الدول الافريقية, وعلى الرغم من دقة التفاصيل الا انني لم اشعر بالملل اطلاقا, فأسلوب الكاتب سهل و مشوق. وودت لو انه وصف دولا اكثر, فالكاتب لم يصف الا الجزء الشرقي من القارة...