كان من النتائج المنطقية أن يفكر الجنرال بونابرت في إصدار صحف في البلاد المصرية فأنه لم يقدر حين كان في إيطاليا أو مالطه أن ينأى به المطاف بعيدا و تطول به فرقة بلاده دهرا طويلا, و كان يعلم في غزوه لمصر أنه مقبل على بلاد لايسهل فتحها في اطمئنان و في هدوء فأنه سيحارب يوما ما الشعوب الإسلامية عندما تتأزم الأمور بينه و بين السلطان, كما أنه من المقرر أن الحرب بينه و بين الإنجليز ستكون من أجل مصر نزالا لا يعرف نهايته, و هذه تقديرات من شأنها أن تفرض عليه لونا من الاستقرار.