يسلط الكاتب الضوء على موضوعات أساسية تسهم في فهم طبيعة الخطاب القرآني، ويتوزع جهده بين الدفاع عن لغة القرآن الكريم ومنهج فهمه في مواجهة التيارات والمدارس الأخرى التي تحاول فرض أساليبها على المسلمين في فهمهم لكتاب ربهم، وفي مواضع من الكتاب يمكن تصنيف الجهد الذي بذله الكاتب في خانة التأسيس أو التعميق للمنهجيات التي ابتكرها المسلمون في تاريخ تعاملهم مع القرآن.
يتألف الكتاب من أربعة عشر فصلاً تتناول موضوعات قديمة وحديثة، ويختم كل فصل بخلاصة وأسئلة استيعابية.
بداية، بناء على بحث بسيط وغير متقن، تبيّن لي ان هذا الكتاب ترجم للعربية مرتين، مرة بهذه النسخة، ومرة بنسخة تحت عنوان: "تحليل لغة القران واساليب فهمه" ترجمة علي عباس الموسوي. وترجمة النسخة الثانية افضل من الاولى. وهي التي قرأتها.
اما الكتاب فضخم جدا، ومقدمته تقريبا تشكل نصفه تقريبا (٢٧٠ صفحة). اذ انه يناقش العديد من المواضيع قبل الخوض في بحثه الاساس، من قبيل: علم اللغة، ولغة الدين، وكيف فهم الغرب لغة دينه، والخ.
بعد المقدمة، لم اجد في الكتاب تقريبا اضافة على كتاب"مدخل الى الوحي وبشرية اللفظ القراني" للشيخ حيدر حب الله. بل كان الاخير اسلس وادق. وان كان كلّ من الكاتبين استعرض الموضوع ببناء مختلف لبحثه، حسب زاوية نظره للموضوع.