لا ينسى أديب عبدالرحمن تفاصيل ذلك اليوم من شهر يناير 1993م حينما رافق أحد أصدقائه الصحفيين إلى المكتب الإقليمي لجريدة الضياء بالمنطقة الشرقية . حيث تسلح به كواسطة للدخول إلى هذا العالم الجديد بالنسبة له، فقد حلق ذقنه وأرتدى اجمل ما لديه من ملابس وأطلق العنان لعطره الفرنسي ليحل مايريد من مساحة في ثيابه حتى شعر وكأنه متوجه لموعده الغرامي الأول مع زوجة المستقبل لا مجرد الذهاب للحصول على وظيفة برتبة صحفي متعاون ــ كانت الأسماء يومها نادرة في الصحف السعودية وكان اسم منار الذي يستخدم للجنسين سببا للالتباس الدائم فقد تابع البعض باهتمام لأنه في افتراضه أن منار أنثى نادرة، وانشغل البعض الآخر في التحري للكشف عن هويته ومع أول تقرير وصل للمكتب الرئيس لصحيفة مال واقتصاد في الرياض . لم يفهم منار وقتها هذه الحماسة لأن يكون أنثى وحجم الخيبة لكونه من الذكور.