تفضل الكاتب الكريم بطرح عظيم لمزالق اللسان التي بها ينكب الناس على وجوههم في النار يوم القيامة... ترى باللسان السقطة والدنو وبه الهمة والعلو ، هنيئاً لمن تمسك بعنان لسانه وتوقف عن ما لا يعنيه... ومنطوق ألسنتنا من أعمالنا ، نُحاسب عليه ، كم مرة ذكرنا أنفسنا بأننا نسينا ما أحصاه ربنا تبارك وتعالى ؟ كم مرة تفكرنا بحال صحفيتنا يوم تُنشر أمام أعيننا في يوم أشد احتياجاً إلى جلب حسنة ودفع سيئة ؟ فالمؤمن صمته فكرا ، ونظره عبرة ، ومنطقه ذكرا... ، ولن ترى أحداً ممن تهاون في زلات اللسان إلا وهو يتبع الهوى فيعمى عن معرفة الحق ومقصده ، وليس بذاكراً للموت فنسي الآخرة والتزود لها... ولقد عرض الكاتب أربع من آفات اللسان وهى الغيبة ، النميمة ، الاستهزاء ، والكذب ، وكيفية معالجتها ولقد استعان بذكر الآيات البينات والأحاديث النبوية الشريفة ، وعرض حال السلف الصالح والذى كان عجيباً....لا يرون العبادة في صوم أو صلاة وإنما في الكف عن أعراض الناس... الوقوف عند حدود الله ، شدة مراقبة الله عز وجل ، محاسبة النفس وتذكيرها بالآخرة ... سبحان الله...لم ينهانا تبارك وتعالى إلا عن ما يوقع العداوة والبغضاء ويقطع وشائج المحبة وينقض عرى الأخوة... ولن ترى إلا أصحاب النفوس الضعيفة والقلوب المريضة هم من يؤثرون مجالس آفات اللسان وقد أحصاه الله ونسوه.... أذكركم ونفسي إذا ما ذكرنا غيرنا إن لم نمدحه لا نذمه ، إن لم نفرحه لا نغُمه ، وإن لم ننفعه لا نضره... وتأمل معى قول سيدنا عمر بن الخطاب بأن من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه قل حياؤه ومن قل حياؤه قل ورعه ومن قل ورعه مات قلبه...نسأل الله العفو والعافية وأن يسلم ألسنتنا من الزلات ، ويسلم غيرنا من جراح ألسنتنا....آميييين