اتفق العلماء على أن أهم العلوم على الإطلاق عِلم العقيدة الإسلامية، وذلك لأنه العلم الذي عليه تَنْبنِي سائرُ العلوم الدِّينية، وبفهمه والعمل على وفقه تتحقق للإنسان السعادة الدنيوية والأخروية، ولعِظَم شأن هذا العلم الجليل اهتم به العلماء قديماً وحديثاً، فكانت لهم فيه مصنفات لا تحصى كثرة، متفاوتة طولًا واختصاراً انه من ابرز تلك المختصرات علي الإطلاق وأكثرها بركة وإنتيشارا في الآفاق عقائد الإيمان العارف بالله تعالى و بأحكام شريعته سيدي محمد بن محمد بن يوسف السنوسي الشريف الحسني رحمه الله خصوصا صغراه المعروفة ب أم البراهين لما تضمنته من الادلة القطعية على أهم مطالب أصول الدين مطلع القرن العاشر للهجرة وهلم جرّاً الى عصرنا قد صارت محط أنظار العلماء والمتفقهين فتناولوها بالدرس والشرح فيه أبرز معاهد المسلمين كالزيتونة والأزهر و القرويين وكتبت عليها عشرات الشروحات والحواوشي والتقريرات وقيد جملة من الطلبة ما كان يلقيه عليها المشايخ من الإملاء والتحريرات ومن أواخر تلك الشروحات النفيسة وأكثرها بركة في قطرنا التونسي خاصة الشرح المسمى ب (طالع البشرة على العقيدة الصغرى ) للشيخ الإمام العلامة الهمام سيدي إبراهيم بن أحمد المارغي رحمه الله فقد مزج الفاظه اللطيفة بألفاظها فجلى غوامض أفكارها ويسر للطالبين إدراك مقاصدها وفهم أبحاثها فأجمع نظَّار عصره على اعتماده مقررا للتدريس الأصول الإيمانية لطلبة المعاهد الزيتونية
الإمام أبو عبد الله السنوسي هو محمد بن يوسف بن عمر بن شعيب السنوسي ويلقب أيضاً بالحسني نسبة للحسن بن علي بن أبي طالب من جهة أم أبيه، وهو تلمساني أيضاً نسبة إلى بلدة تلمسان. وهو عالم تلمسان وصالحها وزاهدها وكبير علمائها ومن كبار المشهورين فيها، حتى قيل فيه «إنّ سمعته تغني عن التعريف به».
لم يحدد تاريخ ولادته بشكل دقيق إلا أنه من المتفق عليه بين أغلب المؤرخين أنه ولد بعد سنة 830 للهجرة.
له في العلوم الظاهرة أوفر نصيب، جمع من فروعها وأصولها السهم والتعصيب، كان لا يتحدث في فن إلا ظن سامعه أنه لا يحسن غيره سيما في علوم التوحيد والعلوم العقلية، كان لا يقرأ في علوم الظاهر إلا خرج منه لعلوم الآخرة سيما التفسير والحديث وذلك لكثرة مراقبته لله تعالى كأنه يشاهد الآخرة. قال تلميذه الملالي: «سمعته يقول ليس من علوم الظاهر يورث معرفته تعالى ومراقبته إلا علم التوحيد وبه يفتح في فهم العلوم كلها وعلى قدر معرفته يزداد خوفه». وكان حليماً كثير الصبر ربما يسمع ما يكره فيتعامى عنه ولا يؤثر فيه، بل يبتسم، وكان هذا شأنه في كل ما يغضبه. وقال الملالي: سمعته يقول: «ينبغي للإنسان أن يمشي برفق وينظر أمامه لئلا يقتل دابة في الأرض».
الحمدلله أتممت أول درس لي في العقيدة "علم الكلام" متن الصغرى وهو من المتون التي تدرس كبداية والكتاب بسيط ولكن اذا لم تقرأ قبل في العقيدة فيجب ان يكون معك شيخ تدرس عليه لإيضاح بعض الإستشكالات ووضح الكاتب أن علم الكلام ينحصر في إثبات جملة ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) فبين بالبداية بأهداف دراسة هذا العلم ثم الشروع في صفات الخالق ومن ثم الادلة والبراهين على الصفات وبنفس الطريقة في الجزء الاخير صفات الرسل وصحة ادلتها