كنتُ زمنَ الطلب امرأً مولعًا بتتبع ما أسمعه من أشياخٍ أُجالسهم فأصغي إلى حديثهم؛حتى إذا ما وقع في سمعي من حديثهم لفظةٌ عاميةٌ غريبةٌ؛ تبادر إلى ذهني أول وهلةٍ أنها من وضع العامة،فأفزعُ إلى معاجم اللغة و كتب الغريب فما هي إلا لحظات حتى أجدها من فِصاح العربيةِ؛فيداخلني سرورٌ طافحٌ وفرحٌ غامرٌ فاجتمع عندي من ذلك طائفة صالحة من هذه الألفاظ رأيتُ أنها تصلحُ للنشر،(( وكلُّ مُجْرٍ في الخلاء يُسَرُّ)).
وها أنا اليومَ أنشره على الملأ،وقد رتبته على حروف المعجم،وبنيته على سبيل الاختصار والوَجارة لأسبابٍ منها:
١- أنَّ أصلَ هذه المادةِ كانت عبارةً عن تغريدات أغردُ بها في برنامج ما في برنامجال ((التويتر)) وهذا جعلني لا التوسع في الشرح والبيان،وإيراد الشواهد والأمثلة التي تقرب المعنى،وتعين على فهم المراد.
٢- أننا نعيش في ما يسمى((بعصر السرعة)) نتيجة لوسائل الاتصال السريع وغيرها. فقراءةُ المطولاتِ في ظل هذه التحولات أصبح عزيزًا ونادرًا،أضف إلى هذا أننا في زمنٍ العزائمُ فيه ضعيفةٌ ،والإرادة واهية،والصوارف كثيرة، فالتوسع في ذكر الشواهد الشعرية،وتطويلُ الطريقِ بذلك من أسباب العزوف عن الكتاب،واطّراحِهِ وعدمِ النظرِ فيه ،فإذا كان الامر كذلك فحسبك من القلادة ما أحاط بالعنق.
معجم فصيح ألفاظ العوام في منطقة القصيم لعبدالله بن صالح السهلي