كتاب نزهة الألباب فيما لا يوجد في كتاب – شهاب الدين أحمد التيفاشي . يقدم هذا الكتاب النّادر الذي ألفه الشيخ التيفاشي الذي كان عالماً جليلاً وأديباً مؤرّخاً تولى منصب القضاء في تونس ومصر، مسحاً شاملاً للظواهر الجنسية المتخفية منها والظاهرة في المجتمع الإسلامي حتى نهاية منتصف القرن السابع الهجري. متناولاً طبقات القوادين والزناة واللوطيين والساحقات وأساليب عملهم وأفعالهم، بتركيز دؤوب قلّ أن يوجد مثله حتى في كتب التاريخ التقليدية الأخرى، جامعاً قدر الإمكان، أهم النصوص الشعرية والفكاهية السائدة آنذاك والتي ما زالت تحتفظ برونقها حتى الآن، مما أسبغ على رصانته مناخاً من المرح والفكاهة ينقله من كتاب جاد ورصين مدوّن بأسلوب أكاديمي بحت إلى كتاب متعة وتفكهة.
واحد من الكتب التي محورها تاريخ الجنس فى تاريخ العرب، ورغم ان الكتاب يبرهن أن المتأخرين فى عالمنا العربي كانوا أكثر إنفتاحاً في الحديث عن الجنس، إلا أن مادة الكتاب ذاته لا تضيف الي عقل القارئ، ولا يمكنني أن اعتبر قراءته ذات فائدة وإن كانت مسلية بالتأكيد حتي اني تخيلت لو ان كاتب ما قرر فى زماننا هذا أن يكتب مثل هذا الكتاب؟ ما الذي سيحدث له وكيف سيقابل المجتمع كتابات مثل تلك النوعية من الكتب.
علي الرغم من خروج الكتاب بدون تحقيق ولا ضبط لكنه كان مسليًا شيقًا دافعًا على الأنتهاء من قرائته أما ما احتواه من الفاظ خادشة للحياء وتجاوزات تادبية فهو مما تفيض به الأدبيات من آن لآخر غير مناسب للنشىء تحياتي
للتو أنهيت قراءة هذا الكتاب. بلا شك هو مليء بالقصص والأشعار التي لا تجدها في أي كتاب آخر، أعتقد أن الفكرة الأساسية تكمن في تقديم معلومة ومتعة للقارئ وهو غير مناسب للناشئة لما فيه من ذكر للرذائل التي ربما كانت منتشرة في العصر الذي كتب عنه الكاتب. إذن يجب أن يكون قارئ هكذا كتاب واعياً ناضجاً.