اثناء قراءتي للكتاب شرعت في عد المآخذ التي اخذتها على الاستاذ الكبير ابي الحسن الندوي ثم في النهاية وجدت ان النتيجة التي وصل لها ربما لا تختلف كثيرا عما لا يعجبه في فكر الاستاذ المودودي.. في النهاية اعترف ان اقامة الشريعة فرض كفاية.. حتى ترتيب الوسائل وما هو الأصل وما هو الفرع لا يعدو كونه كلام نظري ووقت التطبيق سيتضح ان كل ما رأه القطبين موضع أهمية لا غني عنه . . رأيي الشخصي ان الاختلاف الاساسي والذي يظهر جليا في الكتاب مشكلته التطبيق وليس الفكر.. ربما الاختلاف في الوسائل والتشدد في امور والتراخي في اخرى هو سبب اختلاف وجهة النظر.. وهو نفس ما ظهر بالتطبيق العملي حينما رأينا الفكر الجميل والكتابات المميزة لمناهج الحركات الاسلامية ثم اصطدمنا بالواقع واصطدموا هم انفسهم به عن التطبيق وعند الدخول في المعتركات الكبرى.. كانت ستنضجهم التجربة ربما.. لكن دوما لا تسعفهم ظروفهم وظروف انطلاقتهم في اللحظات الحرجة لمجتمعاتهم.. وبالطبع التقصير في الاستعداد لتلك اللحظات . . اكثر ما اعجبني في الكتاب هو اخر عدة صفحات به والتي تتكلم بإيجاز شديد عن ان اي انجاز في مجال اقامة الدين بأي وسيلة "صحيحة بالطبع" هي انجاز يحسب لصاحبه.. وهذا ما انا مقتنع به واؤيده بشدة مؤخرا.. كل منا على ثغر من الثغور.. ولو بكلمة او بعمل بسيط فرديا كان ام جماعيا.. كل منا له دوره بكل تأكيد الذي لا ينبغى التراخي عنه تم بحمد الله
كتاب مهمّ وواجب القراءة .. الكتاب نقد مهذّب للجوهر الذي قامت عليه الحركات الجهاديّة, نظريّة الحاكميّة لله التي وضعها أبو الأعلى المودودي رحمه الله في مطلع القرن العشرين وتحمّس لها الشهيد سيد قطب رحمه الله .. فقد وضع المودودي 4 مصطلحات قرآنيّة , رأى أن دعوة الإسلام تدور حولها : الإله , الرب , الدين , والعبادة . وتفسيراته لهذه المصطلحات تدور حول فكرة واحدة : السلطة السياسية .. لذا ينطلق الندوي بنقد لمعنى الجاهلية لدى الأستاذين الكبيرين , ولمعنى المصطلحات إياها , ويختم كتابه بتأكيد على أهمّية الجهاد والعمل مع ذلك , بعد أن بدأه بمقدّمة لبقة حول ذرائع نقده لأستاذه , وهذا يدلّ على عظم حيائه وحسن خلقه .. رحمهم الله جميعاً ..
يبدأ الكتاب بداية ثقيلة مختنقة ولكنه لا يلبث ان ينتقل منها الى الانسياب في نسق سلس ممتع يناقش الكاتب مواضيع حساسة ومهمة جدا حول بعض المفاهيم الخاطئة لمواكبة الاسلام لعصر الحداثة ويعد قضيته كما عودنا بالدليل الواضح والحجة الدامغة