يتناول هذا الكتاب حلقة مهمة من حلقات التاريخ السياسي لإمارة أبوظبي ودور حاكمها الشيخ حمدان بن زايد الأول (1912-1922) في تحريك السياسة الخارجية لإمارته والنهوض بها والتفاعل مع المتغيرات التي كانت تشهدها المنطقة داخليا وخارجياً. والجدير بالذكر أن العلاقات الخارجية لأبوظبي، امتداد طبيعي تاريخي لمسيرة علاقاتها الخارجية مُنذ بروزها على مسرح الأحداث في المنطقة وتشابك صلاتها مع الأطراف الفاعلة فيها. ومما لا شك فيه أن مسيرة تلك العلاقات تحكمها مجموعة من الثوابت والمتغيرات التي أسهمت بصورة أو أخرى في تحديد الإطار العام للسياسة الخارجية لإمارة أبوظبي خلال العقد موضوع الدراسة. وقد حكمت تلك العلاقات المصالح المشتركة عند تلاقيها أحياناً، وتعارضها أحياناً أخرى. مع عدم إغفال أثر الدور البريطاني في توجيه تلك العلاقات سلباً أو إيجاباً.