Jump to ratings and reviews
Rate this book

Main Trends in Aesthetics and the Sciences of Art

Rate this book
Dufrenne, Mikel

96 pages, Paperback

First published August 1, 1979

Loading...
Loading...

About the author

Mikel Dufrenne

45 books2 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
1 (100%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for  Ahmet Bakir Sbaai.
433 reviews149 followers
Read
December 18, 2025

يمثل كتاب "الاتجاهات الرئيسية في علم الجمال وعلوم الفن" للفيلسوف ميكيل دوفرين إنجازا معرفيا وتجميعيا فريدا، نشأ ضمن المشروع الدولي الشامل الذي اضطلعت به منظمة اليونسكو والمعنون "الاتجاهات الرئيسية للبحث في العلوم الاجتماعية والإنسانية" (الجزء الثاني). وقد تولى المؤلف مسؤولية الإشراف على هذا المجلد وإسهاما جوهريا في صياغته، بهدف تقديم استعراض نقدي ومنظم للجهود البحثية المعاصرة في ميداني الجماليات وعلوم الفن خلال العقود التي سبقت صدوره. ولا يكتفي هذا العمل بوصف المشهد الفلسفي والمنهجي فحسب، بل يسعى إلى استكشاف التقاطعات البينية بين الحقول المعرفية المختلفة التي تناولت الظاهرة الفنية، مؤكدا على الطابع المتعدد الأبعاد والمتجدد لهذه الدراسات في سياق الثورات الفنية والاجتماعية التي ميزت القرن العشرين. وقد التزم التحليل بتقديم بانوراما شاملة لم تقتصر على التيارات الغربية، بل امتدت لتشمل البحوث والتوجهات الفنية في البلدان الاشتراكية والدول غير الغربية، متبنيا منهجا تحليليا صارما لا يصدر أحكاما قيمية، بل يصف ويصنف ويحلل.
اعتمد المجلد في هيكلته على إطار منهجي رباعي الأبعاد، سعيا وراء تحقيق أقصى درجات الشمول والتحليل المعمق للظاهرة الفنية. ويتقاطع هذا الإطار في أربعة مستويات أساسية: أولها، المنظورات المنهجية والفلسفية، والتي تشمل التيارات الفكرية التي تناولت الفن (كالفينومينولوجيا والوجودية والماركسية والسيميولوجيا والنظرية النقدية). وثانيها، مراحل الظاهرة الفنية، أي دورة الحياة الكاملة للعمل الفني، بدءا من الإبداع/الخلق مرورا بـالاستقبال/الإدراك، وانتهاء بـالتقييم/النقد. وثالثها، الأشكال والأنماط الفنية النوعية، حيث يتناول التحليل مختلف مجالات التعبير الفني (الفنون البصرية، الأدب، الموسيقى، الدراما، السينما، الهندسة المعمارية، وتخطيط المدن، ووسائل الإعلام الجماهيرية). أما البعد الرابع، فيرتبط بـالسياقات الإنسانية والتاريخية والثقافية، مسلطا الضوء على كيفية تشكل التجربة الجمالية ضمن أوضاع اجتماعية وتاريخية محددة. ويؤكد على أن هذه الأبعاد الأربعة تتكامل وتتقاطع بزوايا قائمة، لتقدم صورة معقدة ومترابطة للدراسات الجمالية.
يتناول العمل بالتحليل المفصل الاتجاهات التي انبثقت من العلوم الإنسانية، مقدما استعراضا للبحوث القائمة على المنهجية العلمية والتحليل التجريبي. ففي حقل علم النفس (Psychology)، انتقلت الأبحاث من النظريات التجريبية المبكرة التي ركزت على الإحساس والمتعة الجمالية، إلى الطفرة التي أحدثها علم النفس المعرفي (Cognitive Psychology)، وصولا إلى ظهور تيارات حديثة مثل علم الجمال العصبي وعلم الجمال التطوري، والتي تسعى لربط الإدراك الجمالي بالآليات البيولوجية والعصبية الأساسية. أما علم الاجتماع والأنثروبولوجيا، فقدما مساهمات محورية في فهم الدور الاجتماعي للفن وعلاقته بالبناء الثقافي، مركزين على الفن كظاهرة مؤسسية خاضعة للتنظيم الاجتماعي وتأثيره في تحديد الهوية الجماعية.
أما على الصعيد الفلسفي والفكري، فشير الكتاب إلى أن المشهد الجمالي المعاصر تحكمه عدة مقاربات جذرية. فـالفينومينولوجيا والوجودية، خاصة بتأثير من سارتر وميرلو-بونتي وميكيل دوفرين نفسه (في أعماله الأخرى مثل فينومينولوجيا التجربة الجمالية)، شددت على أولوية الخبرة الإدراكية للعمل الفني، حيث يعتبر العمل موضوعا جماليا ينشأ من اللقاء مع الذات المدرِكة، وتأكيدا على دور الذات كوجود منغمِس في العالم. في المقابل، قدمت الماركسية تحليلا يركز على السياق التاريخي والإنتاجي للفن، معتبرة إياه بنية فوقية مرتبطة بأسس الإنتاج الاقتصادي. ومن ناحية أخرى، ظهرت السيميولوجيا كمنهج تحليلي يعامل العمل الفني كنظام من الإشارات والدلالات، مقدمة أداة قوية لتحليل البنية الداخلية للنص أو الصورة. وقد أسهمت هذه النظرة في ترسيخ الفكرة القائلة بأن العمل الفني يمكن تحليله كـ"لغة".
يظهر هذا الاستعراض، في مجمله، أن الأبحاث المعاصرة في علم الجمال وعلوم الفن لم تتخل عن الأسئلة الكلاسيكية حول الجمال والقيمة، بل أعادت صياغتها في ضوء الأدوات المنهجية الجديدة للعلوم الإنسانية والاجتماعية. وقد شكل هذا العمل مرجعا أساسيا في تحديد مسارات البحث المعاصرة، مؤكدا على أن الفن يشكل حقلا يتقاطع فيه البعد الإنساني، الفردي والجمعي، مع البعد الأنطولوجي والتاريخي، مما يرسخ موقعه كظاهرة معقدة تتطلب مقاربة متعددة التخصصات.
Displaying 1 of 1 review