What do you think?
Rate this book


167 pages, Unknown Binding
( الوجودي يعارض معارضة شديدة نمطًا معينًا من الأخلاق الدنيوية التي تريد أن تلغي الله بأرخص ثمن ممكن . فحوالي عام 1890 عندما سعى الأساتذة إلى صياغة أخلاق دنيوية قالوا شيئًا شبيهًا بهذا : ( الله افتراض لا نفع منه ؛ و لهذا سنتصرف بدونه . و على أية حال إذا كان علينا أن يكون لدينا أخلاق و مجتمع و عالم خاضع للقوانين فمن الأساس أن تؤخذ بعض القيم مأخذًا جادًا ، يجب أن يكون لها وجود قبلي يرتبط بها . يجب أن تعتبر ملزمًا ( قبليًا ) بأن تكون أمينًا لا تكذب و لا تعتدي على زوجة جارك و أن تربي أولادك ... إلخ ، رغم أنه بالطبع لا يوجد إله ) بمعنى آخر - و هذا على ما أعتقد هو مغزى ما نطلق عليه في فرنسا الراديكالية - لن يتغير شيء إذا كان الله غير موجود ، سنعيد اكتشاف نفس معايير الأمانة و التقدم و الإنسانية و سنتخلص من الله على أساس أنه افتراض لم يعد يماشي العصر و أنه سيموت في هدوء من تلقاء نفسه . إن الوجودي على العكس سيجد أن الله لا يوجد لأنه ستختفي معه جميع إمكانية العثور على قيم في الجنة . فلن يعود هناك خير ( قبليًا ) نظرًا لأنه لا يوجد وعي لا نهائي كامل يفكر بهذا الخير .. لقد كتب دوستويفسكي ذات مرة : ( إذا كان الله غير موجود ، فسيكون كل شيء مباحًا ) ، و يعد هذا بالنسبة للوجودية نقطة انطلاق ) .