يقدم هذا الكتاب مبررات قوية لدعوته إضفاء الديمقراطية على العولمة، وعدم انفراد الدولة العظمى الوحيدة في العالم بتقرير الأمور، كطريق وحيد لدرء مخاطر العولمة، خاصة على بلدان العالم الثالث. فبعد أن تبنت أمريكا العمل الجماعي بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، سرعان ما أصبح للتصرف من جانب واحد اليد العليا وانتهى الأمل الوليد في عولمة ديمقراطية. وبجانب مطالبة المؤلف لأمريكا بالتخلي عن هذا التصرف، فإنه يدعوها لمقاومة دعاة العزلة والأصوليين الأمريكيين الرافضين للحوار مع الحضارات الأخرى.
ويؤكد المؤلف أنه لابد من بحث المضمون الحقيقي لرسالة أسامة بن لادن وأشباهه في ضوء عدم نزاهة أمريكا والغرب في الصراع العربي الإسرائيلي، وأن تأتي الرسالة المناوئة للإرهاب من العالم العربي والإسلامي أولاً، والتصدى لأسباب فقد الأمل لدى الشباب وغطرسة الأغنياء دولاً وأفراداً.
بطرس بطرس غالي، دبلوماسي مصري، ولد يوم 14 نوفمبر 1922. كان الأمين العام السادس للأمم المتحدة للأعوام 1992 - 1996م، وهو حفيد بطرس نيروز غالي رئيس وزراء مصر في أوائل القرن العشرين الذي اغتاله إبراهيم الورداني. والده يوسف بطرس غالي كان وزيراً للمالية.
* تزوج من ليا نادلر، يهودية مصرية من الإسكندرية. * بعد حصوله على إجازة الحقوق من جامعة القاهرة في عام 1946 حصل على الدكتوراه من فرنسا في عام 1949. * عمل أستاذًا للقانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة القاهرة في الفترة (1949 - 1977). * أسس مجلة السياسة الدولية الفصلية بجريدة الأهرام. * عمل مديرًا لمركز الأبحاث في اكاديمية لاهاي للقانون الدولي (1963-1964) * شغل منصب وزير الدولة للشئون الخارجية في عهدي السادات ومبارك. * كان نائبًا لرئيس الاشتراكية الدولية حتى تولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة. * تولى منصب أمين عام الأمم المتحدة 1992 - 1996 بمساندة فرنسية قوية ليصبح أول أفريقي يتولى هذا المنصب، في فترة سادت فيها صراعات في رواندا والصومال وانجولا ويوغوسلافيا السابقة. لم تمتد رئاسته لفترة ثانية بسبب استخدام الولايات المتحدة لحق الفيتو بعد انتقادها له. * ترأس منظمة الفرانكوفونية الدولية بعد عودته من الأمم المتحدة. * يرأس المجلس الأعلى لحقوق الإنسان (حكومي مصري).
أفكاره السياسية
يحمل مشوار بطرس غالي الفكري العديد من الأطروحات منها:
* الولايات المتحدة العربية وهي فكرة طرحها بطرس غالي إبان وجوده في الوزارة في فترة حكم السادات، وقت الوحدة التي كانت بين مصر وليبيا، حيث كان من أبرز أطروحاته إنشاء عاصمة عربية تتوسط جغرافيا بين مصر وليبيا، وقد نشرت مجلة الهلال المصرية تفاصيل هذه الأطروحة في أوائل السبعينيات من القرن الماضي.