Jump to ratings and reviews
Rate this book

لمحات

Rate this book
سبقها للدور العلوي بينما بقيت هي ببهو الفيلا ، تنظر لكل ما حولها في سخط ؛ فلم تجد سببًا واحدًا لوجودها بين هذه الجدران سوى عاطفة لم تعد تعترف بها وباتت قاطرة لعذابها ، فأين كان ذلك الطعام عندما كانت تتلوى جوعًا .. وذلك البيت والبرد يُرجفها ؟ لم تزد حينها في عرف البشر عن حفنة من التراب يَدُوسونه بأحذيتهم أو روث يتأففون منه . يطاردها كل لحظة إحساس الدونية والهوان : وهي ترتدي ملابسها وحُليَها الثَمينة .. وهي تنام على فراشها الوثير .. فأمثالها من " بنات الخادمات " لا يَلْبَسن غير البالي ولا يَنمن إلا على الحَصِير .
مِرَارًا ما لمحَت بعين زوجها شبح نظرة الازدراء التي يجاهر بها الكافة . ناداها فصعدت إليه ، اختفت أمارات تجهمه وحدثها عن سعادتهما الزوجية وذكريات ليلتهما المشهودة ، ردت بغبطة زَائفة مغمسة من ثنايا قلب مُترع بالحقدِ على ثرائه .. مكانته .. وسامته الأرستقراطية .. أنفاسه المعطرة .
فطِنت لتمكنه كالعادة من خداع نَفسه القانطة ومُغافلتها للهَرب من عار وَاقعه الصَادم ، تَدّثُره ببُردة العَاشق ما بات يُحَرك فيها ساكنًا ؛ فقد شَيَّع احتقارها لذاتها ومكابرته المَفضوحة جِنَازة حُبها المَزعوم .

107 pages, Paperback

First published December 1, 2014

1 person is currently reading
16 people want to read

About the author

حسام العادلي

3 books53 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
5 (41%)
4 stars
3 (25%)
3 stars
2 (16%)
2 stars
1 (8%)
1 star
1 (8%)
Displaying 1 of 1 review
2 reviews
October 5, 2020
جيدا
This entire review has been hidden because of spoilers.
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.