هذه الدراسة التي بين يدي القارئ الكريم محاولة عميقة في مضامينها و موجزة في سطورها، لتُوقفنا على خلفيّات التراث الروائي الحاكم فينا و لتجلّي الموقف حوله. انطلقت خارطة البحث في هذا الكتاب من مقدمة وفصول أربع: الفصل الأول: نشأة الحديث الفصل الثاني: ملامح عصر ما قبل التدوين الفصل الثالث: الوضع؛ حقيقته و حدوده الفصل الرابع: صناعة الموروث الروائيّ للعقل العامّ
السيد كمال بن باقر بن حسن الحيدري (1956 - الآن)، هو مرجع شيعي عراقي معاصر مقيم الآن بمدينة قم الإيرانية. وهو من أعلام حركة إصلاح التراث الإسلامي اشتهر بمناظراته العقائدية مع المذاهب والفرق الأخرى عبر برامجه التلفزيونية كبرنامجي مطارحات في العقيدة والأطروحة المهدوية اللذان يبثان على قناة الكوثر الفضائية.
كتاب مثري ومهم جدا لفهم مراحل نشأة و تدوين الحديث تكلم فيه عن نشأة الحديث و انه هناك نشأتان للحديث : نشأة مع البعثة النبوية , والثانية انطلقت مع الخلفاء الثلاثة . وهناك نشاة ثالثة مختصة بمدرسة اهل البيت , فانهم يرون أن زمن النص لا ينتهي برسول الله عليه الصلاة والسلام , وانما يمتد الى الائمة الاثنا عشر عليهم السلام
اما بالنسبة لتدوين الحديث فقد صدر امر منع تدوين الحديث في عهد الخليفتين ابو بكر وعمر , واستمر هذا المنع الى ان تولى عمر بن عبدالعزيز الحكم سنة 99 وامر بجمع وتدوين الحديث . ولكن لماذا صدر المنع في عهد الخليفتين ؟ ما هي الحجج التي استخدمت لتسرية حكم المنع ؟ وهل هي حجج مقبولة ام مردود عليها ؟ وكيف تم جمع الحديث وتدوينه ؟ هل كان بدقة عالية ام اختلط فيه كلام الصحابة بكلام الرسول عليه الصلاة والسلام ؟ وكيف جرت عملية الفصل بين كلام الصحابة والرسول عليه الصلاة والسلام ؟ ما هي مراحل تدوين الحديث ؟ وكم استمرت ؟ هل أثر عصر وعقلية ما قبل تدوين الحديث على تدوينه ؟ هل للحكام دور في تدوين الحديث ؟ هل كان هناك وضع وتدليس للحديث ؟ ما هي اصناف الوضاعين ؟ ما هو الفرق بين الحديث الموضوع والحديث الضعيف ؟ ما هو تأثير البلدان المفتوحة على رواية الحديث ؟ من هم رواد الاسرائيليات ؟
كل هذه الاسئلة وغيرها يجاوب عليها الكتاب بشواهد وامثلة بالمصادر من كتب السنة والشيعة .