هل سأقدر على كبح جماح هذا الموج الهادر من الكلمات؟ أهب أحيانا مذعورة متوهجة بالخوف : ماذا لو ضاعت الحكاية ؟ ماذا لو دعتها تلك التخوم المظلمة و لم تعدها إلي ؟ فتتوارد علي وجوههن. أصواتهن، التماعات أعينهن في تلك الليلة المضمخة بالخوف و الحزن. أستعيد قصصهن قصة قصة. تحضرني التفاصيل الدقائق الرقائق. توقفهن عن الكلام. تنهداتهن، اندفاعهن، دوران رحى الحديث حتى مطلع الفجر. في تلك الليلة الممدودةالمحفوفة بالهواجس و رائحة الكوت..
آمنة الرميلي الوسلاتي روائية وباحثة تونسية، تشغل منصب أستاذة للأدب والنقد في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بسوسة. وأعمال الرميلي تتنوع ما بين مجموعات قصصية وروايات أدبية.
حصلت على شهادة الكفاءة في البحث عام 1990، وعلى شهادة الدراسات المعمقة عام 2005، وعلى شهادة التبريز عام 2006، كما حصلت على درجة الدكتواره عام 2010. تدرّس الأدب والنقد بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمدينة سوسة. تتحرّك ما بين نوعين من الكتابة: السرد والبحث الأكاديمي، إلى جانب نوافل في القول مثل المقال الفكري والسياسي. تنتمي إلى وحدة البحث الإنشائي بكلية الآداب بسوسة وعضو بهيئة تحرير مجلة (الفكرية) التي تصدر عن دار صامد.
ستُ راويات : آمال وزهرة ومنى وزينب وعائشة و كاتبة مجهولة الإسم، والسّابعة آمنة الرميلي. يحكين قصّة عمرها عشر سنوات وسبعة أشهر وبضعة أيام، عن عرش السوافة، عن الدّار الكبيرة ،وعن العجوز حنّة شبيلة ، حكاية مقتل الأخوين حبيبة ومحمد ، ومغامرة حب ممنوعة تقدمُ عليها فتاة في عمر السادسة عشر وتداعياتها، حكاية تمتد أحداثها بين أحياء تونس الّتي تعبقُ أُمسيّاتها برائحة الفلفل المقلي وشوارع فرنسا المملوءة بالمباني الفخمة. رواية ممتازة
أحببت القصة! واحببت طريقة الرواية أحببت الحكايات الأربع..بل الخمس، وكيف أن لكل وجهة نظر ولكل قصة وحكاية لا يعرفها إلا هو، وكيف نظلم بعضنا بجهلنا أحببت وصف الكاتبة للمشاعر والافكار، ولعمري هذه مهنة أصعب كثيرا من وصف للمكان والأحداث
ربما أحببت ايضا كيف سحبتني لوصف تونس، وعودة أبناء فرنسا، وقصصهم... وانا من عشت اسمع عنهم ومنهم، ثم عشت بينهم أعجبتني!