إن هذا الكتيب لهو أشبه بدراسة لفلسفة ديكارت وأثرها فى الفكر الفلسفى الحديث فى خلال القرن السابع عشر . يتناول اولا مدخلا لفلسفة ديكارت بدءاً من الشك الفلسفى والكوجيتو إلى برهان الكمال المطلق والدليل الأنطولوجى فى المسألة الإلهية . ثم يعرض بعض المداخل السريعه للفلاسفة العقليين من بعده وهم مالبرانش وسبينوزا وليبنتز ويوضح الأثر الديكارتى المحورى فى فلسفاتهم وهو لا يتمثل فقط فى نقاط الإتفاق الجوهرى فى بعض النقاط إلا أنه يشمل أيضاً إتخاذ بعض القواعد أو الإستنتاجات الديكارتية كنقاط إنطلاق للمضى بها قدماً أو لتوضيحها والإستفاضة فيها أو حتى لنقضها . ورغم أن ليبنتز من أكثر من تبرأوا من تبعيته لديكارت إلا أن الأثر الديكارتى يظل واضحاً تماما فى فلسفة كل منهم . ثم تتناول الكاتبة فى شىء من المقارنة بعض المسائل الفلسفية وتعرضها من وجهة نظر كل منهم فتتناول مثلا مسألة ثنائية النفس والجسد وكيف رفضها سبينوزا وأقر بطبيعة الجوهر الواحد الذى تنبثق منه الموجودات الأخرى بالضرورة كنوع من الفيض الإلهى مهما كانت طبيعة الموجودات التى تبدو لنا . وكيف إتخذ مالبرانش نظرية شبه حلولية وهو أكثرهم لاهوتية فى فلسفته ثم كيف وفق ليبنتز بين نواقص هذه الآراء ليقول بمبدأ الجواهر المفردة ذات القوة النسبية والتى تتوافق فيما بينها وتتفاعل مع بعضها عن طريق نوع من الإنسجام المسبق الذى أقره الله فيما بينها عن طريق قوانينه الأزلية . ثم تتناول الكاتبة بنفس الشكل المسائل الأخرى كمسألة حرية الإرادة والمسألة الإبستيمولوجية أو المعرفية وغيرهم لدى كل منهم الكتاب بالطبع لا يصلح كمدخل لهذه الفلسفات بل يصلح كمرجع صغير للإستذكار بأهم المسائل والآراء التى تناولها هؤلاء الفلاسفة العقليون . أما من الناحية العلمية فرغم هذا القدر من الإختصار الإ أن الوضوح لم يتأثر بشكل كبير مما ينم عن فهم عميق وحاسم لهؤلاء الفلاسفة .
الكتاب يحوي أفكاراً جيدة... ولا زال بعضها موضع نقاش حتى يومنا هذا... والأجمل من الأفكار... هو أنه رغم تعارضها واختلافها أحياناً لكن النقاش كان وسيلة الخلاف.... لا السلاح... وأكثر ما أعجبني.. هو قول ديكارت: "عندما تنبهت إلى أنني معرض للخطأ كأي انسان أخر، اعتبرت جميع الحجج التي ظننتها في السابق براهين صحيحة، على أنها أخطاء".. والسؤال هنا، كم واحد منا تنبه أنه معرض للخطأ. الكتاب جعلني أطرح العديد من التساؤلات.. على سبيل المثال: "نظرية سبينوزا ترجع علاقة النفس بالجسد إلى توافق دائم.".. ماذا يحدث إذا لم يكن هناك توافق...
وهل بإمكان النفس اختيار الجسد المناسب... ومن يحدد هذا المناسب... العديد من التساؤلات...
من فترة قصيرة بدأت بقراءة الكتب الفلسفية ولكن كنت انهي الكتاب ولا افهم شيئ من المصطلحات الفلسفية اتجهت الى اليوتيوب استمعت لمحاضرات تخص الفلسفة وعندها بدأت افهم من اكثر الفلاسفة الذين اعجبت بفلسفتهم هو رينيه ديكارت وهذا الكتاب فيه ملخص ومراجعه لفلسفة ديكارت ابو الفلاسفة واهم فلاسفة عصر التنوير الكتاب ذو لغه بسيطه سهله وترجمه جيده جدا وهو كتاب جيد جدا للشخص المبتدأ في عالم الفلسفة.