حسين عبدالقادر من مواليد الضفة الغربية سنة 1953 م ، درس المرحلتين الابتدائية والاعدادية بقرية سيلة الحارثية ، قضاء جينين ، وأكمل دراسته الثانوية في مدرسة المدينة - جنين سنة 1973 م ، ثم حصل على منحة دراسية في المملكة العربية السعودية ، وهناك أكمل دراسة البكالوريوس والماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. سافر لباكستان سنة 1985 م ، وبقي هناك حتى عام 2002م وقت اعتقاله ، حيث كان يعمل مدرسا للطلاب الأفغان والعرب وغيرهم في الجامعات والمدارس والكليات.
عمل لا بأس به بالمجمل، حاول الكاتب من خلاله توثيق تجربة اعتقاله في معتقل جوانتانامو. لكني وجدت الحديث عن التجربة سطحيًا جداً ولم يعكس طبيعة الاعتقال في هكذا معتقل والذي معروف عنه أنه من أكثر المعتقلات التي تمارس فيه الانتهاكات ضد حقوق الإنسان.. لكنها تبقى تجربة الكاتب وأحترمها.. تجربته والكيفية التي قدمها بها لم تصلني ولم تمسسني كثيراً.. لم تلمس قلبي!
المدهش في هذا الموضوع، أن الفلسطيني أين ما كان هو متهم بالإرهاب! كما هو واضح جداً من العنوان، فالكتاب يناقش مذكرات معتقل اسمه حسين عبد القادر وهو أردني الجنسية، فلسطيني الأصل، تقوم القوات الأفغانية باعتقاله لتسليمه للقوات الأمريكية بحجة الإرهاب يعمل كأستاذ في أفغانستان، أسلوبه الهادئ في التعامل مع التحقيقات كان فعال بشكل جيد جداً مذكرات المعتقلين تذكرنا دوماً بنعمة الحرية، لا سيما أولئك الذين يقعون في أيدي بشر تجردت منهم كل لمسات الإنسانية
كتاب من الناحية الأدبية معقول، ولكن المنطق يغيب عن كثير من أحداثه، كما هو موضح أن الكتاب يحكي قصة معتقل في سجن جوانتانامو بكوبا، السجن الأكثر تشدداً في العالم، ولكن ما كتبه الكاتب عكس ذلك تماماً فكان يوصف فندق ثلاث نجوم ولم يكن يعجبه فقرر ينتقده وليس أقذر سجن في العالم، لم يذكر أن هناك وسائل تعذيب بالسجن مثلاً، فكان حراس السجن يسجلون من الصائمين من السجناء ليأتوا لهم بوجبة سحور، وتذمر الكاتب من تأخر السحور في بعض الأحيان أو الأفطار، وتضايقه من أنه عندما طلب من إدارة السجن توفير جوارب للأرجل بسبب البرد لم يستطيعوا توفيرها ووفروا له بطانية إضافية، هذا هو سجن جوانتانامو كما وصفه الكاتب السجن الذي تكلمت عنه الكثير من مراكز البحث والأعلام في الغرب عن مدى تدني درجة الإنسانية فيه وكثرة التعذيب.