توقف البابليون والفراعنة والاغريق ومن بعدهم المسلمون عند الزمن وأولوه إهتمامهم بما يستحق. وإذا كانت الدراسات التي عرضت للشعر الجاهلي قد تجاهلت مسألة الزمن، فقد نهض هذا الكتاب بها فدرس بشيء من التفصيل أثر الحياة العربية في تصورات المجتمع الجاهلي للزمن ثم مدلولات الزمن في اللغة والشعر ثم الزمن من خلال رموز الحياة والموت وأثر هذه الرموز في الشعر هذا فضلا على دراسة تحولات الزمن الى معاني المرأة والسلطان والناس . بعد كل هذا يعرض الكاتب الى موثق الشعراء من الزمن وتباين هذه المواقف من خلال ما خلفوه من اثار شعرية
شاعر وناقد أدبي وباحث أكاديمي عراقي من مواليد النجف سنة 1941 م ، ومقيم حالياً في ميشيغن ، الولايات المتحدة الأمريكية .
- المؤلفات: * أولاً : كتب تحليل النص الأدبي: الزمن عند الشعراء العرب قبل الإسلام - الصورة الفنية في شعر الشريف الرضي، خطاب البلاغة وبلاغة الخطاب - الصورة الفنية معيارا نقدياً - لإبداع العربي بين الواقع والتوقع - الخطاب الإبداعي الجاهلي والصورة الفنية - القدامة وتحليل النص - الخطاب الشعري الحداثوي والصورة الفنية - الحداثة وتحليل النص- بكائيات على مقام العشق النزاري "بالإشتراك مع الدكتور سعدون السويح" - تحليل نصي لرائية الشاعر الليبي الكبير الدكتور عبدالمولى البغدادي - إشكالية القصة وآليات الرواية - دراسة في أعمال القاص الليبي كامل حسن المقهور- دلالة المكان في قصيدة النثر - بياض اليقين للشاعر الدكتور أمين إسبر نموذجا- الأدب الجاهلي وبلاغة الخطاب - الأدبية وتحليل النص- النقد الأدبي الحديث وخطاب التنظير - النظرية وتحليل النص-
:الكتب الإبداعية عودة الطيور المهاجرة : شعر- حلم بابلي : قصص أطفال- هاكم فرح الدماء : شعر- مملكة العاشق - سلسلة ديوان الشعر العربي- أغنيات للأميرة النائمة : شعر- سنابل بابل : شعر-
364 هذا هو عدد الكتب التي استخدمها الباحث في هذا الكتاب كمراجع فضلا عن المجلات التي بلغ عددها 59 مجلة، ففي بعض الصفحات لاتكاد كلمة تخلوا من اشارة لمصدر معين وهو شيء مزعج و مثير للاعجاب في نفس الوقت فالهوامش في كثير من الاحيان كانت تفوق مساحة الموضوع الاصلي في الصفحة مما يجعل الاسترسال في القرائة متعسرا. الا ان موضوع الكتاب كان كنزهة في جنة من الاطايب.. فموضوع الزمن - ذلك الصياد الذي طالما انتصر على فريسته الانسان - كان من اكبر هموم العربي بصورة عامة والعربي الشاعر بصورة خاصة في فترة قبل الاسلام وقد تفنن في محاولته لرسم ملامحه وفهمة واضفاء ملامح شخصية عليه من خلال تشبيهه بعناصر ملموسة في محيطه فهو تارة كالسلطان وتارة كصياد وتارة كفارس والقتال معه سجالا او هو كالمرأة او كالناس وقد يراه من خلال رموز الحياة والموت وقد كانت الابيات الشعرية التي ارفقها الكاتب للدلاله غاية في الجمال وقد عكست صورة حية لعالم ذلك الشاعر حتى تكاد تشعر احيانا انك تتجول في ميادينه وبين افراد قبيلته.. فالشاعر هو الذي يحبس السماء والارض داخل قفص الشكل على حد تعبير مكليش.
والكتاب مقسم خمسة فصول في الفصل الاول مهد الشاعر لدراسته بوصفه المجتمع العربي قبل الاسلام فبين شكل المجتمع العام وتوجهاته الدينية المختلفة وطوائفه المتشدده ثم بين بعد ذلك زاوية النجوم التي كان ذلك المجتمع ينظر من خلالها للزمن فالانواء والمطر والاستسقاء والاهتداء والتنجيم وسلطان الاعداد كانت من سبله لفهم الزمن والمستقبل.
ثم في الفصل الثاني تناول الاحساس بالوقت وكيفية حسابه لدى العربي فوضح الزمان والدهر والكبس والنسيئ وظروب تقسيم الوقت الكثيرة اعتمادا على السنة والفصل واليوم الذي كان احلاها بالنسبه لي لكثره اسماء اجزاءه كما اكتشفت ان اسماء ايام الاسبوع وكذلك اسماء الاشهر لم تكن هي نفسها التي نعرفها اليوم فايام الاسبوع كانت كالتالي: اول، اهون، جبار، دبار، مؤنس، عروبه، شيار!! ( لكم هو رائع ان تكتشف اشياء لم تكن تعرفها ^^ )
اما في الفصل الثالث فقد تناول الزمن من خلال رموز الحياة والموت بشيء من التفصيل امثال: البقاء، الجديد، الشباب ، الدنيا ، العيش، الوجود والماء.. كذلك الاجل ، الحتف ، الرزء ، الشيخوخة،القتل، القديم ، النوائب، الهلاك. كذلك بين كيف كان الشاعر يصور الموت بتشبيهه بالذهاب والسفر والغياب ووقع الايام وصفرة الانامل وغيرها..
وفي الفصل الرابع تناول تحولات الزمن الى معاني السلطان والناس والمراة وبالطبع وكالعادة كرهت الجزء الخاص بالمرأة فهو لا يخلو من التشييء المقيت والتجني الواضح فمثلا توجد ابيات لا حصر لها تحث على الابتعاد عن ومقت النساء المسنات فهو يشبه الاقتراب منهن بالسم احيانا.. ثم هو ان كبر وتركته صاحبته فهي غادرة ومتلونه كالزمن !! وا عجباه !! وغيرها الكثير ( من لعبان النفس ) والكيل بمكيالين.. ولم يذكر الباحث ان كان هناك شاعرات قد توجهن بالرد.. فقد كان ما اورده جميعه لشعراء ذكور.. لذلك ستبقى الصورة ناقصة في هذا المنحى.
في الفصل الخامس بين الباحث مواقف الشعراء من الزمن واختلافها اعتمادا على البنية للنفسية للشاعر وتيار حياته.. فمنهم من هرب من الماضي للحاضر.. أو من الحاضر للمستقبل ..أو من المستقبل للماضي.. أو من جريان الزمن نحو الثبات من حسن ذكر وفروسية .. ومنهم من هرب من اهل الزمان ورموزه نحو المغامرة او الصعلكة فالصعلوك يتنقل للبحث عن مثال جدير بالمدح فيمدحه ويحصل على المكافئة اما الشاعر العادي فيدفع له ايا كان حتى وان كان غير جدير فيمدحه. وهنا مفارقه لطيفه .
ثم انتهى الباحث اخيرا بمجموعة ملاحظات جميله عن بحثه وضح فيها كيف ان الزمن ليس غرضا شعريا مستقلا لكنه حجر الاساس في بنيه كل الاغراض...