تحكي هذه الرواية قصة الخيزران زوجة الخليفة العباسي محمد المهدي وأم الخليفة موسى الهادي والخليفة هارون الرشيد
تنقسم الرواية إلى فصلين الأول بعنوان "قاتِلُ أبيه"والثاني بعنوان "قاتلة ابنها"، ومن هذين العنوانين، والعنوان الأساسي للرواية "انتقام الخيزران" يمكننا أن نعرف أن القصة تضم صراعات وتنافس وجرائم وعِداء بين أبناء البيت الواحد، بين الابن وأبيه، والأم وابنها، والزوجات والمحظيات والأقارب، تتصارع الشخصيات من أجل السلطة والمكانة، والمزيد من السلطة والمكانة، ولا يرضى أحد بما يملك بل يسعى للمزيد ويسعى لتجريد غيره من أي سلطة أو مكانة.
يأتي الكتاب بلغة رفيعة وراقية ووصف فاتن للمشاهد والأماكن والشخصيات، وأجمل مقطع هو مطلع الرواية الذي حفظته عن ظهر قلب ولا يمكن أن أنساه (في الفلوات الغبر الشواسع المترامية كأجنحة الصقور عن بغداد القشيبة المهيبة ذات المآذن والقباب - ولم يكد أبو جعفر المنصور يطلقها من خدرها كاعبًا غيداء - ثلة من الفرسان تنطلق خببا وسهام أقواسها مشدودة بالأوتار كأنها تندفع إلى معركة، وهي تثب إلى معركة إلا أنها ليست منازلة أقوام لأقوام بل إغارة على اليعافير والآرام).
ومع ذلك فإن الكاتب بالغ في الوصف والمماطلة بدون وقوع أحداث جديدة أو تطور في الشخصيات، هذا في الفصل الأول، أما الفصل الثاني فقد تسارعت الأحداث وتطورت الشخصيات بشكل أفضل.
يركز الكتاب على الصراع العرقي بين العرب والفرس في الدولة العباسية، وفي قصور بغداد حيث يسعى كل فريق للاستيلاء على السلطة.
الكتاب هو رواية أدبية وليس تاريخ صحيح لهذه الشخصيات.
كتب كرم ملحم كرم رواية أخرى بعنوان (أبو جعفر المنصور) أراها أفضل من انتقام الخيزران.