كتاب سعى مؤلفه ليطلعكم على جزء من حياة النبي صلى الله عليه وسلم سواء أخلاقه أو خلقه مشاعره وتعامله ونظرته للناس وللرسالة التي معه ولأعداءه وأهله كل ذلك وأكثر بشكل مختصر لطيف في هذا الكتاب الجميل
لن تشتاق للنبي صلى الله عليه وسلم حتى تحبه ولن تحبه حتى تؤمن به ولن تؤمن به حتى تعرفه وتعرف حياته الشريفة وخصاله التي كانت علامة ودلالة على صدق نبوته وشرف رسالته وسمو أخلاقه ومقاصده، أكمل الله تعالى له فضله وشرفه إذ اصطفاه رسولاً وخاتمًا للنبيين وسراجًا للمؤمنين وهدى للحائرين ورحمة للعالمين ونذيراً للمجرمين، في هذا الكتاب وإن لم يكن الأفضل في بابه إلا أنه تميّز بخفّته وسهولة فهمه واختصاره الذي أطلع القارئ على شيء من نوره صلى الله عليه وسلم وما كانت عليه حياته وكيف كان يتعامل ويفكر وينظر ويعلم ويتعلم وكيف كان تواضعه المُستمَد من عزته بالله عز وجل وكيف كان حزمه النابع من رحمة قلبه وشفقته وكيف كانت رحمته ولين طبعه وخلقه مع المساكين والضعفاء وأهله وزوجاته، كيف كان يقدّم رسالة الله التي أرسله بها وكيف كان يغرس قيمها في نفوس أصحابه والناس من حوله، الكتاب لا يصف خلقته ولا صورته فقط بل يصف خلقه وحياته وكيفية أكله وشربه ونومه وضحكه وكثير من تفاصيل حياته صلى الله عليه وسلم التي يقتبس منها كل عاقل وليس مؤمن فقط كيف يجب أن يتصرف الإنسان الذي كرّمه ربّه وكيف يعيش قبل أن يتعلم كيف يجب أن يعيش المسلم ويفكر، الكتاب كما يتضح من عنوانه الذي يفصح عن محتواه سيكون وصفًا لحياة النبي صلى الله عليه وسلم من مظهره إلى باطنه مرورًا بتفاصيل حياته وأخلاقه التي لا تخفى على ذي بصر وبصيرة والتي شهد بسموها عدوه قبل أصحابه وأهله فصلى الله على هذا السراج الذي بُعث برحمة الله ونور الله وهدى الله وفضله وسلم تسليمًا كثيرًا.