... وأما تعاقب الخواطر فهو، وإن امتثل لثوابت الكاتب وهمومه الغالبة، يبقى موحياً للقارئ بتنقّل سائب تحمله عليه القراءة وهو وجه رئيس من وجوه المتعة التي يطمح إلى إتاحتها هذا النوع الأدبي، المتعة في جهة القارئ والفتنة في جهة النصوص. وإذا جازت العودة، من هذا الباب، إلى مقارنة ما يضمّه هذا الدفتر من خواطر، لجهة أغراضها أو مداراتها، بما ضمّه الدفتر السابق، فقد يصحّ القول أن منسوب السياسة قد ارتفع قليلاً بين سائر المدارات وأن التشاؤم قد استقرّ في المزاج. وهذان أمران لا تخفى الدواعي إليهما في الراهن من أحوالنا. غير أنهما لم يلجما قليلاً ولا كثيراً جنوح هذه الخواطر الجديدة، على غرار سابقتها، إلى الضحك حُلْوِه ومُرِّه (من «تصدير» الكتاب)
باحث في الشؤون اللبنانية وشؤون اللغة والثقافة العربيتين، وله أيضاً أعمال أدبية وترجمات. كان، حتى تقاعده في سنة 2007، أستاذاً للعلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية، بيروت. صدر له حوالي خمسة عشر مؤلفاً، بعضها بصيغتين عربية وفرنسية. كان مع وضاح شرارة وفواز طرابلسي من أبرز قيادي حركة لبنان الاشتراكي. سنة 1970 اندمجت حركة لبنان الاشتراكي مع منظمة الاشتراكيين اللبنانيين لتشكل منظمة العمل الشيوعي في لبنان. أصبح بيضون عضوا في مكتبها السياسي لكنه ما لبث أن غادرها سنة 1973 مع شرارة. والده هو النائب السابق عبد اللطيف بيضون. متزوج من عزة شرارة (شقيقة وضاح شرارة) ولهما بنتان توأم.