"إذا جزت ذات عرق إلى البحر فأنت في تهامة، وإذا جزت وجرة وغمرة فأنت في نجد إلى أن تبلغ العذيب .." -الأصمعي
منذ خروج دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والمعارضين استخدموا طرقاً عدة في حربهم ضدها .. فكرياً وسياسياً. بعض تلك الاعتراضات تم تضخيمها والزيادة فيها .. مما جعلها اعتراضات "غير شريفة"!. من الأشياء الذي ركز فيها المعارضين؛ أن هذه الدعوة خرجت من "نجد" وهي على حسب زعمهم منبع الفتن ومكان خروج قرن الشيطان في الحديث المشهور.
هذا الكتاب الصغير جاء لكشف الاسقاطات للحديث النبوي في ذم نجد والمشرق على تلك الدعوة وتوضيح ما المقصود بحديث النبي صلى الله عليه وسلم كما هو عند كبار العلماء والصحابة.
من أهم الدلائل في خطابات زمن النبوة والصحابة؛ أنهم كانوا كثيراً ما يميزون بين منطقتي (نجد) و(اليمامة) وإذا أرادوا الإشارة إلى اليمامة فإنهم يسمونها بهذا الإسم (اليمامة) ولا يسمونها نجداً. وأن لفظ (نجد) عند الصحابة يراد بها الصحراء الواسعة شرق المدينة عموماً.
لكن ينبغي أن يُعلم أن اليمامة ولا شك من المشرق ولا شك جزء من المشرق وأهل اليمامة أنفسهم يقولون ذلك.
*لفظ نجد عند أهل اللغة ليست هي اليمامة فقط ....
_________
مشكلة .. إذا استغلت أحاديث النبي في غير موضعها، أو تم تفسيرها كما يريد المستشهد بها لا كما تدل عليه حقيقة ! أذكر أنه حين قرأت العنوان .. تذكرت قصة حدثت لي مع امرأة صادفتها في إحدى الزيارات، تتزمت الحديث والوصف وتربط بين نجد اليمامة وكل الشرور .. حتى أنها تقول بأن الشيطان لم يأتي إلى على هيئة رجل نجدي "تعني بذلك سوء المنطقة وأهلها" ههههه