إن العلاقة بين المسرح والأدب الشعبي علاقة أساسية ، فالأدب الشعبي هو أم المسرح الذي خرج من رحمه ، فكلاهما يعيش على المتلقي ، وكلاهما فن من فنون الفرجة ، فالفرق بينهما أن الأدب الشعبي فن شفاهي لا يحتاج للقراءة والكتابة ، بينما المسرح يحتاج إلى عمق القراءة والكتابة ، ومسرحنا العربي لم ينفصل منذ نشأته عن فنون الفرجة الشعبية وأقاصيصها . وعند النظر في العراق وسوريا وإلى أعمال سعد الله ونوس نجد أنها لم تخرج عن فنون الفرجة الشعبية . وكذلك المسرحية الاحتفالية المغربية متطورة من الفرجة الشعبية ابنة التراث الشعبي العربي المتمثل لفكرة الراوي وفكرة العرض الشفاهي . وما حدث في مصر منذ أن ظهر المسرح لم يخرج عن فنون الفرجة الشعبية يحاكيها ويطورها . ولعل المثل في ذلك هو المسرح المرتجل وظهور فكرة مسرح الحلقة ومسرح الساحة .